|

حاجز.. وثق اسمه بقصة ولادته
فلسطين - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة – إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2002
"حاجز"..
هذا هو الاسم الذي أطلقته "سلمى
الغزاوية" -35 عاما- على ابنها الذي
أنجبته صباح الأربعاء 6-2-2002 على حاجز
التفاح المقام بجنوب قطاع غزة، بعد
أن منعها الجنود الإسرائيليون
المرابطون على الحاجز من المرور
لإتمام الولادة بشكل طبيعي في أحد
المستشفيات القريبة رغم صراخها
المتكرر من الألم.
وقالت
"سلمي" لمراسل تلفزيون "فلسطين"
الذي كان متواجدا في المكان: إنها
ستطلق هذا الاسم على ابنها ليتذكر
دائما قصة معاناة أمه والآلام التي
واجهتها لإنجابه على حواجز الاحتلال
الإسرائيلي، وتساءلت: "ألا نستطيع
أن نعيش مثل بقية نساء العالم؟.. وهل
سيكفون عن ملاحقة أبنائنا وهم لا
يزالون في أرحامنا؟!"
ولا
تعتبر سلمى هي الأم الوحيد التي
اضطرتها ظروف القمع الإسرائيلي إلى
الولادة على الحواجز؛ فقد سبقها عدد
كبير من النسوة الفلسطينيات اللاتي
يأتين غالبا من مناطق في الريف
الفلسطيني أو من داخل المخيمات؛ حيث
لا تتواجد في تلك المناطق مراكز صحية
تقدم خدمات طبية متكاملة للنساء
الحوامل؛ فتضطر النساء إلى التوجه
إلى المستشفيات المتواجدة داخل
المدن الفلسطينية رغم الإغلاق وحالة
الحصار المشدد.
وهذه
الأوضاع تضطر تلك النسوة إلى السير
مئات الأمتار مشيا على الأقدام وهن
في المخاض الأخير للمرور عبر الطرق
الترابية الوعرة التي تعتبر الوسيلة
الوحيدة لتجاوز الحواجز
الإسرائيلية.
كما
تعاني معظم الأمهات الفلسطينيات من
تفاقم مشاعر القلق والخوف على
أبنائهن؛ بسبب الاعتداءات
الإسرائيلية المتكررة على المدن
والقرى، وكذلك من الحواجز على
الطرقات التي تهدد حياة الأبناء
والزوج أثناء ذهابهم للعمل أو
الذهاب إلى المدارس والجامعات.
خوف
الحواجز
وقد
عبر عدد من الأمهات لـ"إسلام أون
لاين.نت" عن هذا الخوف والقلق الذي
ينتابهن، وتقول "رجاء" –22
عاما، وهي حامل-: إنها أصبحت تخاف
عبور الحواجز، وتقطعها بحذر شديد
رغم أنها لم تشعر بالخوف أبدًا قبل
الحمل".
أما
"حنان" -24 عاما- فتقول: إنها
اضطرت إلى ترك عملها كمهندسة
معمارية؛ حيث كان يضطرها لقطع
الحاجز الجنوبي المقام على مدخل
مدينة نابلس؛ لأنها الآن حامل في
الشهر الخامس، وتخشى مما تسمعه
وتراه من معاناة الحوامل على
الحواجز الإسرائيلية.
وكان
مسح ميداني نفذه الجهاز المركزي
للإحصاء في يوليو 2001 حول آثار
الإجراءات الإسرائيلية على النساء
الحوامل - قد أكد أن عدد النساء
الحوامل اللاتي لم يتلقين رعاية
أثناء الحمل تضاعفت 4.5 مرات منذ بدء
الحصار الإسرائيلي؛ حيث إن 19.6% من
النساء الحوامل في الأراضي
الفلسطينية لم يتلقين أية رعاية
أثناء الحمل خلال الحصار.
وبينت
النتائج أن 5.2% من هؤلاء الحوامل لم
يتلقين الرعاية بسبب صعوبة الوصول
إلى مكان تلقي الخدمة، و1.6% بسبب عدم
مقدرة الكادر الطبي على الوصول إلى
مكان تقديم الخدمة، بينما أفاد 35%
منهن أن السبب يعود لعدم المقدرة على
تغطية التكاليف.
