|

واشنطن تايمز: رشوة قادة أفغان بـ7 ملايين دولار
نهى الإبياري – إسلام أون لاين.نت/ 7-2-2002
 |
|
كرازي أثناء زيارته الأخيرة لأمريكا |
كشفت
صحيفة "واشنطن تايمز" أن
الولايات المتحدة قدمت ما قيمته
سبعة ملايين دولار لـ35 قائدًا
أفغانيًّا لضمان تعاونهم معها في
حربها ضد حركة طالبان والقاعدة.
وتنقل
الصحيفة الأمريكية الصادرة الخميس
7-2- 2002 عن مصادر بنكية ومسئولين في
شركات تحويل الأموال في باكستان أن
كل قائد أفغاني من الـ35 قائدًا حوّل
مبلغا قدره 200 ألف دولار في نهاية
العام الماضي 2001. وتضيف أن "هذا
التحويل كان يتم أحيانا بعد لقاء
القادة الأفغان بمسئولين في الإدارة
الأمريكية".
وتشير
الصحيفة إلى تأكيد مصدر رفيع
المستوى في وزارة الداخلية
الأفغانية بحكومة "حامد كرزاي"
المؤقتة لهذه المعلومات، حيث قال:
"إن هذه المبالغ تم دفعها بعد
أحداث 11 سبتمبر 2001".
من
جانبهم ينكر المسئولون في الإدارة
الأمريكية علمهم بمثل هذا الأموال
قائلين لصحيفة واشنطن تايمز: "إن
هذا أمر غريب؛ فنحن لا نتبع هذا
الأسلوب في العادة".
إلا
أن مسئولا بالجيش الأمريكي كان قد
شارك في حصار قلعة "توره بوره"
يقول للصحيفة: "بالرغم من أننا لا
نتحدث في هذا الأمر بشكل مباشر أبدا،
فإن الجميع يعرف أن الولايات
المتحدة قد اشترت تعاون قادة قبائل
في حربها على قادة طالبان".
معروف
أن قادة القبائل الأفغانية لعبوا
دورا محوريا في الحرب الأمريكية على
طالبان والقاعدة، وخاصة في إخراج
قوات طالبان من الأجزاء الجنوبية
والشرقية لأفغانستان.
هواتف
وسيارات...
وتقول
الصحيفة: "إذا كان القادة الأفغان
قد استطاعوا إخفاء مسألة التحويلات
المالية، فإنهم لم يستطيعوا إخفاء
الهواتف النقالة؛ فالجميع في
أفغانستان يعرف بأمرها، كما لوحظ
أيضا زيادة زياراتهم لباكستان من
أجل التسوق".
وتضيف
"واشنطن تايمز" أن حصول مجموعة
كبيرة من القادة الأفغان على مبالغ
ضخمة من المال في الفترة الأخيرة قد
يفسر ظاهرة انتشار السيارات
الرياضية غالية الثمن في أفغانستان.
وتنقل
الصحيفة الأمريكية عن أحد بائعي
السيارات في بيشاور قوله: "الآن
بعد أن حصل القادة الأفغان على أموال
كثيرة أصبحوا يفضلون شراء السيارات
الباهظة الثمن".
ميرزا
أخذ الحقيبة
وتذكر
"واشنطن تايمز" تفاصيل قصة أحد
القادة الأفغان، واسمه " ميرزا
محمد ناصري"؛ فتذكر أنه حصل على
أموال من الإدارة الأمريكية في
مقابل تعاونه معها، وانشق عن
طالبان، وانضم إلى القوات الأفغانية
التي حاربتها في بلدة قندوز، وتولى
قيادة إحدى الفرق في هذه القوات.
وقد
أجرت الصحيفة مقابلة مع مسئول البنك
الباكستاني -لم تذكر الصحيفة اسم
البنك-، الذي أجرى التحويلات
المالية لميرزا، وأكد المسئول
الباكستاني أنه قد ذهب إلى القائد
الأفغاني في منزله بمنطقة بيشاور
بناء على طلب الأخير؛ حيث فوجئ به
يفتح حقيبة سوداء كبيرة، ويخرج منها
200 ألف دولار وهاتفًا كبيرًا من
النوع المتصل بالأقمار الصناعية.
بعد
تردد، أخبر ميرزا مسئول البنك عن
مصدر الأموال، قائلا له: إن
المسئولين الأمريكيين أعطوه هذا
المبلغ من المال في مقابل تعاونه
معهم في حربهم ضد طالبان والقاعدة،
وطلب "ميرزا" من مسئول البنك أن
يقوم بتحويل المبلغ إلى كابول عن
طريق نظام الحوالة، الذي لا يتطلب
أوراق إثبات لإجراء التحويل، وهو
نظام منتشر في جنوب آسيا.
أما
السائق الذي كان يعمل لدى "ميرزا"
فيقول لـ"واشنطن تايمز": إنه
ذهب بسيده، خلال الخريف الماضي 2001
إلى السفارة الأمريكية في إسلام
آباد؛ حيث قضى ساعة هناك، ثم خرج
يحمل حقيبة سوداء كبيرة.
ويقول
السائق: إن "ميرزا" اتجه بعد ذلك
إلى بيشاور الواقعة على الحدود
الباكستانية الأفغانية، وهناك اتصل
بالبنك الذي يتعامل معه، وهو يعمل
بنظام الحوالة البريدية.
|