بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

مؤتمر: الإعلام العربي يستهلك جسد المرأة

أبو ظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2002

المؤتمرون استنكروا تشويه المرأة

حملت السيدات المشاركات في مؤتمر المرأة والإعلام بالإمارات على وسائل الإعلام العربية، واتهمتها بتشويه صورة المرأة والتعامل معها كجسد يخاطب غرائز الرجال دون إبراز القيمة الحقيقية لعقلها ودورها في المجتمع.

بدأت فعاليات المؤتمر بـ "أبو ظبي" السبت 2-2-2002، ويستمر لمدة يوم واحد، وينظمه الاتحاد النسائي الإماراتي بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة في مصر ومؤسسة الحريري اللبنانية.

وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر انتقدت قرينة الشيخ "زايد بن سلطان آل نهيان" الشيخة "فاطمة بنت مبارك" رئيسة الاتحاد النسائي الإماراتي صورة المرأة في الإعلام العربي لكونها لا تخاطب عقل المرأة وإنسانيتها، وتبتعد عن واقعها ومشكلاتها الأساسية، وتتجاهل إنجازاتها في المجتمع.

وأضافت الشيخة فاطمة قائلة: "ندرك جميعا جسامة التحدي الثقافي والفكري الكبير الذي تواجهه أمتنا العربية والإسلامية؛ ولهذا فنحن في أمس الحاجة لبلورة الآليات المناسبة لتعزيز رسالتها الحضارية بين الأمم واستخدام كل طاقاتها التي تعني الرجل والمرأة معاً"، وأعربت عن ثقتها في أن يصل المؤتمر إلى توصيات تساعد على تحسين صورة المرأة في الإعلام وتوسيع مشاركتها في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية.

الفيدو كليب

وتحت عنوان "المرأة والإعلام": استعرض المؤتمر عدة أوراق عمل انتقدت استغلال المرأة في "الفيديو كليب" وإقصاءها عن المراكز القيادية. وقال الدكتور "جابر عصفور" رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر: "إن المرأة في العالم العربي تعرضت بفعل وسائل الإعلام إلى هيمنة ذكورية، تؤكد أن الرجل هو الأقوى وهو القيم عليها، وعملت بعض الطوائف النسائية على تثبيت هذه المكانة المتدنية لبني جنسها، فأصبح العدو من الداخل، وصارت المرأة عدو نفسها؛ فأشاعوا الصورة السلبية للمرأة المقهورة، المرأة التي لا تعيش من دون الرجل أو حتى ظله كما يقول المثل الشعبي المصري".

وبينما ذهب د. عصفور إلى أن مكانة المرأة في المجتمعات العربية تتباين من بلد عربي لآخر، أكد أن معظم الأفكار السائدة عن المرأة سواء في عقلية الرجال أو وسائل الإعلام المختلفة تتناقض تماماً مع الموقف المعلن لغالبية الدول العربية، فتجد بعضها يعلن انحيازه المطلق لكافة حقوق المرأة ثم تفاجأ بها تأتي سلوكيات من شأنها ترسيخ مفاهيم التبعية وتثبيت صورة المرأة بوصفها كائنا ضعيفا يشغل الترتيب الثاني في سلم المجتمع.

وأشار د. عصفور إلى أن مواقف مؤسسات الإعلام العربية تتباين بدورها في النظرة للمرأة، فهناك من ترى ظهور المرأة في وسائل الإعلام متعارضاً مع تقاليدها وربما مع التعاليم الإسلامية غير أن الدول التي تملأ الدنيا طنيناً بالحديث عن حقوق المرأة تتورط هي الأخرى في ترسيخ مفاهيم تنال من الحقوق الأساسية للمرأة العربية.

