|

أمريكا تتهم مصر بعرقلة القطاع الخاص
مصر- وكالات – إسلام أون لاين.نت/6-2 –2002
 |
|
الوفد الأمريكي المشارك بالمؤتمر |
اتهم
مسؤولون أمريكيون الحكومة المصرية
بعرقلة مساعي القطاع الخاص نحو
إيجاد فرص العمل الضرورية لحل مشكلة
البطالة، على الرغم من سعي مصر
لإيجاد 800 ألف فرصة عمل خلال عام 2002.
وأشاروا إلى أهمية تشجيع القطاع
الخاص للمساهمة في حل المشكلة بما
يعزز الاستقرار، وتجنب حدوث كارثة
اجتماعية.
جاء
في بيان أمريكي تم عرضه خلال مؤتمر
الدول المانحة الذي بدأ أعماله
الثلاثاء 5-2-2002 في شرم الشيخ بمصر
ويستمر لمدة يومين "أن مصر تأمل في
أن تحصل خلال هذا المؤتمر على
مساعدات قيمتها ثلاثة مليارات دولار
لمواجهة التداعيات الاقتصادية التي
سببتها أحداث 11 سبتمبر" .
وقال مشاركون في المؤتمر لوكالة
الأنباء الفرنسية الأربعاء 6-2-2002:
"إن البيان الذي وزعه الوفد
الأمريكي خلال اجتماع مغلق أكد أن
الحكومة المصرية لا تستطيع، ولا
يتعين عليها إيجاد كل هذا العدد من
فرص العمل"، وأوضح أن من واجب
القطاع الخاص توفير فرص العمل
الجديدة والاستثمارات الضرورية
للنمو والاستقرار؛ لدرء وقوع كارثة
اجتماعية بسبب البطالة.
وأكد البيان أن هناك عوامل قلق لها
ما يبررها تتعلق بغياب اتخاذ
القرارات والتنسيق في السياسة
الاقتصادية للحكومة المصرية، وعدم
إصغاء المسؤولين المصريين إلى
مشكلات القطاع الخاص، وأضاف "أن
شركة متعددة الجنسيات ناشطة في مجال
التكنولوجيا ألغت مشروعها
للاستقرار في مصر بسبب التكلفة
الباهظة والتأخير في استيراد
المعدات والأدوات اللازمة للمشروع".
مصر
ترتيبها 59
وأشار
البيان الأمريكي- استنادا إلى
تقارير- إلى أن مصر تأتي في المرتبة
الـ(59) بين الدول ذات الدخول الأكثر
انخفاضا، والتي تفرض ضرائب باهظة
على الشركات العاملة في المجال
الاقتصادي. ودعا البيان الحكومة
المصرية إلى تشجيع القطاع الخاص،
محذرا من أن عدم تحرك الحكومة لإيجاد
حلول سيغرق مصر في مشكلات بطالة وفقر،
ولن تفيد أي مساعدة الدول المانحة في
حلها.
يشار إلى أن الحكومة المصرية تعول
على مؤتمر الدول المانحة الذي
تحتضنه مدينة "شرم الشيخ"
للخروج من الأزمة التي تهدد
الاقتصاد بها منذ عامين، والتي كان
أبرز ملامحها العجز المزمن في
الميزان التجاري، وانخفاض العملة
المحلية (الجنيه) مقابل الدولار بشكل
واضح، وارتفاع مستويات التضخم
والبطالة.
تشارك
في المؤتمر 37 هيئة ودولة مانحة،
تناقش سياسات النمو الاجتماعي
والبشري في مصر، وتقترح الوسائل
اللازمة لتشجيع القطاع الخاص على
الدخول في مشروعات التنمية،
والمشاركة في إتاحة فرص عمل للشباب
تساهم في خفض نسبة البطالة العالية.
وترأس "فايزة أبو النجا" وزيرة
الدولة للشئون الخارجية الوفد
المصري المشارك في أعمال المؤتمر
الذي يرعاه البنك الدولي.
يذكر
أن الأزمة الاقتصادية في مصر تعود
إلى ما قبل أحداث 11 سبتمبر 2001، غير أن
هذه الأحداث فاقمت من أزمة الاقتصاد
المصري ؛ حيث وقعت قطاعاته الرئيسية
في أزمة مستفحلة؛ إذ خسر قطاع
السياحة حوالي ثلاثة مليارات دولار
حسب تقديرات معهد التخطيط القومي في
ديسمبر 2001، كما انخفضت حصيلة دخل
قناة السويس بنسبة تتراوح بين 20 إلى
25%، وضعفت تحويلات العاملين بالخارج،
وكذلك حصيلة النفط .
يضاف
إلى ذلك عدم كفاية الاستثمارات
الأجنبية والصادرات التي بلغ حجمها
خلال الفترة من 1998 إلى 2000 ستة
مليارات دولار سنويا، في حين بلغت
الواردات 17 مليارًا سنويا في الفترة
ذاتها، إضافة إلى الدَّين الحكومي
الكبير بسبب المشاريع الكبرى للري
والتوسع في إنشاء مدن جديدة .
|