|

الهند
تفك حصار مسجد بكشمير
نيودلهى
- ظفر الإسلام خان - إسلام أون لاين.نت/
5-2-2002
 |
|
القوات الهندية التي حاصرت المسجد |
أنهت
السلطات الهندية الحصار على مسجد
بمنطقة بإقليم جامو وكشمير بعد أن
سلم مسلحان أنفسهما للسلطات بعد
يومين من الاختباء في المسجد
والسيطرة عليه. وذكرت وكالة الأنباء
الهندية الرسمية "بي تي أو"
مساء الإثنين 4-2-2002 أن المسلحيْن
خرجا من المسجد، وسلما الأسلحة التي
كانت بحوزتهما، بعد جهود مكثفة من
الجيش والشرطة والسلطات المحلية
لإقناعهما بالخروج، وأكدت السلطات
للمسلحين أنهما لن يصيبهما أي أذى
إذا سلما أنفسهما، وذلك على عكس
المألوف في هذه الظروف؛ حيث تقوم
السلطات باقتحام المكان للقبض على
المسلحين.
ويقول
مصدر في الجيش الهندي -رفض ذكر اسمه-:
"هذه المرة لم تقم القوات باقتحام
المكان، واضعة في الاعتبار قدسية
المسجد". وكان المسلحان قد قاما
بإلقاء قنبلة يدوية من المسجد صباح
الإثنين؛ وهو ما أدى إلى إصابة أحد
الجنود الهنود الموجودين في الحصار
المقام حول المكان.
ويقع
المسجد الذي شهد الأحداث في منطقة
"كانجان محلة" من أمباربورا،
التي تبعد 55كم عن "سرينجار"
العاصمة الصيفية لإقليم جامو
وكشمير، وهو الجزء الواقع تحت حكم
الهند من وادي كشمير المتنازع عليه
بين نيودلهي وإسلام آباد.
ويعلق
د."فاروق عبد الله" حاكم منطقة
كشمير الواقعة تحت الحكم الهندي على
الحادث، في مؤتمر صحفي بجامو
العاصمة الشتوية للإقليم، فيقول:
"إذا فشلت باكستان في وقف سلسلة
العمليات الإرهابية التي تحدث في
إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه
على الحدود الهندية الباكستانية،
فستكون الحرب لا مناص منها".
ويؤكد
"عبد الله" أن الهند لا تريد
الحرب، لكن باكستان لا بد أن تستجيب
بشكل إيجابي للمبادرات الهندية من
أجل إحلال السلام في المنطقة.
يُذكر
أن رئيس الوزراء الهندي "أتال
بيهاري فاجبايي" يؤكد في أغلب
تصريحاته على أن كشمير لا بد أن تنضم
كلها إلى الهند.
أمريكا
لن تتدخل
أما
عن الموقف الأمريكي، فيؤكد "بلاك
ويل" السفير الأمريكي في الهند أن
الولايات المتحدة لن تلعب دور
الوسيط بين الهند وباكستان في مسألة
كشمير، إلا أنها ستحث الطرفين على
الحوار.
ويقول
"بلاك ويل" في مؤتمر صحفي
الإثنين: "إنه على الهند أن تحدد
بنفسها الخطوات التي تراها في
مصلحتها"، مشيرًا إلى أنه يرى أن
من حق الهند الدفاع عن نفسها في حالة
استمرار سلسلة العنف في كشمير، الذي
تقوم به عناصر مدعومة من جماعات في
باكستان، لكنه أضاف أن الولايات
المتحدة ليست هي التي تعطي هذا الحق
للهند في أن تدافع عن نفسها أو لا،
وقال: "نحن لسنا آلهة نتولى مهمة
توزيع الحقوق".
ويقول
بلاك ويل: "إن التدخل العسكري
الأمريكي في أفغانستان قد ساعد
الهند على مواجهة مشكلة الإرهاب
التي تعاني منها؛ حيث إنها استفادت
من تدمير تنظيم القاعدة التي كانت
تقوم بتدريب الإرهابيين وتصديرهم
إلى جميع أنحاء المنطقة بما فيها
الهند".
وفى
سؤال حول ما إذا كان اهتمام الولايات
المتحدة بالمنطقة يأتي في صالح
الهند أجاب السفير الأمريكي: "اسأل
نفسك إذا ما كان وضع الهند الآن أفضل
أم أسوأ بعد السياسات الأمريكية
الجديدة في المنطقة؛ فقبل 11 سبتمبر
كانت الهند وحدها في حربها ضد
الإرهاب، أما الآن فإن تدمير
القاعدة وما وعد به مشرف من القضاء
على الإرهاب القادم من بلاده قد وضع
نيودلهي في وضع أفضل كثيرا لمواجهة
مشكلة الإرهاب".
وأكد
السفير الأمريكي أن الولايات
المتحدة ليست لديها أية نية لأن تقيم
قواعد عسكرية في كشمير، وقال بلاك
ويل: "لقد انقضى العهد الذي كانت
تقوم فيه الدول القوية في العالم
بإقامة قواعد عسكرية حول العالم".
|