وشدد د. عصفور على أن تحكم آليات الإنتاج الإعلامي في وسائل الإعلام العربية هو المسؤول عن الصورة السائدة للمرأة مستشهداً بالمسلسل التلفزيوني عائلة الحاج متولي الذي أثار ضجة عربية كبيرة، وعُدَّ بمثابة تكرار لصورة الزوجة التي جسَّدها نجيب محفوظ في ثلاثيته التي تعود للثلاثينيات من القرن الماضي.

الإعلان.. والمرأة الجسد

ثم استعرض المؤتمر ورقة عمل قدمتها الباحثة "عفاف إبراهيم المري" عضو اللجنة الاستشارية للمجلس الأعلى للأسرة في مدينة الشارقة والتي ناقشت فيها استغلال صورة المرأة في الإعلانات التي يتم نشرها في الصحف أو بثها عبر شاشات التليفزيون المحلية والفضائية، وصنفت الباحثة صورة المرأة في الإعلانات إلى أربعة نماذج هي: المرأة التقليدية، والمرأة الجسد، والمرأة الشيء، والمرأة السطحية.

وأشارت إلى أن النماذج الأربعة تعمل على تشويه صورة المرأة وتنتقص من قيمتها كإنسان فاعل له دور في الحياة غير الدور الترويجي المؤسف، كما تساهم في تعزيز النزعة الاستهلاكية لديها على حساب الروح الإنتاجية الواجب أن تسود عقل ووجدان المرأة وتحكم سلوكياتها، وتقدم هذه النماذج قدوة سيئة للمراهقات في المجتمع وتكرس مفاهيم خاطئة عن الأعمال المميزة التي يمكن أن تمارسها المرأة وتكسب من ورائها المال الكثير خاصة أن العاملات في الإعلان يحققن ثروات طائلة من هذا العمل.

وحملت الباحثة مؤسسات الإعلام الرسمية والخاصة والشركات التجارية معاً مسؤولية ترسيخ هذه الصورة المهينة للمرأة في الإعلام داعية إلى ضرورة تصويب سوق الإعلان والسياسة الإعلانية وابتكار وسائل جديدة للجذب والترويج لا تنال من كرامة المرأة ولا تقدمها كسلعة.

حقوق متفاوتة

من جهته أكد "عبد الحفيظ الهرقام" رئيس اتحاد الإذاعات العربية أن صورة المرأة في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية سارت بخطى غير متسارعة نحو نظرة محترمة للمرأة إما بفعل التطور الذي تشهده المجتمعات واتساع شريحة النخب المثقفة وزيادة معدلات التعليم أو بفعل الموقف الذي وجدت فيه وسائل الإعلام نفسها فاضطرت إلى تغير الكثير من توجهاتها نحو احترام المرأة وإثارة قضاياها.

وقال عبد الحفيظ أن للمرأة العربية في وسائل الإعلام أكثر من صورة، وأكثر من وضع وذلك باختلاف وتفاوت الحقوق المكتسبة للمرأة من قطر عربي لآخر واختلاف الرؤية والفلسفة الخاصة بكل جهاز إعلامي، فضلاً عن اختلاف معدي البرامج الخاصة بالمرأة أو كتاب الدراما التي تتناول قضاياها.

وأكد عبد الحفيظ أن هذا الاختلاف في صور المرأة لم يمنع من تشكيل ملامح وسمات عامة لصورة المرأة في الإعلاميين المرئي والمسموع في العالم العربي، فمن السمات الغالبة على صورة المرأة أن جميع وسائل الإعلام تركز على المرأة في الفئات الاجتماعية الميسورة أو المرأة في المدن وبعض المهن كالطبيبة أو حتى البائعة في المحال التجارية، وذلك دون التطرق لبعض الشرائح النسائية المشاركة بفاعلية في مناقشة قضايا مجتمعها أو حتى المرأة التي تقطن الأحياء الشعبية داخل المدن الكبرى ومناقشة همومها وقضاياها الخاصة.

