|

خبراء حقوق الإنسان قريبا في العراق
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/30-1-2002
وجه
العراق دعوة لفريق من خبراء حقوق
الإنسان بالأمم المتحدة لزيارة البلاد
بعد انقطاع دام عشر سنوات، حيث أوقفت
الحكومة العراقية زيارات فرق حقوق
الإنسان الدولية عام 1992، في أعقاب صدور
تقرير ينتقد حكومة بغداد ويتهمها
بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وذكرت
هيئة الإذاعة البريطانية الـ"بي بي
سي" الثلاثاء 29-1-2002 على موقعها
بالإنترنت أن مفوضية الأمم المتحدة
العليا لحقوق الإنسان أعلنت أن "أندرياس
مفروماتيس" خبير حقوق الإنسان
القبرصي المكلف بمتابعة ملف حقوق
الإنسان في العراق سيقضي ثلاثة أو أربعة
أيام بشهر فبراير المقبل 2002 في ضيافة
الحكومة العراقية.
وأشارت
إلى أنه من المقرر أن يقوم مفروماتيس
أثناء تواجده في العراق باستكشاف أوضاع
حقوق الإنسان، كما أنه يسعى خلال
الزيارة للحصول على إذن للقيام بزيارة
أطول.
وقال
بيان صادر عن مفوضية الأمم المتحدة
العليا لشؤون اللاجئين: "إن
مفروماتيس قام منذ توليه منصبه في عام
1999 بعدة محاولات لزيارة العراق".
وكانت
الحكومة العراقية قد رفضت استقبال وفد
مماثل عام 1992، عندما أصدر المسؤول
السابق عن الملف العراقي، الخبير
الهولندي "ماكس فان دير ستول"
تقريراً ينتقد بشدة الحكومة العراقية،
ويتهمها باللجوء لأساليب وحشية لقمع
المعارضين السياسيين.
ولم
تتوقف مفوضية الأمم المتحدة لحقوق
الإنسان عن انتقاد أوضاع حقوق الإنسان
في العراق، منذ ذلك الوقت، حيث اتهمت
المفوضية العراق في شهر إبريل من عام 2001
بارتكاب أعمال القمع والإرهاب على نطاق
واسع.
وبالرغم
من أن مفروماتيس أعرب في شهر أكتوبر من
نفس العام عن قلقه إزاء أوضاع حقوق
الإنسان في العراق، وقال أمام الجمعية
العامة للأمم المتحدة: "إن أفراد
الشعب العراقي يتعرضون للتعذيب والقتل
على نحو استبدادي" -فإنه عبّر للحكومة
العراقية عن رغبته في فتح حوار بناء
معها حول حقوق الإنسان.
تفويت
الفرصة
وتأتي
دعوة العراق بعودة مفتشي حقوق الإنسان
التابعين للأمم المتحدة، في الوقت الذي
تتزايد فيه الضغوط والتهديدات
الأمريكية على بغداد؛ لحملها على
السماح بعودة مفتشي أسلحة الدمار
الشامل لأراضيها، وتلويح الرئيس
الأمريكي بشنّ هجوم شامل على العراق ما
لم تسمح بغداد بذلك.
وقد
دعا العديد من القادة العرب والمسلمين
إلى تفويت الفرصة على الولايات
المتحدة، وكان من أبرزهم الرئيس المصري
"محمد حسني مبارك" الذي استبعد
توجيه ضربة أمريكية للعراق، إلا أنه دعا
العراق إلى استئناف التعاون مع الأمم
المتحدة لتفادي الهجمة الأمريكية
المحتملة.
ونتيجة
لذلك سمح العراق بزيارة فريق مفتشي
الوكالة الدولية للطاقة الذرية 26-1-2002 في
مهمة روتينية لمدة أربعة أيام، تشمل
تفقد بعض المنشآت العراقية وعقد لقاءات
مع المسؤولين العراقيين.
وكان
جميع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة
الذرية قد انسحبوا من العراق في نفس
الوقت الذي انسحب فيه مفتشو لجنة الأمم
المتحدة الخاصة المكلفة بنزع أسلحة
الدمار الشامل العراقية "اليونسكوم"
في ديسمبر 1998، غير أن الوكالة الدولية
قد استأنفت زياراتها الدورية السنوية
للعراق مطلع عام 2000.

|