|

الجمعيات الخيرية السعودية: لا ندعم الإرهاب
رضا حماد ووكالات - إسلام أون لاين نت/ 6-2-2002
نفت
العديد من الجمعيات الخيرية
السعودية أي تورط لها في دعم الأنشطة
الإرهابية، وذلك في أعقاب تهديدات
الحكومة السعودية بأنها ستتخذ كافة
الإجراءات القانونية الواردة في
القرارات الدولية للحيلولة دون
استغلال المؤسسات الخيرية في دعم ما
أسمته بـ"الإرهاب ومنظماته".
وقال
الأمين العام لمؤسسة الإغاثة
العالمية الإسلامية "عدنان باشا"
لصحيفة "عكاظ" السعودية
الأربعاء 6-2-2002 أن المؤسسة تطبق
عمليات مراجعة الحسابات بصرامة
للتأكد من أن الأموال تصل إلى الوجهة
المرسلة إليها.
وأضاف أن "كل المعاملات التي قامت
بها المؤسسة في الخارج تمت عبر مصارف
في السعودية وفي الخارج، وتسليم
المساعدات جرى في عملية تخضع لإشراف
طرف ثالث"، مشيرا إلى أن للمؤسسة
ومكاتبها وفروعها ميزانيات سنوية
يوافق عليها مجلس للإدارة والسفارات
السعودية والوكالات المأذون لها في
الدول المعنية.
من جهته، انتقد الأمين العام للندوة
العالمية للشباب الإسلامي "معن
الجهني" الحملة التي تشنها
الولايات المتحدة على الأعمال
الخيرية الإسلامية، موضحًا أن لجنة
"البر" الموجودة على لائحة
الجهات الممولة للإرهاب توقفت عن
العمل منذ خمسة أعوام.
وكان مصدر سعودي مسؤول قد أعلن في
بيان بثته وكالة الأنباء السعودية
الثلاثاء 5-2-2002 أن بلاده ستتخذ كافة
الإجراءات الكفيلة بعدم استغلال
أموال المؤسسات الخيرية في غير
الأغراض المخصصة لها؛ وذلك استنادا
لقراري مجلس الأمن رقمي 1267 و1333
الداعييْن إلي التعاون الدولي في
مكافحة الإرهاب.
غير
أنه أكد حرص بلاده على استمرار الدور
الإنساني للجمعيات الخيرية في
مساعدة الفقراء والمحتاجين في مختلف
أنحاء العالم، موضحا أن تلك الهيئات
والجمعيات تعمل بموجب لوائح وأنظمة
إدارية ومالية، الهدف منها عدم
استخدام ما تحصل عليه من أموال في
غير أغراضها التي أُنشئت من أجلها.
وكانت
الولايات المتحدة قد سلمت حكومة
الرياض ثماني لوائح تضم أسماء 168 من
الأفراد والمنظمات الخيرية التي
يشتبه في تمويلها ما تسميه بـ"الإرهاب".
يُشار
إلى أن الميزانيات وكل النشاطات
المالية للمنظمات تخضع للمراقبة
داخل المملكة وخارجها من قبل مدققين
قانونيين، وتستخدم الأموال في
مشاريع خيرية بما في ذلك تقديم
العلاج الطبي لأفراد والإسكان
وخدمات أخرى داخل وخارج المملكة.
وتملك الجمعيات الخيرية السعودية
مكاتب ومراكز لتمثيلها في 55 دولة في
العالم، وقد ساهمت في العقدين
الأخيرين في مساعدة الفلسطينيين
والبوسنيين والأفغان وغيرهم بمئات
الملايين من الدولارات.
يُذكر
أن الإجراءات التي تعهدت باتخاذها
السعودية ضد المنظمات الخيرية تُعد
الأولى من نوعها منذ بداية الحملة
التي شنتها الولايات المتحدة على ما
أسمته بالإرهاب والجهات التي زعمت
أنها تموله؛ ففي الوقت الذي استجابت
معظم دول الخليج للمطالب الأمريكية
بتجميد أرصدة عشرات الشركات
والأفراد فيما اصطُلح على تسميته
بالقوائم الأمريكية - انتقدت
السعودية ورود أسماء مؤسسات وأفراد
سعوديين ضمنها.
ويرى
مراقبون أن البيان السعودي هو مقدمة
لإجراءات من شأنها تضييق الخناق على
العمل الخيري والقائمين عليه، شأنها
في ذلك شأن معظم دول الخليج التي
اتخذت ضوابط مشددة بحق الجمعيات
الخيرية والمؤسسات الأهلية.
وكانت
الحكومة الكويتية أولى دول الخليج
التي فرضت رقابة على اللجان الخيرية
وأنشطة جمع التبرعات المرخصة وغير
المرخصة؛ حيث حظرت على الجمعيات
الخيرية جمع التبرعات من دون رقابة
حكومية من وزارة الأوقاف والشؤون
الإسلامية، وألزمتها بتحديد أوجه
صرف أموال التبرعات، وإخطار الوزارة
بأسماء الجهات أو الأفراد الذين
تؤول إليهم هذه الأموال، مع ذكر
أسباب اختيار هذه الجهات.
ولحقت
سلطنة عمان بالكويت، واتخذت في
أعقاب أحداث 11 سبتمبر إجراءات ضد
الجمعيات الخيرة تلزمها بإخطار
السلطات المختصة عندما تنوي الدعوة
لجمع تبرعات من المؤسسات أو
الأفراد، كما التزمت بتجميد أرصدة
بعض المنظمات، ووضعت ضوابط صارمة
لمراقبة التحويلات المالية خارج
السلطنة.
وسلكت
قطر والإمارات والبحرين نفس النهج،
غير أن الإمارات لم تحتَجْ إلى
التضييق على الجمعيات الخيرية
والأهلية؛ لأنها كانت قد فرضت عليها
الكثير من الضوابط في جمع التبرعات
وتوزيعها قبل أحداث الحادي عشر من
سبتمبر بفترة طويلة.
|