|

إجراءات
الاحتلال تمنع إعلان هوية الاستشهادية
فلسطين-
مها عبد الهادي- النجاح للصحافة- إسلام
أون لاين.نت/29-1-2002
 |
|
هوية
منفذة عملية القدس ما زالت غامضة |
اكتنف
الغموض شخصية الفتاة التي نفذت العملية
الاستشهادية في القدس الغربية يوم
الأحد 27-1-2002، خاصة أنه لم تعلن أي جهة
فلسطينية مسئوليتها عن العملية حتى
الآن.
وتؤكد
الناشطة الفلسطينية في الضفة الغربية
"ماجدة فضة" لمراسلة "إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 29-1-2002 أن هناك
ثلاثة أسباب تحول دون نشر اسم الفتاة -حسب
اعتقادها-، أولها: لعدم الإضرار بالفتاة
وأهلها؛ لكونها أول تجربة استشهادية
لفتاة، وثانيها: أن ذلك سياسة جديدة
لحركات المقاومة الفلسطينية بعدم
الإعلان عن أسماء منفذي العمليات؛ بسبب
ما يُفرض على ذويهم.
أما
السبب الثالث: فربما لوقوع خطأ معين في
العملية الاستشهادية التي وقعت؛ إذ
ربما كانت الفتاة تقوم بنقل المواد
المتفجرة فحسب وغيرت من مسار الخطة.
وتشير
فضة إلى أن حركات المقاومة الإسلامية
تنتهج سياسة إبعاد النساء عن العمل
العسكري، ليس لأسباب شرعية وإنما
لدواعٍ أمنية واجتماعية، مضيفة أن
القطاع النسوي في الحركة الإسلامية
أنيط به مهمة القيام بالعمل الاجتماعي
والدعوي، والمساعدة جزئيا في عمليات
المقاومة.
وترى
فضة أن المصلحة الاجتماعية والحركية
النسوية تتطلب في المرحلة الحالية عدم
إقحام المرأة في الجانب العسكري؛ لأن
هذا سيلحق الضرر بالجانب الاجتماعي
للعمل
النسوي،
لكن الضرورة قد تحتم في المستقبل إقحام
كل قطاعات الشعب الفلسطيني في المقاومة
التي لن يُستثنى منها الأطفال والشيوخ.
من
جهتها تقول الناشطة الفلسطينية "خلود
المصري": إن الإجراءات الإسرائيلية
التي تُفرض على ذوي الاستشهادي تحول -كما
يبدو من الإعلان رسميا أو حركيا- عن اسم
الفتاة.
وتضيف
أن الجيش الإسرائيلي يقوم عادة باعتقال
ذوي منفذي العمليات الاستشهادية، خصوصا
الإخوة والأب وحتى أبناء العمومة
والأخوال والأصدقاء المحيطين أو
المترددين على الشهيد. كما تقوم قوات
الاحتلال بهدم منزل الاستشهادي. ويوضع
اسم عائلته على القائمة السوداء، بمعنى
أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تضع في
اعتبارها أنه ربما يقوم فرد آخر من
العائلة بتنفيذ عمليات استشهادية
مماثلة.
حماس
لم تحسم موقفها
ويؤكد
الشيخ عمران أحد قادة حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية
في مقابلة خاصة مع "إسلام أون لاين.نت"
أن الغموض الذي لا يزال يكتنف شخصية
الفتاة يعود لأسباب لا يعلمها إلا
القائمون على العملية أنفسهم، ولكنه
يرجح أنها أسباب أمنية.
وبخصوص
موقف حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
من مشاركة المرأة في العمليات
الاستشهادية.. أشار الشيخ عمران إلى أن
الجهاد شرعا غير مفروض على المرأة،
لكنها إذا أرادت المشاركة وأدت دورا
جهاديا معينا فلا مانع شرعا من ذلك،
إنما الموانع حركية؛ لأن الزج بالمرأة
في عمل أمني قد يعرّضها للإيذاء من جنود
الاحتلال الإسرائيلي.
ونوه
إلى أن حماس لم تحسم حتى الآن رأيها بهذه
القضية، ولم تطرحها على بساط البحث، وهو
سبب عدم وجود رأي حركي واضح من هذه
القضية.
وأضاف
أن المرأة الفلسطينية لم تتوان في يوم
من الأيام عن أداء واجبها إزاء القضية
الفلسطينية وشعبها؛ فهي جزء من المجتمع
تتأثر بآلامه وتحلم بآماله، وهو ما يعني
أنه ليس من الغريب أن تقوم فتاة بأخذ
دورها الريادي في العمل الجهادي.
شاهيناز
ترعب الإسرائيليين
يشار
إلى أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية قد
عبّرت عن مخاوفها من كون منفذة العملية
الاستشهادية بالقدس الغربية فتاة؛ لأن
هذا سيفتح عليها "بابا جديدا للصراع"،
كما أنه يشكل انقلابا في موازين إسرائيل
التي لم تضع في احتمالاتها السابقة أن
تخترق الفتيات هذا المجال في المقاومة.
كان
قائد الشرطة الإسرائيلية "شلومو
أهارونيشكي" قد قال أمام لجنة الدفاع
والشؤون الخارجية في الكنيست (البرلمان)
الإسرائيلي الإثنين 28-1-2002: "إن
التقارير الإعلامية التي نشرت أن منفذ
العملية الاستشهادية فتاة "سابقة
لأوانها"، مشيرا إلى احتمال أن تكون
الطالبة قد عزمت على ترك القنبلة
والفرار ولكنها انفجرت قبل الموعد
المحدد دون قصد.
ويبدو
أن المعلومات الوحيدة التي يستند إليها
الإسرائيليون هي ما ذكرته قناة تلفزيون
"المنار" التابعة لحركة حزب الله
الأحد 27-1-2002 من أن الفتاة طالبة من جامعة
النجاح في نابلس تدعى "شاهيناز
العامودي" (20 عاما)، ولكن جامعة
النجاح في نابلس قالت: إنه لا يوجد بين
طالباتها فتاة بهذا الاسم، ولم تعلن أي
جهة مسئوليتها عن الهجوم.
كانت
الإذاعة الإسرائيلية وجريدة "هآرتس"
العبرية الصادرة الإثنين 28-1-2002 قد قالتا
بأنه تم التعرف على هوية منفذة القدس،
وهي فتاة فلسطينية في العشرين من العمر
من
حركة المقاومة الإسلامية حماس. وذكرت
الصحيفة أن هذه الفتاة انخرطت في كتائب
القسام الجناح العسكري للحركة.
ووسط
هذا الغموض، وفي ظل تردد أي جهة
فلسطينية في الإعلان عن اسم الفتاة أو
تبني العملية -ستبقى هوية الفتاة مجهولة
لبعض الوقت.

|