|

سي آي إيه: لا علاقة للعراق بالإرهاب
هشام سليمان – إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2002
 |
|
جورج تينت |
أكد
مسئولون في وكالة الاستخبارات
المركزية الأمريكية أن الوكالة لا
تملك دليلا على تورط العراق في
عمليات إرهابية ضد أمريكا طيلة عقد
من الزمان، وأكدوا أيضا أن الوكالة
مقتنعة بأن الرئيس العراقي "صدام
حسين" لم يزود عناصر القاعدة أو أي
مجموعة أخرى بأسلحة كيماوية أو
بيولوجية.
وقال
هؤلاء المسؤولون لصحيفة "إنترناشيونال
هيرالد تريبيون" في عددها الصادر
الأربعاء 6-2-2002: "إن آخر عملية
إرهابية قام بها العراق كانت محاولة
ساذجة لاغتيال الرئيس الأمريكي جورج
بوش الأب أثناء زيارته للكويت عام
1993"، ومنذ ذلك الحين لا يفضل
الرئيس العراقي استخدام الإرهاب
مخافة اكتشافه.
ومن
جهتها.. استطاعت "هيرالد تريبيون"
انتزاع هذا الاعتراف من مسئولي
وكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية قبل إدلاء مديرها الحالي
"جورج تينت" أمام لجنة
الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي
الأربعاء 6-2- 2002 بشهادته حول
التهديدات "الكونية" التي
تواجه الولايات المتحدة الأمريكية.
يُذكر
أن الولايات المتحدة الأمريكية
حاولت مرارا ربط "محمد عطا"
المشتبه به الرئيسي في قيادة مجموعة
مختطفي الطائرات التي نفذت تفجيرات
نيويورك وواشنطن - بالعراق، معتمدة
على لقاء تم بينه وبين ضابط
استخبارات عراقي في "براج"
التشيكية.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية عن مصادرها في
الاستخبارات الأمريكية أن هذه
العلاقة المزعومة بين عطا وبغداد
خضعت لمناقشات وتحليلات وتحريات
مكثفة داخل أروقة وكالات
الاستخبارات الأمريكية، ولم تثبت
صحتها، وشكك الكثير من مسؤولي
الاستخبارات الأمريكية فيها،
وأكدوا أن ما كان يشغل الاستخبارات
العراقية قبل الأحداث هو بحث سبل
انتهاك الحظر الاقتصادي والتجاري
المفروض على العراق.
وقال
مسؤولو الاستخبارات الأمريكية
للصحيفة: إن تقريرا أصدرته CIA جاء فيه:
"إن الحظر المفروض على العراق
يمثل عائقا مانعا أمام استكمال
العراق لبرنامج نووي مصغر؛ لعجزه عن
الحصول على المواد اللازمة لإتمام
هذا المشروع".
لا
يمكن تفادي مهاجمة العراق
 |
|
صدام
حسين |
ومنذ
أن أطلق الرئيس الأمريكي ما أسماه بـ
"محور الشر" على كل من العراق
وكوريا الشمالية وإيران باتت
تصريحات أعضاء الإدارة الأمريكية
تصب في اتجاه حتمية توجيه ضربة
أمريكية للعراق للإطاحة برئيسه صدام
حسين.
ونقلت
صحيفة "دون" الباكستانية
الثلاثاء 5-2-2002 عن "ريتشارد بيريل"
مستشار وزير الدفاع الأمريكي قوله
للطبعة الألمانية من "فينانشيال
تايمز": "لا أظن أن هناك أي شيء
يمكن للرئيس العراقي صدام حسين فعله؛
لإقناعنا بأنه لا يوجد خطر قادم من
العراق".
وأبرزت
الصحيفة ما قاله "بيريل" -المحسوب
على صقور الإدارة الأمريكية- أثناء
مشاركته في مؤتمر الأمن المنعقد
حاليا في ميونخ بألمانيا حول
استحالة عدم توجيه ضربة للعراق، حين
قال: "إن الشيء الوحيد الذي يمكن
أن يقنع الولايات المتحدة الأمريكية
فيما يخص العراق هو تغيير النظام".
وأكد بيريل اعتزام الولايات المتحدة
ضرب العراق حينما استشهد بما قاله
الرئيس بوش "لدينا طريق واضح".
من
جهتها.. علقت "فينانشيال تايمز"
على قول "بيريل" بأنه حتى لو
وافق العراق على طلب الولايات
المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة
بعودة مفتشي الأمم المتحدة للعراق،
فإن ذلك لن يُجدي شيئا فيما يخص
مسألة ضرب العراق من عدمه.
وأضافت
"إن بيريل عبر عن وجهة نظر
المسئولين الأمريكيين في ذلك
المؤتمر، عندما قلل من شأن معارضة
الأوروبيين لضرب العراق"، وأبرزت
حديثه للأوربيين حين قال: "إذا كان
علينا أن نختار بين الدفاع عن
الولايات المتحدة بدون حلفاء، وألا
ندافع عن أنفسنا من أجل الاحتفاظ
بحلفائنا، فسوف نختار الدفاع".
يُذكر
أن نائب وزير الخارجية الألماني "لودجر
فولمر" حذر الإثنين 4-2-2002 من توجيه
ضربة عسكرية أمريكية للعراق، وأكد
"أنه لا دليل ولا قرينة على تورط
العراق في أعمال".
|