English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

وفاء تفجر المخيمات في وجه الاحتلال

فلسطين - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة – إسلام أون لاين.نت/ 2-2-2002

الشهيدة وفاء علي إدريس

أعادت العملية الاستشهادية التي نفذتها "وفاء إدريس" من مخيم "الامعري" القريب من رام الله الأنظار إلى المخيمات الفلسطينية، ودورها في مقاومة الاحتلال، التي تشبهها أجهزته الأمنية بـ"مخازن للاستشهاديين".

وغالبية الاستشهاديين يأتون من هذه المخيمات البالغ عددها 29 مخيما -منها 8 مخيمات بقطاع غزة، و21 بالضفة الغربية-، بالإضافة إلى أن معظم كوادر الانتفاضة المستهدفين من قِبل قوات الاحتلال من هذه المخيمات.

 يُذكر أن السبب المباشر لعمليات الاقتحام التي قام بها الجيش الإسرائيلي -كما كانت تعلن أجهزة الأمن الإسرائيلية نفسها- لكل من مدينتي جنين وطولكرم لعدة مرات هو تنفيذ مهمات خاصة استهدفت مخيمات المدينتين التي يتواجد فيها جزء مهم من البنية البشرية والمؤسساتية النشطة لقوى المقاومة الفلسطينية، خصوصا حركات: حماس، والجهاد الإسلامية، وكتائب شهداء الأقصى.

ويقول الصحفي "أمين أبو وردة "مراسل وكالة "قدس برس" الذي يقيم في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 2-2-2002: "إنه بعد عام 1948 أصبحت المخيمات هي المجال الخصب لأنشطة القوى السياسية التي برزت كردّ فعل على النكبة الفلسطينية؛ فقد وفرت ظروفها -سواء على المستوى السياسي أو المعاشي اليومي- تربة خصبة لإلقاء بذور التحريض السياسي والتنظيم من قوى سياسية أغلبها كان في تلك السنوات ذا توجه قومي تحرري كحركة القوميين العرب، وحزب البعث، وقوى دينية".

ويضيف أبو وردة "أن هذا النشاط يلقى تجاوبًا واسعًا من جماهير المخيمات التي رأت في القوى الوليدة -خاصة بعد النهوض الناصري- أنها قوى ستحقق الأمل بالتحرير والعودة، ولهذا خاضت جماهير المخيمات معارك على المستوى السياسي والمطلبي ضد السلطة سواء في مصر (ضد مشاريع التوطين في سيناء) أو في الأردن (ضد حلف بغداد، ومشاريع التوطين) ...إلخ".

بل أصبحت هذه المخيمات –بحسب أبو ردة- خاصة في قطاع غزة في بداية الستينيات مجالا لتنظيمات فلسطينية سرية "حركة فتح"، وخاضت بعض هذه التنظيمات أعمالا عسكرية، مثل : تفجير خزان إسرائيلي للمياه قرب بيت حانون شمالي قطاع غزة، وقد أشرف على هذه العملية الشهيد أبو جهاد "خليل الوزير".

ويقول أبو وردة: إنه على إثر هزيمة 1967 خاضت المخيمات الفلسطينية بعد بروز العمل الفدائي المسلح نضالا ضد الاحتلال، اتسم بالطابع العصابي العسكري والتنظيم الفردي؛ حيث عاشت مخيمات القطاع في بداية السبعينيات التجربة العسكرية الجبارة للشهيد محمد الأسود "جيفارا غزة" من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتجربة الشهيد "رفيق السالمي" من "حركة التحرير الوطني الفلسطيني"، إضافة إلى تجربة "قوات التحرير الشعبية" المنبثقة عن "جيش التحرير الفلسطيني".

مراكز للتعليم الديني

وتنامت ظاهرة الالتزام الديني داخل مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة في سنوات الثمانينيات والتسعينيات، وخصوصا بعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية عام 1987.