كما
ارتفع عدد النساء الحوامل اللاتي لم
يتلقين تطعيم "التيتانوس" خلال
حملهن منذ بدء الإجراءات
الإسرائيلية بنسبة 4.2% مقارنة مع
المسح الصحي للعام الماضي؛ حيث
أظهرت النتائج أن 76.6% من النساء
الحوامل في الأراضي الفلسطينية لم
يتلقين تطعيم "التيتانوس" خلال
حملهن في ظل الحصار، 5.4% منهن لم
يتلقين الطعم بسبب صعوبة الوصول إلى
مكان تلقي الخدمة، و3% بسبب عدم مقدرة
الكادر الطبي على الوصول إلى
المكان، و6.3% لعدم توفر التطعيم في
مركز الخدمة.
ومن ناحية أخرى.. أفاد 7% من الأسر أن
واحدة على الأقل من النساء الحوامل
في الأسرة تعرضت للولادة المبكرة، و3.6%
من الأسر أفادت أن إحدى النساء
الحوامل في الأسرة تعرضت للإجهاض
بسبب الإجراءات الإسرائيلية.
بدم
بارد
إمن
جهة أخرى.. كانت عدة مؤسسات دولية قد
أدانت في بيانات لها السجل الدامي
لقوات الاحتلال في استهداف الرضع
وصغار الأطفال الفلسطينيين بالقتل
بدم بارد، وقد حملت جمعية "أصدقاء
الإنسان" الدولية -وهي منظمة
حقوقية دولية مقرها فيينا مع بداية
العام 2000- في بيان لها الحكومة
الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن
الحوادث التي تودي بحياة رُضَّع أو
أطفال صغار.
ونوهت
أن "عدد الأطفال الذين لا
يتجاوزون الرابعة من العمر الذين
سقطوا منذ بدء الانتفاضة على أيدي
قوات الاحتلال قد بلغ تسعة ضحايا".
وأكدت "أصدقاء الإنسان"
الدولية "أن الممارسات العنيفة
للاحتلال والمستوطنين وإطلاق
الغازات الخانقة باتجاه التجمعات
السكنية الفلسطينية وإجراءات
الإغلاق والحصار أدت إلى إجهاض
أعداد كبيرة يصعب رصدها من النساء
الفلسطينيات الحوامل".
وعددت
المؤسسة الدولية حالات القتل التي
مارستها القوات الإسرائيلية
والمستوطنون خلال الأشهر العشرة
الماضية بحق الأطفال الفلسطينيين
الذين لا يتجاوزون الرابعة من
العمر، وهم كما يلي:
-
في
التاسع عشر من يوليو 2001: ضياء
الدين مروان حلمي الطميزي، 3 شهور،
قُتل بعد إطلاق المستوطنين النار
على رأسه مع ستة أفراد من أسرته
سقطوا بين شهيد وجريح عندما كانوا
يستقلون سيارة أجرة مدنية.
-
في
السابع من مايو 2001: إيمان محمد
حجو، 4 شهور، دير البلح، قطاع غزة.
استشهدت جراء سقوط قذيفة على
منزلها خلال القصف الإسرائيلي
العنيف لأهداف مدنية فلسطينية،
وأصيبت والدتها بجراح بالغة.
-
في
الثلاثين من أبريل 2001: ملاك جمال
بركات، 3 سنوات، رام الله. استشهدت
جراء انفجار شديد في منزلها من
تدبير الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية، واستشهد في
الانفجار أخوها واسمه "شهيد"
وعمره 7 سنوات فقط.
-
في
العشرين من مارس 2001: عبد الفتاح
جوهر السباخي، 4 سنوات، غزة.
-
في
العاشر من فبراير 2001: براء كامل
أبو سمرة قلالوه، 22 شهرًا، البيرة.
-
في
الواحد والثلاثين من ديسمبر 2000:
عبد الرحمن حمودة خبيش، 4 سنوات،
مخيم بلاطة القريب من نابلس.
-
في
الثالث والعشرين من أكتوبر 2000:
مرام عماد أحمد حسونة، 3 سنوات، من
مخيم الجلزون القريب من رام الله،
استشهدت جراء استنشاقها الغاز
الذي أطلقته قوات الاحتلال.
-
في
الثالث من نوفمبر 2000: هند نضال
جميل أبو قويدر، 23 يوماً، من
الخليل، استشهدت جراء اختناقها
بالغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال.
في
الثاني من 2 أكتوبر 2000: سارة عبد
العظيم حسن عبد الحق، 18 شهراً، من
قرية "تلفيت" القريبة من نابلس،
أطلق المستوطنون النار عليها عندما
كانت داخل سيارة أبيها، فأردوها
قتيلة.
|