|

أئمة "بروناي" يرفضون الاحتفال بعيد الحب
إيمان محمد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/3-2-2002
حذر
أئمة مسلمون بسلطنة بروناي الواقعة
جنوب شرق آسيا مسلمي البلاد من الاحتفال
بعيد الحب، أو ما يسمى بعيد "فالانتين"،
مشيرين إلى أن اتباع الأعياد غير
الإسلامية قد يؤدي إلى تشويه القيم
الأخلاقية وإضعاف الأمة الإسلامية.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن أئمة لم تذكر
أسماءهم الأحد 3-2-2002 قولهم: "يجب أن
نتذكر استمرار المحاولات التي تقوم بها
بعض العناصر لإضعاف الأمة الإسلامية
والسعي للقضاء على الدين الإسلامي"،
وأشار هؤلاء الأئمة إلى "أن البعض
يحاول بكل الطرق الممكنة إضعاف أمتنا،
خاصة الجيل الجديد من الشباب، وذلك من
خلال غرس القيم السلبية في أذهانهم مثل
الاحتفال بعيد الحب".
وقال
الأئمة: "من الأفضل لنا كمسلمين أن
نقوي علاقتنا بالله وأن نحتفل بحبنا له
من خلال أداء الأعمال الطيبة التي ستؤدي
بدورها إلى تقوية حبنا لبعضنا البعض
ولأسرنا والأمة الإسلامية بأسرها".
يشار
إلى أن سلطنة بروناي بدأت -مثلها مثل
الدول الآسيوية- في الآونة الأخيرة
تحتفل بعيد الحب في 14 فبراير من كل عام
بشكل غير رسمي؛ حيث اعتادت بعض الفنادق
في السلطنة الاحتفال بهذا العيد، كما
تقوم بخفض أسعار الغرف للفردين.
قصة
عيد الحب
وترجع
قصة الاحتفال بعيد الحب إلى الرومان
الوثنيين قبل ما يزيد عن سبعة عشر
قرنًا، حيث كانوا يحتفلون به تعبيرًا عن
الحب الإلهي، إلا أنهم عندما اعتنقوا
النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد
الحب السابق ذكره، لكن نقلوه من مفهومه
الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر
عنه باسم "شهداء الحب"، ممثلاً في
القديس "فالانتين" الذي كان يدعو
إلى الحب والسلام ومات في سبيل ذلك إثر
تعذيب القائد القوطي "كلوديوس" له
حوالي عام 296م، وفق التفسير الغربي.
وقد
سمي أيضًا هذا العيد بـ"عيد العشاق"،
كما اعتبر أيضًا القديس فالانتين شفيع
العشاق وراعيهم. ومن طقوس هذا العيد
تبادل الورود الحمراء وبطاقات التهنئة
وفي بعضها صورة "كيوبيد" إله الحب
عند الرومان.
يشار
إلى أن بعض الدول العربية أصبحت تحتفل
بعيد الحب على غرار الدول الغربية؛ حيث
انتشرت في عدة عواصم مثل القاهرة وتونس
والمغرب لافتات تهنّئ بهذا العيد على
واجهات بعض المحلات والمراكز التجارية
الكبرى؛ بهدف الترويج لكروت التهاني
والورود.
موقف
الإسلام
وتقول
الدكتورة سعاد صالح أستاذة بجامعة
الأزهر في سؤال ورد لـ"إسلام أون لاين.نت"
عن حكم الإسلام في الاحتفال بعيد الحب:
"إن الدين الإسلامي لا يمنع الاحتفال
بالمناسبات السعيدة، ولكن تقليد الغرب
في عيد له تسمية معينة (كعيد الحب) وله
خلفية غير موثوق بها، فضلا عما يشوبه من
المخالفات، لا يجوز".
وتضيف:
"لا يجب أن ننجرف وراءه؛ لأن ذلك يقصر
معاني الحب السامية على يوم واحد، بينما
يجعل الدين الإسلامي المسلمين يعيشون
في الحب طوال أيام العام؛ فلا ينبغي علي
المسلمين أن يلهثوا وراء هذه
التقليعات، فضلاً عن أن هذا الاحتفال
يشوبه كثير من الحركات والأقوال التي
تخرجه عن معانيه السامية، وتحوّله إلى
هرج وإباحية وتحلل". |