ويقول أبو وردة: "إن المخيمات أصبحت مع مرور الزمن مراكز قوة للقوى الإسلامية، خصوصا حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي بدأت بإقامة مراكز وحلقات للتدريس الديني ومدارس وروضات إسلامية، وهو ما زاد من شعبية القوى الإسلامية فيها، وأبقى على ظاهرة المقاومة حية بين أبنائها".

ويؤكد أبو وردة أن الظروف الحياتية الصعبة التي تعيشها المخيمات قد تسببت في خلق المناخ الطبيعي والملائم للانفجار الثوري، الراغبة الدائمة في العودة إلى الوطن وترك المخيم الذي ظل في ذهن اللاجئ مكانا مؤقتا وبيتا غير ثابت، حتى تحين ظروف العودة إلى القرية.

وأكد مراسل "قدس برس" أن الأوضاع في مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة هي أدنى من الحدود الدنيا للحياة الكريمة على كافة المستويات، وقال: "إن طبيعة التركيبة المهنية لسكان المخيمات من القوى العاملة في إسرائيل -وهم عمال بناء غير مهرة، ولا يلقون أية ضمانات اجتماعية- هي ما جعلت أوضاع المخيمات في أسوأ ما يكون، خاصة في ظل ارتفاع نسبة البطالة في إسرائيل، سواء بين العمال أو بين الخريجين العاطلين عن العمل.

تقود الانتفاضة

ويقول الباحث "أحمد أبو شلال" المتخصص في شؤون اللاجئين لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إنه خلال الانتفاضتين الكبريين عام 1987، وانتفاضة الأقصى الراهنة، قادت المخيمات شعلة الانتفاضة؛ حيث شكلت براكين قابلة للانفجار في مواجهة الاحتلال، وهو ما دفعه إلى اتباع خطط معينة للنيل من قادة هذه المخيمات الذين هم من مختلف القوى الفلسطينية.

وخلال انتفاضة الأقصى الراهنة تقدر مؤسسات حقوق الإنسان بأن أكثر من ثلث شهداء الانتفاضة البالغ عددهم (1200) شهيد ينحدرون أصلا من المخيمات الفلسطينية. ويضيف أبو شلال أن نصف الذين اغتالتهم قوات الاحتلال منذ بدء الانتفاضة -يربو عددهم على الـ70 فلسطينيا- كانوا أيضا من المخيمات، ولعل أبرزهم قائدا حماس المعروفان: "جمال سليم" من مخيم عسكر في نابلس، و"جمال منصور" من "مخيم بلاطة " اللذان اغُتيلا بعد استهداف مركز الإعلام الذي كانا يشرفا عليه مع 4 آخرين، كان بينهم الصحفي "محمد البيشاوي" –مراسل "إسلام أون لاين"-، وهو أيضا من مخيم بلاطة.

وأكد أبو شلال أنه رغم هذا الاستهداف فإن المخيمات الفلسطينية لم تتوقف عن النضال، وكفاحها لم ينتهِ بتوقيع اتفاقيات السلام.

أشكال اجتماعية موروثة

وأشار أبو شلال إلى أن أهالي المخيمات -في قطاع غزة خاصة- حافظوا على أشكال اجتماعية موروثة حملوها معهم من القرية للمخيم؛ فعلى سبيل المثال في مخيم "جباليا" توجد عدة قطاعات سكنية لدرجة يُدعى كل واحد منها "مخيم"، ويسمى هذا المخيم باسم "القرية الأم" التي تشرد منها سكانها؛ فهناك مخيم "الفالوجة"، وهناك مخيم "حراق المنشية"، أو "عراق سويدان" أو "المجدل"... إلخ.

 وأضاف "حتى ضمن أي مخيم من هذه المخيمات ما زالت توجد ما يسمى بالحارات؛ فهناك حارة عائلة كذا وعائلة كذا ... إلخ، وهو ما يؤكد -من وجهة نظر أبو شلال- الانشداد للوطن الأصلي (للقرية الأم) أكثر منه استمرار النمط العائلي القَبلي كمؤسسة اجتماعية كانت سائدة في القرية الفلسطينية قبل 1948.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع