|

أمين الجامعة العربية.. دبلوماسي لا موظف
وحدة الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت/5-2-2002
 |
|
عمرو موسى |
أكد
الدكتور "مصطفى الفقي" رئيس
لجنة العلاقات الخارجية بمجلس
الشعب، مندوب مصر السابق لدى
الجامعة العربية أن السعي لإيجاد حل
للمسائل الخلافية بين الدول العربية
بنقل وجهات نظر الأطراف المختلفة
للتقريب بينها هو من صميم مهام
واختصاصات الأمين العام للجامعة،
وذلك ردا على ما أثارته الكويت حول
تجاوز عمرو موسى صلاحياته في سعيه
لحل الأزمة العراقية الكويتية.
وقال
"الفقي" في حديثه لبرنامج "رئيس
التحرير" الذي أذاعه التلفزيون
المصري مساء الإثنين 4-2-2002: "إذا لم
يكن من صلاحيات عمرو موسى القيام
بمثل هذه المهام الدبلوماسية فلماذا
إذن كنا نبحث عن شخصية دبلوماسية
عربية كبيرة لتتولى منصب الأمانة
العامة؟!"، مؤكدا أننا حينئذ نكون
قد حكمنا على هذه الوظيفة بأنها مجرد
وظيفة إدارية محدودة الاختصاصات
معدومة الفاعلية.
وأضاف
"أنه وفقا لميثاق جامعة الدول
العربية فإن الأمين العام هو رئيس
جهاز الأمانة الذي يتولى -بتكليف من
الملوك والرؤساء العرب- القيام بهذه
المهمة، كما أنه ملتزم بتقديم تقرير
بالمهام التي قام بها لمجلسهم عند
انعقاده"، مشيرا إلى أن عليه نقل
وجهات النظر بمنتهى الأمانة دون أن
يتبنى وجهات نظر طرف على حساب أطراف
أخرى.
الدبلوماسية
الهادئة
وأوضح
الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية
بمجلس الشعب أن موسى حصل قبل القيام
بمهمته على موافقة مبدئية من الكويت
والعراق ومباركة من مصر والأردن
والسعودية، مؤكدا أن انتشار أخبار
معظمها غير صحيح حول طبيعة المهمة،
وتخمين وسائل الإعلام للأفكار التي
يحملها موسى هو الذي أدى إلى
إفشالها، إضافة لوجود حساسيات
مباشرة نتج عنها اتهام بعض
الكويتيين للأمين العام بأنه تجاوز
صلاحياته.
وأشار
إلى أن الخلاف العراقي الكويتي هو
حالة خاصة، وبه عدد من الملفات
الشائكة والتراكمات التاريخية،
فضلا عن وجود أزمة ثقة، موضحا أن
الأمر يحتاج إلى ما نسميه ب"الدبلوماسية
الهادئة" أو دبلوماسية "ما وراء
الكواليس" أما "الدبلوماسية
المعلنة" التي يدخل فيها الرأي
العام طرفا مباشرا فإنها غالبا لا
تؤدي إلى نتائج إيجابية.
واختتم
الفقي قائلا: "إن مسألة صلاحيات
الأمين العام لأي منظمة تثير جدلا
واسعا، كما تعرضت لها دراسات
مستفيضة، ويعتبر الأمين العام
الثاني للأمم المتحدة "داج
همرشولد" السويدي الجنسية
نموذجا للأمين العام الذي تجاوز
صلاحياته ليلعب دورا سياسيا أثناء
أزمة الكونغو، وقد دفع حياته ثمنا
لهذا الأمر، كما تعرض الدكتور "بطرس
غالي" الأمين العام السابق
للأمم المتحدة لانتقادات شديدة من
الولايات المتحدة التي رأت أنه
تجاوز صلاحياته في بعض المسائل
والمشكلات الدولية".
وكان
الأمين العام للجامعة العربية "عمرو
موسى" أعلن أنه فشل في إحراز تقدم
ملموس في ملف الحالة العراقية –
الكويتية، ولكنه سيواصل محاولاته
ثانية وثالثة حتى يتم التوصل إلى صيغة معينة
للتقريب بين البلدين في إطار
الشرعية الدولية والقرارات التي نصت
عليها القمة العربية الأخيرة بعمان
مارس 2001.
وقال
في تصريحات لصحيفة «الوطن» الكويتية
نشرتها الأحد 27-1-2002: "إنه سيعمل
بكل جد من منطلق موقعه كأمين عام
للجامعة العربية من أجل نجاح القمة
العربية القادمة في بيروت، والتي
سيكون من ضمن جدول أعمالها ملف
الحالة العراقية الكويتية الذي
يعتبر أهم وأخطر الملفات التي
ستُطرح على القمة.
|