English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

مصالحة بين اليهود وكاثوليك أوروبا

باريس- عالية سى أحمد - إسلام أون لاين.نت/30-1-2002

بابا الفاتيكان وجه رسالة للمؤتمر

حقق اليهود تقدما جديدا لدى الكنيسة الكاثوليكية بالتأكيد على ضرورة بث تعليم "الشواه" أو الرواية التاريخية التي تتحدث عن إبادة 6 ملايين يهودي على يد النازية أثناء الحرب العالمية الثانية، فقد انعقد في مقر عمدية باريس يومي الإثنين والثلاثاء 28 و29 يناير لقاء ضم نحو 700 من القيادات الكاثوليكية واليهودية الأوروبية؛ لبحث موضوع "الشواه"، وتصاعد معاداة اليهود.

 وفيما كان وزير الخارجية الإسرائيلي "شيمون بيريز" يستخدم أجواء ما بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، ويلتقي برئيس الوزراء الهندي "آتال بيهاري فاجبايي" لتكوين محور ضد باكستان وإيران، كان رئيس المؤتمر اليهودي الأوروبي "هنري هاجدنبرج" يعدّ مبكرا لهذا اللقاء الذي أسفر عن بيانين منفصلين عن الجانبين الكاثوليكي واليهودي.

وقال الجانب الكاثوليكي في بيانه: "إننا نصلي من أجل السلام في القدس"، وأضاف: "يحضرنا هنا أن الذاكرة اليهودية والذاكرة المسيحية تشكلان جزءا مؤسسا للذاكرة الأوروبية، ونحن متمسكون بنشر تعليم التوراة للأجيال الشابة، من أجل ألا تعاود الدعاية النازية مرة أخرى".

وعبر اليهود في بيانهم عن تقديرهم لبابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، وقالوا أيضا: "اليوم.. وكثيرون يرضون بتفسخ الأخلاق، وأناس بعينهم يأمرون حتى بالقتل باسم الإله، يصبح من الواجب على الرؤساء الروحيين للديانات المختلفة أن يشجبوا العنصرية ومعاداة السامية – اليهودية - والإرهاب، وأن يدعوا للسلام بين الشعوب".

وأضاف البيان: "ونحن نلاحظ بقلق بروز خطاب حاد معاد للسامية - اليهود - متسترا بأقنعة جديدة، إنما نحيي الكفاح الذي تخوضه الكنيسة الكاثوليكية - إلى جانبنا - ضد النزعة الحقودة للرسالة الدينية".

نقل ذاكرة الشواه

وتلقى الاجتماع الذي حضره نحو ألف شخص من الجمهور رسالة من بابا الفاتيكان، قال فيها: "إنني مبتهج لهذه المبادرة الداعية إلى المساهمة في الحوار"، وأضاف "أن اليهود والمسيحيين مرتبطون ببعضهم البعض، وعلينا أن ننقل للأجيال الجديدة مزايانا وقيمنا المشتركة".

ودعا البابا إلى أن يضع الجانبان تراثهما في خدمة كل ما يتعلق بتشييدنا للبيت الأوروبي المشترك المتحد، في إطار من العدل والسلام والمساواة والتضامن.

وجرى الاجتماع على مدى يومين تحت عنوان: "نقل ذاكرة الشواه" في أوروبا. وفي هذا السياق قال المونسنيور "جاستون بولان" أسقف بيرجيو بفرنسا في مداخلته: "كيف يمكننا إعداد الشباب في المدارس، وكذلك طلاب المدارس الإكليركية والقساوسة والطلاب العلمانيين؟ وكذلك كيف يمكننا قراءة العهد القديم مع التأكيد على احترام العقيدة اليهودية؟".

ودارت أسئلة الأسقف والرئيس السابق للجنة الأسقفية للعلاقات مع اليهودية في سياق دعوته للحض على التقارب مع اليهود وتعليم الناشئة احترام أصحاب العهد القديم، أما الكاردينال "جات ماري لوستيجية" أسقف باريس فقد قال: "لقد تم تضخيم الحوادث التي وقعت بين اليهود والمسيحيين على مدى العقدين الماضيين، وثار الجدال لتنتعش الشكوك بين الجانبين"، واستطرد الكاردينال اليهودي الأصل الذي قوبل بحملة معادية عندما زار إسرائيل مؤخرا "أنه مبتهج لإرساء دعائم استمرارية التاريخ الأوروبي، والعودة إلى الحوار الذي تعرض لهزات على مدى ألف عام".

من جانبها.. قالت "سيمون فيل" الرئيسة السابقة للبرلمان الأوروبي رئيسة "مؤسسة ذاكرة الشواه": "إن إلقاء الضوء على الشواه من مهام علماء التاريخ، ويجب أن يكون بمقدورنا أن نفهم بأبسط الطرق، كيف أمكن إعدام ستة ملايين يهودي"، وكانت "سيمون فيل" اليهودية ثاني أهم شخصية في حكومة "إدوار بالاديور" عندما تولت وزارة الصحة في آخر سنوات حكم الرئيس الفرنسي الراحل "فرانسوا ميتران".

 وقال "جيرار إسرائيل" رئيس لجنة الدراسات السياسية في المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية والفرنسية: "لا يوجد يهودي واحد يمكنه أن يخفي مشاعره الفياضة إزاء الندم الذي أبداه الفاتيكان تجاه اليهود".

وقد تواصلت جلسات الاجتماع وسط ارتياح من الجانبين اللذين أحاطت بهما أعلام الاتحاد الأوروبي وفرنسا والفاتيكان وإسرائيل، وخلت كلمات البيان الكاثوليكي من أية إشارة لمعاناة الشعب الفلسطيني. فيما تركز البيان اليهودي على "المعاداة" التي يلقونها، واستدعاء ذكريات نصف قرن مضت على إغفال الاحتلال اليهودي الحالي لأراضي الفلسطينيين.

ويعود تاريخ المصالحة بين الجانبين في القرن الماضي إلى لقاء سيلزير في سويسرا عام 1947، وفي العام التالي تم تأسيس جمعية الصداقة اليهودية المسيحية في فرنسا، وفي عام 1965م تبنّى مجمع كرادلة الفاتيكان إعلان "نوستا آيتات" الخاص بالعلاقة بين المسيحية والديانات الأخرى، مع الإشارة إلى مكانة اليهود في تاريخ السلام. وتأسست في فرنسا عام 1969م اللجنة الأسقفية الفرنسية للعلاقات مع اليهودية، وشهد عام 1973 صدور توجيهات رعوية من اللجنة الأسقفية لصالح تعديل النظرة المسيحية تجاه اليهود.

وقام يوحنا بولس الثاني بزيارة الكنيس اليهودي في ماينز بألمانيا في عام 1980م، وقام بزيارة مماثلة بعد مضي 6 سنوات إلى كنيسة روما، وأصدر أساقفة فرنسا إعلانا في عام 1997 حول موقف الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية في ظل حكومة "فيشي" التي تعاونت مع النازي أثناء الحرب العالمية الثانية.

ومع حلول عام 2000 طلب بابا الفاتيكان العفو من اليهود عن الأخطاء التي اقترفها أعضاء في الكنيسة الكاثوليكية منذ ألفي عام. واختتمت هذه الإشارات بالزيارة التي قام بها يوحنا بولس الثاني إلى إسرائيل عام 2000.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع