|

ارتفاع مبيعات أسلحة بريطانيا لأفريقيا
هشام
سليمان- إسلام أون لاين.نت/3-2-2002
 |
|
الفقر يمزق أفريقيا والأنظمة مهتمة بالسلاح |
كشفت
صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية أن
ارتفاع مبيعات تجارة الأسلحة
البريطانية لأفريقيا وضع رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير في حرج بالغ، خاصة
أن بلير سوف يقوم بجولة أفريقية في
الأسبوع المقبل.
وأبرزت
أوبزرفر في عددها الصادر الأحد 3-2-2002 أن
مستويات الإنفاق العالية على التسليح
تعد أحد الأسباب الرئيسية للفقر في
أفريقيا.
وكشف
تقرير أصدرته منظمة "حملة ضد تجارة
الأسلحة – CAAT" أن الدول الأفريقية
اشترت عام 1999 أسلحة من الشركات
البريطانية بما يساوي 52 مليون جنيه
إسترليني، وأن هذا الرقم ارتفع إلى 125.5
مليون جنيه إسترليني عام 2000.
وأشار
التقرير إلى أن هناك صفقات سوف تقفز
بالرقم إلى 200 مليون جنيه إسترليني عام
2003، حيث إن صفقة أبرمت مع تنزانيا
قيمتها 25 مليون جنيه إسترليني لبيع
أسلحة دفاع جوي، كما أنه تمت الموافقة
على صفقة أخرى قيمتها 100 مليون جنيه
إسترليني مع جنوب أفريقيا لتزويدها
بطائرة هوك البريطانية المقاتلة.
كما
أورد التقرير أن صفقات لبيع الأسلحة
البريطانية الصغيرة قد وقّعت بالفعل مع
كل من مصر، وجامبيا، وغانا، وكينيا،
والمغرب، وسيراليون، وجنوب أفريقيا،
وزيمبابوي.
وقالت
أوبزرفر: إنه يعتقد أن قضية الأسلحة سوف
تتصاعد حدتها أثناء زيارة رئيس الوزراء
البريطاني لأفريقيا ولقائه برؤساء
نيجيريا، وغانا، والسنغال، خاصة أنه
يصحب "كلير شورت" وزير التعاون
الدولي في جولته.
وانتقد
"ريتشارد بينجالي" من منظمة
"CATT" حالة الفصام بين أقوال وأفعال
حكومة بلير، وقال: "من ناحية تتحدث
الحكومة عن الحاجة الملحة لتنمية بناءة
في أفريقيا، بينما توافق وزارات
الحكومة على صفقات بيع الأسلحة للقارة
وتوقّع عليها".
وأضاف
بينجالي: "هناك ارتفاع ونشاط ملموسان
في صادرات الأسلحة إلى أفريقيا في ظل
هذه الحكومة، ومن المرجح أنها سوف تزيد
في السنوات القليلة المقبلة".
وقد
علق بعض المراقبين على التقرير بأنه
يلقي بظلال من الشك حول دور بريطانيا في
تأجيج الصراعات في القارة السوداء،
سواء على مستوى الدول، أو بين الفصائل
المتناحرة على السلطة، والجماعات التي
تسعى للسيطرة على الأقاليم داخل الدولة
الواحدة.
يذكر
أنه في سبتمبر 2002 سوف يقام معرض للأسلحة
تحت اسم "دفاع وجو أفريقيا"، وقد
أبرزت أوبزفر أنه سوف يلقى دعما رسميا
من مسؤولي حكومة بلير؛ حيث يتوقع أن
تستغله بريطانيا كـ "فترينة" لعرض
منتجاتها من الأسلحة.
وأضافت
أن "مؤسسة تصدير الخدمات الدفاعية"
التابعة لوزارة الدفاع البريطانية سوف
تشارك في العرض، بينما ترعى "شركاء
التجارة البريطان" التابعة لقطاع
التجارة والصناعة في الحكومة
البريطانية، الشركات البريطانية
المشاركة في المعرض. |