|

جنرالات الجزائر يقاضون رسام كاريكاتير
الجزائر- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2002
 |
|
أحد رسوم علي ديلام الكاريكاتورية |
قرر
جنرالات بالجيش الجزائري مقاضاة الرسام
الشهير "علي ديلام"؛ بسبب رسمه
لكاريكاتير يصف فيه هؤلاء الجنرالات
بأنهم سارقو أموال الشعب.
وحسب
صحيفة ليبراسيون الفرنسية الأحد 3-2-2002
فإن تهمة رسام الكاريكاتير علي ديلام،
الذي يعمل في صحيفة "ليبريته"
الناطقة بالفرنسية - كانت رسم كاريكاتير
خلال حملة جمع التبرعات لضحايا فيضانات
"حي باب الوادي" قبل أكثر من أربعة
أسابيع، وفي الرسم الكاريكاتوري يُشير
علي ديلام إلى رفع عسكري لسماعته، ليتصل
بمنشط التليفزيون، ويعلن العسكري أن له
مبلغا من المال يتبرع به، فيقول شخص من
وراء الستار: "هذا ليس مال الجيش، بل
مال الشعب، أُعيد إليه".
وتقول
الصحيفة: إن المفارقة هي أن رسام
الكاريكاتير علي ديلام كرر مثل هذه
الرسوم منذ ما يقرب من ثمانية أعوام، من
دون أن تستدعيه أية مؤسسة قضائية
جزائرية، وتساءلت الصحيفة عن أسباب
مقاضاته في هذا الوقت بالذات.
ويربط
بعض المراقبين مقاضاة الرسام الجزائري
بالحساسية التي بدأت تنتاب جنرالات
الجيش إثر فشلهم في إعادة الهدوء إلى
البلاد، واتهام الصحف الجزائرية لبعض
جنرالات الجيش بأن لهم يدًا في المذابح
التي تشهدها البلاد، وآخر المذابح ما
ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية في
موقعها على الإنترنت صباح الأحد 3-2-2002؛
وهو أن مسلحين قتلوا بالرصاص 13 مدنيا،
وأصابوا آخرين كثيرين في هجومين في
منطقتين جنوبي مدينة الجزائر مساء يوم
السبت2-2-2002.
ونقلت
الوكالة الجزائرية عن قوات الأمن
الحكومية أن 11 شخصا قُتلوا، وأصيب تسعة
آخرون في هجوم آخر في منطقة "المدية"
على بعد نحو 75 كيلومترا من العاصمة
الجزائر، وأوضحت تقارير رسمية وصحفية
أن نحو 30 شخصا قُتلوا في هجمات مماثلة في
يناير 2002.
ومعروف
أن الصحافة الجزائرية دأبت في السنوات
العشر الأخيرة على عدم التوقف عند ما
يُعرف بالخطوط الحمراء؛ لذلك صدرت
دعوات كثيرة من بعض الصحفيين إلى عدم
مقاضاة علي ديلام، بقدر ما تدعو إلى
التروي في العمل الصحفي؛ لأن الاستهزاء
بالجيش لا يعني حرية الإعلام، وإنما
الدخول في مهاترات صحفية. |