|

بلجيكا تعتذر للكونغو عن مقتل "لومومبا"
بروكسل – وكالات – إسلام أون لاين.نت/6-2-2002
 |
|
باتريس لومومبا |
قدمت
بلجيكا عبر وزير خارجيتها "لوي
ميشال" اعتذاراتها لشعب الكونغو،
وأعربت عن أسفها العميق والصادق عن
الدور الذي لعبته في مقتل رئيس وزراء
الكونغو الأسبق "باتريس لومومبا"
في يناير 1961.
وأعلن لوي ميشال أمام مجلس النواب
البلجيكي الثلاثاء 5-2-2002 أن الحكومة
ترى أنه من اللائق نقل أسفها العميق
والصادق واعتذاراتها إلى عائلة
باتريس لومومبا، وإلى الشعب
الكنغولي للألم الذي أنزلته بلجيكا
بهما، وأقر بأن السلطات البلجيكية
أظهرت فتورا ولامبالاة تجاه باتريس
لومومبا.
وأشار وزير خارجية بلجيكا إلى أن
الموقف العام حيال مصير باتريس
لومومبا، والذي اتسم بالفتور
واللامبالاة يمكن اعتباره تقصيرا
خطيرا في حسن الإدارة، واحترام دولة
القانون، وأضاف أن بعض أعضاء
الحكومة البلجيكية آنذاك يتحملون
قسطا من المسؤولية لا يمكن إنكاره في
الأحداث التي أدت إلى مقتل باتريس
لومومبا.
وأعلن لوي ميشال عن إنشاء "صندوق
باتريس لومومبا"، والتبرع له بـ 75،3
ملايين يورو، تضاف إليها منحه سنوية
قدرها نصف مليون يورو، وقال: "إن
الصندوق سوف يستخدم لدعم التطور
الديموقراطي في جمهورية الكونغو
الديموقراطية عن طريق تمويل
المشروعات التي تهتم بتجنب النزاعات،
وتعزيز دولة القانون وتأهيل الشباب
".
يأتي اعتذار الحكومة البلجيكية بعد
تحقيقات لجنة نيابية انتهت في
نوفمبر 2001 بعد عامين من الأبحاث إلى
أن بعض الوزراء وغيرهم من الشخصيات
البلجيكية يتحملون مسؤولية معنوية
في اغتيال باتريس لومومبا.
واعتبرت لجنة التحقيق أن هذه
الشخصيات عملت على إبعاد باتريس
لومومبا عن السلطة، ثم شاركت في
تسليمه إلى أعدائه في مقاطعة "كاتانجا"
– شرق – غير آبهين بسلامته الجسدية
بعد تسليمه.
ومن جهته.. هنأ "فرنسوا باتريس
لومومبا" نجل رئيس الوزراء
الكنغولي شعب بلاده على اعتذارات
بلجيكا، وقال خلال مؤتمر صحفي
الثلاثاء 5-2-2002: "إن اعتراف بلجيكا
بجزء من مسئوليتها عن مقتل لومومبا
هو خطوة حاسمة، ودليل شجاعة سياسية
تستحق التهنئة".
وكان رئيس الوزراء البلجيكي "جي
فيرهوفشتات" قدم في أبريل 2000
اعتذارات باسم الحكومة والشعب
البلجيكيين إلى شعب رواندا عن موقف
بلجيكا خلال مجازر 1994.
واقرأ أيضا :
|