|

قانون ماليزي لتنظيم المدارس الدينية
قاضي محمود-إسلام أون لاين.نت/3-2-2002
|

|
|
منهج واحد للمدارس الدينية بموجب القانون |
تعتزم
الحكومة الماليزية إصدار قانون جديد
يهدف إلى تنظيم المدارس الدينية الخاصة
في البلاد ومنع القائمين على إدارتها من
استخدام تلك المدارس كمكان لتدريب
وتعليم ما أسمته بـ"التطرف الديني".
وقال
رئيس الوزراء الماليزي "محاضير محمد"
مساء السبت 2-2-2002 في تصريحات للصحفيين:
إن الكثير من تلك المدارس تقوم بتدريب
الطلبة على القيام بأنشطة عنيفة طوال
فترة دراستهم التي تبلغ 14 عاما.
وتوقع
محاضير أن يثير ذلك القانون بعض
المشكلات؛ نظرا لأن الأمور الدينية
تندرج تحت سلطة حكام الولايات خاصة
ولايتي كاليمنتان و"ترينجانو"،
مشيرا إلى أنهم قد يعارضون ذلك نظرا
لرغبتهم في أن تكون لهم الكلمة الأخيرة
في إدارة تلك المدارس.
غير
أنه أوضح أن تلك المشكلات سيتم القضاء
عليها؛ لأن الحكومة الفيدرالية هي التي
تسيطر على الشؤون التعليمية، مشيرا إلى
أن الحكومة ستقوم أيضا بصياغة منهج
متكامل ومحدد للمدارس الدينية في
البلاد كي يلتزم المدرسون به.
وقال
رئيس الوزراء الماليزي: "إذا اتضح
للسلطات الماليزية أن تلك المدارس تقوم
بتعليم الأطفال الأيدلوجية السياسية،
وتدربهم على إسقاط الحكومة بالعنف؛
فإننا سنتخذ الإجراءات اللازمة ضد تلك
المدارس".
ومن
جانبه أعرب "نصر الدين مات عيسى"
الأمين العام لحزب إسلام ماليزيا PAS الذي
يدير الكثير من المدارس الدينية عن قلقه
إزاء القانون الجديد، مشيرا إلى أن
السلطات الماليزية قد تسعى أيضا إلى حظر
تلك المدارس.
وقال
عيسى: "إن السلطات الماليزية تتخوف من
تأثير تلك المدارس على الشباب"،
نافيا في الوقت نفسه قيام تلك المدارس
ببثّ الكراهية أو تدعيم التطرف داخل
نفوس الطلبة.
ويعتبر
هذا القانون الجديد خطوة من جانب
ماليزيا لتنظيم المدارس الدينية بعد
الضغوط الأمريكية التي تعرضت لها
المدارس الدينية في باكستان والهند
وأفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. كما
طلبت إدارة الرئيس الأمريكي "جورج
بوش" من السعودية ضرورة التوقف عن دعم
المدارس الدينية التابعة لها، وإلا
فستكون هناك عواقب وخيمة لها.
وأصدرت
الحكومة الباكستانية قانونًا لمراقبة
الحسابات المالية ومصادر التمويل
للمدارس الدينية، فضلا عن حظر التدريب
العسكري في المدارس الدينية على اعتبار
أنه جرم قانوني، وعدم السماح للمدارس
بتدريس التدريب العسكري كمادة في
مقررها التعليمي. |