|

ماليزيا لسنغافورة: لا تمنعوا الحجاب
سنغافورة – وكالات – إسلام أون لاين.نت/3-2-2002
 |
|
إحدى التلميذات اللاتي رفضن خلع الحجاب |
انتقدت
ماليزيا قيام السلطات السنغافورية بمنع
أربع تلميذات مسلمات من ارتداء الحجاب
في مدارسهن، وتهديدهن بالطرد في حالة
عدم خلعهن الحجاب. وقد استجابت طالبتان
للقرار، فيما أصرّت التلميذتان
الأخريان على موقفهما. كما تصر الحكومة
السنغافورية هي الأخرى على موقفها.
وقالت
الوزيرة الماليزية للعائلة والمرأة "شرهيزات
عبد الجلي " في تصريحات نقلتها صحيفة
"ذي سان" الماليزية الأحد 3-2-2002: إن
"كل مواطن يجب أن ينعم بحرية ممارسة
دينه داخل بلاده، وذلك دون تدخل من قبل
الحكومة".
وأَضافت
"شرهيزات" أنه "بالنسبة للعديد
من المسلمات، يعتبر خلع الحجاب أشبه
بالظهور عاريات أمام الجميع". ولكن في
الوقت ذاته نفت الوزيرة الماليزية أنها
تسعى للتدخل في الشؤون الداخلية
لسنغافورة.
من
جانبه قال "مصطفى علي" نائب رئيس
حزب إسلام بماليزيا لوكالة الأنباء
الفرنسية الأحد: "إننا ندعم أهل
الفتاتين السنغافورتين؛ فالحجاب
الإسلامي لا يسيء إلى الوحدة العرقية
بالبلاد، ولا يطرح أي مشكلة".
أما
رئيس الوزراء السنغافوري "غوه شوك
تونغ" فقال الأحد للوكالة الفرنسية:
"إن الحكومة تتمسك بموقفها". وأضاف:
"لا يمكن التراجع عن قرار المدارس،
فعندها لن يبقى لنا إلا أن نودع كل
القوانين، والمسألة في غاية الوضوح:
فالفتاتان ستطردان في حالة عدم خلعهن
الحجاب".
كان"غوه
شوك تونغ" قد طلب السبت 2-2-2002 من
مواطنيه المسلمين عدم إعطاء الفرصة
للدول الخارجية في التدخل للشؤون
الداخلية للبلاد، وذلك عبر التأثير على
آرائهم وأفعالهم.
وقال
تونغ: إن "العلاقات بين الأعراق
والأديان في سنغافورة هي مسألة يقررها
السنغافوريون وليس الأغراب، إنهم لا
يفهمون محيطنا الاجتماعي، ولا يعرفون
أننا نحاول بناء أمة".
كانت
ثلاث فتيات في الصف الأول الابتدائي قد
بدأن في ارتداء الحجاب منذ الثالث من
شهر يناير 2002، وانضمت إليهن فتاة رابعة
في الأسبوع الثاني من الشهر نفسه، غير
أن سلطات المدرسة منحت التلميذات
الأربعة مهلة لخلع الحجاب حتى الجمعة
1-2-2002، وإلا فسيتم طردهن في حالة
استمرارهن في ارتداء الحجاب. وبالفعل
انصاعت تلميذتان للتعليمات المدرسية،
إلا أن الطالبتين الأخريين تجاهلتا
الأمر، وهو ما دفع السلطات إلى إعطائهما
مهلة حتى يوم الإثنين 4-2-2002 لإعادة النظر
في قرارهما للمرة الأخيرة.
وفسرت
سلطات المدرسة قرارها بقولها: إن ارتداء
التلميذات للحجاب سيزيد من حدة
الخلافات بين الأعراق والديانات التي
يتشكل منها المجتمع السنغافوري.
ويحق
للسنغافوريات ارتداء الحجاب بشكل عام،
ولكن يحظر ارتداؤه في المدارس لتجنب
إظهار فوراق ذات طابع ديني بين
الطالبات، وتسهيل الاندماج داخل
المجتمع السنغافوري، وذلك على حد قول
السلطات بالبلاد.
كانت
مجموعة إسلامية سنغافورية تدعى "شبكة
الفاتحة" قد طالبت الحكومة
السنغافورية الأحد 28-10-2001 بالسماح
للفتيات المسلمات بارتداء الحجاب في
المدارس الحكومية، غير أن طلبها قد قوبل
بالرفض.
يذكر
أن المسلمين في سنغافورة يمثلون ثاني
أكبر ديانة في البلاد بعد البوذية؛ حيث
يبلغ عدد المسلمين حوالي 450 ألف نسمة
من إجمالي السكان البالغ أربعة ملايين و300
ألف نسمة حسب إحصاءات عام 2001. |