بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

الآسيويون في الكويت.. ضحايا بلا حقوق

الكويت - عبد الرحمن سعد - إسلام أون لاين.نت/ 7-2-2002

العمالة الوافدة يضحون ولا يجدون المقابل

لم يكن غريبًا أن يمثل أبناء الجالية الآسيوية في الكويت معظم القتلى والجرحى في الحوادث النفطية التي شهدتها البلاد؛ بدءًا بحادث مصفاة "الأحمدي" عام 2000 ومرورا بحادث مصفاة "الشعيبة" عام 2001م، وانتهاء بحادث "الروضتين" النفطي الأخير يوم الجمعة 1-2-2002م.

والعمال الآسيويون الذين يمثلون ثلث سكان الكويت -البالغ عددهم مليونين و243 ألفا و80 شخصا، حسب إحصاءات 2001- يقيمون فيما يشبه المعازل –الجيتوات- في مناطق كويتية مشهورة مثل: حليب الشيوخ، بنيد القار، الحساوي، خيطان... وغيرها من الأحياء المميزة بحضور كبير وجاذب للجاليات الآسيوية، ويعيش هؤلاء في بيوت متهالكة، وتحت ظروف غير صحية، بعيدا عن مناطق الكويتيين، وذلك على عكس الأجانب القادمين من أوروبا وأمريكا الذين يتمتعون بوضع مميز، ورواتب عالية، ويقيمون في شقق فاخرة، ويحصلون على امتيازات خاصة.

ويتفق كل من التقاهم مراسل "إسلام أون لاين.نت" من الأشخاص الآسيويين -الذين رفضوا ذكر أسمائهم- على سوء المعاملة، وإهدار الآدمية والحقوق الذين يتعرضون لها. ودليلهم في ذلك كثرة المظاهرات والاعتصامات بين العمال الآسيويين الذين لم تدفع لهم الشركات الكويتية رواتب لفترات تبدأ من 3 إلى 6 أشهر، علما بأن رواتبهم متدنية للغاية؛ حيث تتراوح بين 20 و60 دينارًا للواحد منهم شهريا.

وهذه الأوضاع السيئة للعمالة الآسيوية كانت حاضرة بقوة على أولويات عمل لجنة "الدفاع عن حقوق الإنسان" في مجلس الأمة –البرلمان- التي تدارستها ورفعت بها تقريرا في شهر يناير 2002. وأوجز التقرير شكاوى هذه العمالة في التأخير في صرف رواتبهم وأجورهم، وزيادة ساعات العمل عن الحد المسموح به، وتدني الرواتب والأجور، وإجبار العمال على العمل تحت الظروف القاسية، وخاصة في فصل الصيف حيث تشتد حرارة الكويت، وتصل إلى 50 درجة.

وأوصى التقرير بتشديد الرقابة على الشركات وأصحاب الأعمال، والتأكيد على ضرورة احترام حقوق العمال، داعيًا الحكومة إلى محاسبة المسئولين، وإحالتهم إلى القضاء، خاصة بعد تفاقم الانتقادات والآثار التي لا تصب في مصلحة الكويت، وتسبب حرجًا شديدًا لها، وتقدم مادة يستفيد منها كل من يريد الإساءة إلى البلاد في المحافل الدولية، كما قالت اللجنة في تقريرها.

الخادمات.. مأساة كبرى

أما عن الخادمات فقصصهن أكثر مأساوية بسبب الاضطهاد الذي يتعرضن له على أيدي الكفيل الكويتي، وتزداد في كل يوم حالات الهروب والاختفاء بين الخادمات بسبب تعرضهن للإهانة والضرب والاغتصاب، وحتى القتل، ولا يبقى أمام البعض منهن سوى الاحتماء بسفارات بلادهن، ويصبحن ما بين المطرقة والسندان -كما يقولون-؛ فالحكومة الكويتية تقول: ليست مشكلتنا ولسنا طرفا، والسفارات ترد: ليس لدينا أموال وأوقات لرفع قضايا أو تعويضات. فيما تعيش الخادمات في ظروف صعبة للغاية بين خيارين كلاهما مُر؛ فإما الاستمرار في المعاناة، أو الإبعاد إلى بلادهن.

في السفارة السريلانكية تقبع الآن المئات من الخادمات في سرداب -بيت مخصص لذلك- قرب مبنى السفارة، منتظرات الإبعاد عن البلاد، بعد أن لجأن إلى السفارة.

وهذا المشهد يتكرر في سفارات عدة وفي كثير من المكاتب التي تجلب الخادمات، وتضعهن في غرف مغلقة في ظروف غير إنسانية وبلا طعام أحيانا، وقد تنجح إحداهن في شق طريقها، إما إلى الانتحار أو العمل في الدعارة.

وينتقد الدكتور "شملان العيسى" أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت في حوار لمراسل "إسلام أون لاين.نت" صراحة هذه الظاهرة بعنف، ويقول: "ليس معقولا ولا مقبولا أن نرجع لنظام السخرة الذي أُلغي في أوروبا، وأن يعمل الإنسان طوال الأربع والعشرين ساعة من دون حد أدنى للأجور، وفي ظروف معيشية سيئة". ويتابع الدكتور شملان قوله: "لا أظلم كل الكويتيين، لكن كثيرا منهم يمنعون الإجازات عن العاملين عندهم، وليس لهم حماية، وحتى عندما يشتكي الخادم أو العامل إلى وزارة الداخلية فإن الشرطة تقف دائما -مع الأسف- بجانب الكويتي فقط؛ لأنه مواطن، وهذا خطأ فادح".

ما الحل؟

يرى الكثيرون أنه لا يوجد حل حاضر أو فوري في الوقت الحالي سوى إعمال الضمير؛ فيقول الدكتور "حسن عبد الله عباس" الأستاذ بجامعة الكويت: "إن الاستعانة بالعمالة المنزلية أصبحت ضرورة في العرف الكويتي؛ فلا أقل من منحهم كثيرا مما نطالب به لأنفسنا كحق مكتسب ونسلبه من الآخرين"..

يُذكر أن أبناء الجنسيات الآسيوية يمثلون نسبة 97.3% من إجمالي الجنسيات غير العربية في الكويت، ويستأثرون بمفردهم بنسبة 33.2% من إجمالي سكان الكويت ليأتوا في المرتبة الثانية مباشرة بعد الكويتيين أهل البلد 38.13% وقبل الجنسيات العربية 22.62%، والجنسيات الباقية التي تمثل أقل من 1%، وذلك حسب أحدث إحصاء لعدد سكان الكويت في نهاية شهر يونيو 2001م صادر عن قطاع الإحصاء بوزارة التخطيط الكويتية.

ويبلغ تعداد حملة الجنسيات الآسيوية في الكويت 746 ألفا و92 شخصا من جملة مليونين و243 ألفا و80 شخصا، هم إجمالي عدد سكان البلاد، والغالبية العظمى من هؤلاء الآسيويين هم من خدم المنازل، ويزيد عدد هذه الفئة عن 539 ألف شخص، فيما يتركز الباقون -وعددهم نحو 207 آلاف شخص- في العمالة العادية التي تشمل العمل في مجالات الخدمات كالمطاعم، والنظافة، والفنادق، والمصانع، والمزارع، وخدمات الأمن، والحراسة... إلخ.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع