|

بورتو أليجري: مقترحات لعولمة اقتصادية بديلة
عواصم – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2002
 |
|
مناهضو العولمة هم أنرون ونحن الأرجنتين |
في
الوقت الذي قدم فيه المنتدى الاجتماعي
العالمي في "بورتو أليجري"
بالبرازيل مقترحات لبناء نظام اقتصادي
عالمي يساعد الدول النامية على التقدم،
سعى المشاركون في منتدى (دافوس)
الاقتصادي العالمي في نيويورك الموازي
له - إلى حث الدول الغنية على مساعدة
الدول الفقيرة والتوقف عن استغلالها،
وذكرت
هيئة الإذاعة السويسرية بموقعها على
الإنترنت الأحد 3-2-2002 أن ممثلي المنظمات
غير الحكومية في منتدى بورتو أليجري
قدموا نموذجًا من ثلاث نقاط لتغيير
النّظام الاقتصادي العالمي الحالي:
أولها: أن تتمتع كل دولة بحرية تطبيق
النّموذج الاقتصاديّ الأفضل لها
والمناسب لأوضاعها السّياسيّة
والاقتصاديّة والاجتماعيّة الخاصّة
بها.
النقطة
الثانية: تتمثل في تحقيق الاكتفاء
الذاتي باستعمال الموارد الذّاتيّة؛
وهو ما سيعالج الأزمات المترتبة من
الدّيون الخارجيّة على الدول النامية.
والنقطة
الثالثة: تحكّم الدول النامية في حركة
رأس المال؛ لأن تحكم قوى عالمية أخرى في
هذه الحركة هو السبب الرئيسي وراء
المشاكل الاجتماعيّة والاقتصاديّة.
من
جهة أخرى أكد المشاركون في بورتو أليجري
على أن الأزمة الاقتصادية التي تعرضت
لها الأرجنتين كانت مثالا واضحا على
سلبيات تدفّق رأس المال دون نظام أو
مراعاة للشؤون الداخلية لتلك الدولة،
وأشاروا إلى أن المراقبة الفعليّة
لحركة رأس المال يمكن أن تضمن عدم وقوع
مثل هذه الأزمات الاقتصاديّة في دول
الجنوب.
ووصف
"دومينيك بيهون" عالم الاقتصاد
وأستاذ السّياسة في جامعة باريس في
كلمته أمام مساء السبت 2-2-2002 منتدى بورتو
أليجري النظام الاقتصادي الجديد -
بالفشل، موضحا أن المشكلة تكمن في أن
ثمانين في المائة من الأموال تتحرك في
عشرين في المائة فقط من دول العالم.
لا
لاستغلال الفقراء
وفي
مقابل أطروحات بورت أليجري دعا كبار
الاقتصاديين المجتمعون في نيويورك
لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)
الدول الغنية إلى التوقف عن استغلال
الدول الفقيرة وتوفير أفضل السبل لهم
لتحقيق الرخاء.
ووجه
"هورست كوهلر" مدير صندوق النقد
الدولي انتقادات حادة إلى الولايات
المتحدة لسياستها التي تضر باقتصاد
الدول النامية؛ حيث تقوم بحماية
صناعاتها من النسيج والمنتجات الزراعية
من المنافسة الأجنبية الرخيصة الثمن،
وقال "كوهلر" في تصريحات بثتها
وكالة الأنباء الفرنسية السبت 2-2-2002: "إن
تلك السياسات تمنع الدول الفقيرة من
المشاركة في الاقتصاد العالمي".
وأضاف
كوهلر "أن الدول المتقدمة على درجة
كبيرة من الأنانية"، مشيرًا إلى أنهم
يستغلون الدول الفقيرة من خلال الضغط
عليهم لإزالة الحواجز التجارية،
والسماح للشركات المتعددة الجنسية
بالهيمنة على الاقتصاد الضعيف لتلك
الدول.
وقد
دعا المشاركون في منتدى دافوس إلى تقديم
المساعدات للدول الفقيرة للنهوض
بالصحة، وفي هذا الإطار قدم "بيل جيتس"
صاحب شركات ميكروسوفت تبرعا بمبلغ 50
مليون دولار للعلاج والوقاية من مرض
الإيدز في الدول الفقيرة.
"هم
أنرون ونحن الأرجنتين"
في
غضون ذلك شهدت مدينة "مانهاتن"
بولاية نيويورك تظاهرات قام بها آلاف
المناهضين للعولمة مساء السبت 2-2-2002،
كما اعتقلت الشرطة بعض المتظاهرين
الذين رفضوا الانصياع لأوامر محددة
أصدرتها قوات الأمن.
وانطلق
المتظاهرون من نقطة التجمع الرئيسية
بالقرب من فندق "سانترال بارك" في
ظل انتشار كثيف للشرطة، وتجمعوا حول
فندق "والدورف أستوريا" حيث يعقد
المنتدى، ولكنهم لم يقتربوا منه كثيرا.
وردد
المتظاهرون شعارات معادية لمنتدى
دافوس، ورفعوا يافطات طالبوا فيها
بتأمين "المال من أجل الوظائف.. لا من
أجل الحرب" و"أوقفوا الحرب ضد
الفقراء" و"هم أنرون ونحن
الأرجنتين".
يُذكر
أن المنتدى الاجتماعي العالمي قام
بتنظيمه 8 منظمات برازيلية من بينها حزب
العمال البرازيلي، وحركة العمال بلا
أرض؛ وذلك ليكون موازيا للمنتدى
الاقتصادي العالمي "دافوس" في
نيويورك، الذي يشارك فيه 3 آلاف من
النخبة الاقتصادية والسياسية من
العالم، وقد بدا المنتديان أعمالهما
يوم الخميس 31-1-2002، وسيستمران حتى 5-2-2002. |