وأشار عبد الحفيظ إلى أن ظهور الفضائيات والتنافس الإعلامي بين الفضائيات العربية دفعها إلى استخدام المرأة كوسيلة للجذب عبر إبراز مفاتن النساء وتحويلها إلى سلعة للترويج واستقطاب المشاهدين، ذلك فضلاً عن استمرار معظم هذه القنوات في ترسيخ صورة المرأة النمطية التي تخرج للعمل ليس عن اقتناع بقيمته إنما بحثاً عن الرزق أو فراراً من ملل المنزل، وأنهى عبد الحفيظ حديثه بقوله: إن صورة المرأة العربية وحقوقها أصبحت منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر سلاحاً في يد بعض وسائل الإعلام الغربية التي تنشر الأفكار المغلوطة عن المرأة لتشويه أمة بأكملها، وبالتالي فإن أية محاولة لتحسين صورة الإسلام والمسلمين لا بد أن تبدأ من الصورة المغلوطة المرسخة في أذهان الغرب وعبر تقديم نموذج للمرأة الواعية المتحضرة كاملة الحقوق دون الإخلال بالعادات والتقاليد العربية والإسلامية. 

المرأة الأفقر في العالم

وتحدثت د. "موزة غباش" أستاذة علم الاجتماع في جامعة الإمارات عن التحديات الاجتماعية التي تواجه انخراط المرأة العربية في العمل الإعلامي، مشيرة إلى أن المرأة برغم كل ما اكتسبته من حقوق على مر التاريخ ما زالت مهمشة في مشاريع التنمية البشرية التي تنهض بها الدول العربية، فما زالت المرأة غير متساوية تماماً مع الرجل في الفرص المتاحة أمام الطرفين على أرضية الكفاءة والقدرة وما زالت منقوصة في الحقوق السياسية والاقتصادية، واستندت د. موزة  إلى ملاحظات تقرير التنمية البشرية الصادر عام 1995 والذي أكد أن المرأة في مختلف دول العالم لا تحظى بنفس الفرص المتاحة أمام الرجل وهو ما ينعكس على ممارستها لحقوقها السياسية والاقتصادية على وجه الخصوص حيث تشغل المرأة نحو 12% من المقاعد البرلمانية و14% من المناصب الإدارية والتنظيمية كما أن المرأة هي الأفقر في العالم حيث تمثل 75% من فقراء العالم لندرة الفرص المتاحة أمامها وبذلها أعمالاً غير مأجورة تستنزف ما يزيد على 75% من وقتها.

واستعرضت د. موزة مشاركة المرأة في العمل الإعلامي مؤكدة أنها تصطدم دائماً بالعديد من المعوقات الاجتماعية أولها أن المجتمعات العربية ما زالت مجتمعات ذكورية تمنع على المرأة ممارسة أعمال بعينها وتراها الطرف الضعيف الذي يحتاج إلى حماية ورعاية من الرجل الزوج أو الأب الذي يحدد مساحة مشاركة المرأة في الحياة العامة؛ وأشارت إلى أن المجتمعات الذكورية تنظر لمسألة أمن المرأة باعتباره مسؤولية الرجل رغم أن الواقع يؤكد أن أمن المجتمع كله مسؤولية الطرفين.

وأكدت أن تدني مشاركة المرأة في العمل الإعلامي يعود إلى أن المؤسسات الإعلامية لا تُقْدم على توظيف غير النساء المتمدينات من سكان المدن على وجه الخصوص معتبرة أن ذلك يرجع إلى أن الصور التي تريد هذه المؤسسات أن تعكسها عن المرأة هي صورة المرأة التي ترتدي الثياب الأنيقة المتحضرة بالمفاهيم الغربية المتعارضة في أحيان كثيرة مع التقاليد والمبادئ الإسلامية.

