|

أنور
إبراهيم يستأنف ضد تهم الفساد
كوالالمبور–
صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/4-2-2002
 |
|
أنور
إبراهيم أصرّ على المشي ورفض
التنقل بالكرسي |
استأنف
"أنور إبراهيم" نائب رئيس الوزراء
الماليزي السابق الإثنين 4-2-2002 الحكم
الصادر في حقه بتهمة الفساد أمام أعلى
هيئة قضائية في البلاد؛ في محاولة أخيرة
لإلغاء العقوبة.
وقالت زوجته "وان عزيزة وان إسماعيل"
رئيسة حزب العدالة الوطني المعارض: إن
معنويات زوجها مرتفعة، وإنه متفائل.
يذكر أن هذه الجلسة هي آخر إمكانية أمام
أنور إبراهيم لإعادة النظر في عقوبة
السجن 6 سنوات التي صدرت في حقه بتهمة
الفساد، بعد أن رفضت محكمة الاستئناف
طعنا أول قدمه في أبريل 2000.
واستأنف أنور الحكم الأخير، إلا أن أي
موعد لم يحدد للنظر في الطعن. ويتوقع أن
تستمر الجلسة أمام المحكمة الفيدرالية
حتى الخميس 7-2-2002.
لاقى حضور أنور إبراهيم ترحيب المئات من
مؤيديه والمتعاطفين معه الذين وقفوا
كالعادة أمام أبواب المحكمة مقابل ساحة
الاستقلال يصيحون بهتافات: "الإصلاح..
الإصلاح.. يعيش أنور"، وبالتكبيرات،
وقال أحدهم: "إنني أشعر أنه من الذنب
أن ننسى أنور مهما يقال عن تراجع
التعاطف معه عبر السنوات".
حضر
جلسة الاستئناف دبلوماسيون أجانب وعدد
كبير من الصحفيين، بالإضافة إلى زوجة
أنور، وعدد من أفراد عائلته.
لم
يلتق محاضير
وفيما كان أنور قد ظهر قبل أسبوع في
عيادة لطب الأسنان مدفوعا على كرسي، رفض
عند المحكمة الجلوس عليه، وقام ليمشي
حيث يعاني من انزلاق غضروفي في ظهره
وآلام في رقبته.
وقال
أنور إبراهيم لدبلوماسي غربي: "إنني
أعاني من آلام شديدة، وإن طول الرحلة من
السجن إلى هنا زاد من سوء الأمر، وقد
أخذت جرعة زائدة من مسكن الآلام لأحضر
للمحكمة". ونفى أنور إبراهيم لقائه
سرا برئيس الوزراء د.محاضير محمد لتسوية
الخلاف بينهما حسب الإشاعات التي
انتشرت في كوالالمبور لأكثر من مرة حول
نية رئيس الوزراء التفاهم مع نائبه
السابق.
وكان
أنور إبراهيم قد عُزل من منصبه، ثم سُجن
في سبتمبر 1998 تحت طائلة قانون الأمن
الداخلي، وبعدها قُدّم للمحاكمة بتهم
فساد مالي وأخلاقي في قضيتين حكم فيهما
بالسجن لمدة 15 عاما (6 ثم 9 سنوات) في
أبريل 1999 وأغسطس 2000 على التوالي. وحسب
الإجراءات القانونية فإن للقاضي "محمد
زين الدين عبد الله" الحق في أن يصدر
حكمه مباشرة عند انتهاء جلسات
الاستئناف الخميس 7-1-2002، أو أن يحتفظ به،
ولا يعلنه لمدة أسابيع أو حتى عدة أشهر
أخرى.
ولكن
حتى لو برئ أنور من تهم الفساد المالي
التي يستأنف بشأن الحكم فيها فإنه سيظل
يواجه قضاء الفترة الأخرى من السجن لمدة
9 سنوات بتهمة الفساد الأخلاقي (العلاقة
المثلية)، وهي التهمة التي واجهت
انتقادات شعبية وسياسية واسعة عند
اتهامه بها؛ حيث يقول المعارضون بأنها
"أُلصقت به لأهداف سياسية"، وقد
قدم محاموه طلبا بالاستنئاف على هذا
الحكم ولكن المحكمة لم تحدد تاريخا لذلك.
حملة
الإرهاب
ويدور جدل بين المحللين حول مدى بقاء
شعبية أنور إبراهيم بين الماليزيين بعد
أكثر من 3 سنوات مضت على عزله من السلطة
وسجنه ومحاكمته، حتى قال أحد زعماء
التحالف الحاكم: "لم تعد قضية أنور
إبراهيم محورية في الساحة السياسية"،
مشيرا إلى أن الاهتمام المحلي والعالمي
قد انشغل بالحملة الأمريكية وأصدائها
ولم يعد حديث الشارع الماليزي منشغلا
برئيس الوزراء المنتظر أنور إبراهيم،
كما كان الحال قبل عامين أو ثلاثة، وقال
دبلوماسي غربي بأنه يعتبر أنور إبراهيم
"سجينا سياسيا، لكنه صار ضحية آثار
أحداث 11-9-2002".
ويقول
"رماسمي" محاضر العلوم السياسية في
الجامعة الوطنية الماليزية: "لقد كان
لأحداث 11 سبتمبر 2001 الأثر الكبير على
الساحة السياسية الداخلية؛ فقضية أنور
تُنسى تدريجيا، ونفوذ المعارضة يتراجع
وسلطة رئيس الوزراء تتقوى.. قضية الأمن
الوطني سبقت قضية أنور حسبما يبدو من
اهتمامات الشارع"، غير أن "إليزابيث
وونغ" الأمينة العامة للجمعية
الوطنية لحقوق الإنسان بماليزيا قالت:
"كل شيء –بما في ذلك حقوق الإنسان- قد
تراجع من حيث الأهمية وصار ضحية مأساة
سبتمبر وآثارها، لكن قضية أنور إبراهيم
ما تزال حية في النفوس، والتعاطف معه ما
يزال موجودا بين الجماهير".
|