|

500 ضابط إسرائيلي يرفضون الخدمة العسكرية
القدس - نشرة المصدر -إسلام أون لاين.نت/29-1-2002
 |
|
رفض الجنود تحول لحركة احتجاجية
|
كشفت
صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن قيام
الملازم أول "دافيد زونشين"،
والملازم أول "يانيف ايتسيكوبيتش"
بجمع توقيعات خمسمائة مقاتل وضابط على
عريضة للضباط الخمسين الرافضين للخدمة
العسكرية في الأراضي المحتلة، وأضافت
الصحيفة في عددها الصادر الخميس 31-1-2002
أن هناك ضباطا إسرائيليين اتصلوا
بالفعل بكل من زونشين و ايتسيكوبيتش أو
راسلوهما عبر البريد الإلكتروني معربين
عن تأييدهم للعريضة.
وأجرت
"يديعوت أحرونوت" مقابلة مع كل من
زونشين وإيتسيكوبيتش اللذين أتما قبل
شهر مهماتهما العسكرية في غزة – وكذلك
التقت عددا من الضباط الإسرائيليين
رافضي الخدمة العسكرية. وأطلق هؤلاء
الضباط على حركتهم الاحتجاجية "الشجاعة
في الرفض".
يقول
زونشين: "إن مسألة تدمير المنازل في
رفح يومية، فأنت كقائد تقوم باطلاق
النار وتأمر بإزالة المنازل، نحن
سنواصل تأدية خدمة الاحتياط، ولكننا لن
نقاتل في حروب الاحتلال".
وبسؤال
زونشين ما إذا كان بضع عشرات من رافضي
الخدمة يستطيعون تغيير سياسة الاحتلال؟
يقول "عندما سيصل عددنا الى خمسمائة
شخص سيكون عليهم أن يقرروا، إما
الاحتلال أو جيش الدفاع، تربينا على أن
نكون ضباطا أنقياء كالبلور، ولكنهم
حولونا الى غزاة فاشست، يريقون الدماء
ويرتكبون جرائم الحرب". ويضيف زونشين
"من يعتقد غير ذلك عليه أن يأتي معي في
جولة في موقع حراسة في كفار دروم، ويقف
هناك مدة ثلاث ساعات، ويكتشف حقيقة
الأمر".
أما
الملازم أول "يانيف ايتسيكوبيتش"
فيقول للصحيفة الإسرائيلية "ليس
بإمكانك أن تكون محتلا وأخلاقيا في نفس
الوقت، فهناك أمور فظيعة كانت تحدث
وبشكل يومي، حيث تطوق القرى
الفلسطينية، وتمنع الناس من التوجه
للعمل، وتؤخرهم لساعات طويلة، كل هذه
الأمور هي احتلال قاس". ويضيف " نحن
نعرف أنهم سيقولون عنا خونة، ولكن أريد
أن يتجرأ أحد ليقول لي إنني أخاف من خدمة
الدولة".
ويؤكد
ايتسيكوفيتش: "خدمت في لبنان وفي
غيرها من المناطق على أساس أننا نسير
نحو السلام، ولم أسأل للحظة أسئلة مثل
كون هذه الحرب ضرورية، ولكن بعد أن تم
تسريحي، بدأت أسأل نفسي: هل خاطرت
بحياتي هناك عبثا؟ وهل قتل رفاقي هكذا
بلا معنى؟ إذا لم يبدو لي منطقيا أننا
مكثنا في لبنان 14 عاما بشكل مجاني،
وعندما تحدث عميرام ليفين وبعده شارون
حول إمكانية الانسحاب، فقدت كل ثقتي في
قرارات الجيش".
اقتل
الصبي
أما
"شوكي سديه" (25 سنة) طالب وضابط في
كتيبة المظليين عاد قبل شهر من خدمته
الاحتياطية في خان يونس "عندما يقترب
صبي على مسافة مائة متر من الموقع
العسكري، يتوجب إطلاق النار على مسافة 50
مترا من يمينه أو يساره، حتى إذا كان
الصبي يرغب في مجرد اللعب أو وضع مصيدة
للعصافير".
ويضيف
شوكي لصحيفة يديعوت أحرونوت "عندما
رأى كيف يطبق المقاتلون الإسرائيليون
أوامر "اطلاق النار التحذيري" على
الأطفال الفلسطينيين أدرك إلى أي حد لا
يبالي الضباط في كتيبته بحياة الأفراد".
ويقول
"يشاي ساغي" ضابط في المدفعية "إنه
تم استدعاؤه للخدمة الاحتياطية بنابلس،
وفي الأسبوع الأول من خدمته أعطته
القيادة العسكرية الإسرائيلية أوامر في
البدء بإطلاق النار على كل فلسطيني يرفع
حجرا، وبعد ذلك تغيرت أوامر القيادة
لتصبح إطلاق النار على أي فلسطيني يشكل
خطراً على حياة الجنود الإسرائيليين".
ويضيف
يشاي أنه ذات مرة جاء صحفي مع كاميرا
فقررالجنود الإسرائيليون أن يفعلوا
شيئا خاصا على شرفه، حيث قاموا بإيقاف
سيارة عربي وأخرجوه منها، وضربوه، ومن
ثم أحرقوا سيارته.
ويقول
الضابط إريل شيتل قائد طاقم في المدفعية:
إنه رفض أداء الخدمة العسكرية في
البداية، إلا أنه اضطر لأدائها في غزة
بسبتمبر 2001 . ويضيف كنت أطلق النار بشكل
عشوائي ليخترق المنازل ويقتل الناس،
ولا أعرف من يتم قتله؛ لذا طلبت نقلي من
قائد الكتيبة إلى موقع قبالة مصر أو إلى
ناحلة عوز، ولكن القائد رفض، وأصدر
حكماً علي.
ويؤكد
إريل أنه ليس صحيحاً ما يقال من أن
الفلسطينيين هم الذين يبدءون في إطلاق
النار ويرد عليهم الإسرائيليون، ولكن
العكس صحيح.
دفاع
عن المستوطنات
ويقول
"ايتاي سبيرسكي" ملازم أول في
كتيبة المظليين: إن مشاعر الولاء
والإخلاص في بداية خدمته العسكرية –
بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية -كانت
قوية، ولكن بعد ذلك تغيرت الأمور، حيث
اكتشفت أثناء قتاله في نابلس أنها ليست
حربا شاملة ولا محاولة للدفاع عن دولة
إسرائيل، وإنما دفاعا عن المستوطنات
فقط؛ لذا قرر رفض الخدمة هو وغيره إذا تم
استدعائهم مرة أخرى،
ويضيف
"إيتاي" أن الجنود الإسرائيليين
كان يطلقون النار كان على الأطفال
الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة من
بعيد، في حين يحافظون على المستوطنين.
كان
52 من العسكريين الإسرائيليين يصل بعضهم
إلى رتبة "رائد" في جيش الاحتلال -
نشروا إعلانا في الجرائد الإسرائيلية
الجمعة 25-1-2002 أعربوا فيه عن رفضهم
الالتحاق بالخدمة العسكرية وقتل
الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وعلق
المحلل الإسرائيلي "ناحوم برنياع"
على ذلك بقوله - في مقال نشرته صحيفة "يديعوت
أحرونوت" الإثنين 28-1-2002 –إن هذا
الرفض يُعد مؤشرًا لبداية إنهاء وجود
جيش قوات الاحتلال في الأراضي
الفلسطينية.
|