الكتابة مفضلة

من جانبها استعرضت "إعتدال المجبري" من مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث في تونس علاقة المرأة بالإعلام من خلال بحث تجارب أربع دول عربية هي الإمارات والأردن وتونس واليمن ورصد واقع الإعلاميات في هذه البلاد في الصحافة والإذاعة والتليفزيون والتحديات التي تواجهن في العمل؛ وبينت الدراسة المسْحية أن 59% من الإعلاميات يعملن في الصحافة المكتوبة مقابل 41% منهن يعملن في الإذاعة والتليفزيون .

وحول توجهات الإعلاميات في التخصص في بعض فنون الكتابة تبين أن الاهتمام بالقضايا الاجتماعية يغلب على ميول غالبية الإعلاميات وتفضل نحو 13% من الإعلاميات الكتابة في قضايا المرأة في حين تميل 12% منهن للكتابة في الشؤون الدولية و11% يملن إلى الكتابة في الشؤون الثقافية، وكشفت الدراسة عن تباين هذه الرغبات والميول من بلد إلى آخر من البلاد العربية التي أجري عليها البحث فبينما أبدت أكثر من 35% من الإعلاميات الإماراتيات ميلاً نحو الاهتمام والكتابة في القضايا الاجتماعية فضلت الكثير من الإعلاميات الأردنيات الشؤون الدولية والسياسية على بقية التخصصات الإعلامية الأخرى.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن نسبة كبيرة من الإعلاميات لا تشاركن في كتابة افتتاحيات الصحف وأن نسبة قليلة منهن يمارسن مهاماً خارجية للعمل؛ وحول أولويات اهتمامات وسائل الإعلام رأت أكثر من 44% من الإعلاميات أن الأنشطة النسائية والمنزلية هي الأكثر تناولاً في وسائل الإعلام تليها شؤون الصحة والتغذية والثقافة والسياسة.

إستراتيجية إعلامية

ومن جانبها، تساءلت "سوزان مبارك" قرينة الرئيس المصري حسني مبارك في كلمتها للمؤتمر: عن مدى اهتمام أجهزة الإعلام الرسمية في العالم العربي بإبراز الواقع الإيجابي لإنجازات المرأة العربية وهل تواكب التطورات المستجدة على عالمها؟ وأكدت السيدة سوزان أن الإعلام عاجز عن تجسيد الصورة الحضارية للمرأة العربية رغم الدور الكبير الذي تنهض به في تشكيل الوعي الاجتماعي والثقافي والسياسي لرجال المجتمع ونسائه.

وقالت السيدة سوزان مبارك: "إن استراتيجية الإعلام العربي يجب أن تتجه نحو الأسرة العربية التي أصبحت تعيش في زمن مختلف يتميز بالسماوات المفتوحة التي أزالت الحواجز بين أقطار العالم".

وأضافت قائلة: "لا ينبغي أن تقتصر الإستراتيجية الإعلامية على مجرد تحسين صورة المرأة أو إتاحة مساحة لا بأس بها لصوتها أو تقديم هامش يعبر عن قضاياها ويطالب بحقوقها، بل لا بد أن تقوم هذه الإستراتيجية على مبدأ أن المرأة تمتلك قدرة على التأثير الخلاق في بناء المجتمع المتطور الذي ننشده وهي الأقدر على تفهم واستيعاب القضايا التربوية التي يقوم عليها بناء الأجيال القادمة".

تحية للمرأة الفلسطينية

ووسط الاتهامات التي حملنها بعنف على الإعلام لم يفت المشاركات فيه الإشادة بدور المرأة الفلسطينية ونضالها من أجل الحرية والاستقلال؛ حيت المشاركات من كفاح، ومقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال؛ كما أشدن بصمود وكفاح المرأة الفلسطينية التي تواجه بقوة وصلابة الممارسات الإسرائيلية الظالمة مؤكدات وقوف نساء العرب والمسلمات إلى جوار شقيقتهن الفلسطينية ودعم نضالها وكفاحها حتى تقام الدولة الفسلطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع