|

قرصنة أمريكية على سفينتين سوريتين
لندن- وكالات- إسلام أون لاين.نت/29-1-2002
 |
|
صورة أرشيفية لسفينة بحرية
أمريكية |
كشفت
صحيفة "الحياة" اللندنية الثلاثاء
29-1-2002 عن قيام الأسطول السادس الأمريكي
بإجبار سفينتي شحن ترفعان العلم السوري
في المياه الدولية على التوقف قبالة
شواطئ قبرص منذ يومين، والقيام
بتفتيشهما دون أي وجه حق.
وأضافت
الصحيفة أن السفن الحربية الأمريكية:
"يو إس إس راميدج"، و"يو إس إس
هيلر"، و"يو إس إس لاسال"، و"يو
إس إس روس" قامت بعمليتي تفتيش
متزامنتين لسفينتي الشحن: "الكابتن
محمد"، و"حاجي رحمة" المسجلتين
في سوريا أثناء إبحارهما في شرق البحر
الأبيض المتوسط.
ونقلت
الصحيفة عن مسئول بقيادة الأسطول
الأمريكي قوله: إن السفينتين تصرفتا "تصرفات
مشبوهة" وهو ما أدى لخضوعهما
للمراقبة منذ عدة أسابيع.
وأكدت
"الحياة" أن سفينتي الشحن لم يبديا
أي مقاومة حين صعد عسكريو البحرية
الأمريكية على متن السفينتين لتفتيش
حمولتهما، ولم يعثر العسكريون على أي
شيء مشبوه، وهو ما دفعهم لترك السفينتين
تكملان طريقهما.
كانت
البحرية الأمريكية قد شددت في الأسابيع
الماضية الرقابة على مياه البحر
المتوسط؛ للبحث عن أعضاء تابعين لتنظيم
القاعدة يمكن أن يكونوا قد فروا من
أفغانستان.
ويرى
الدكتور "أحمد الرشيدي" أستاذ
القانون الدولي أن قيام الولايات
المتحدة باعتراض سفينتي الشحن أثناء
إبحارهما بالمياه الدولية في البحر
الأبيض المتوسط يعد انتهاكا للقانون
الدولي، وعملا من أعمال القرصنة
البحرية؛ حيث لا يجوز اعتراض سفينة تأخذ
خط سيرها في المياه الدولية. مؤكدا أن
الولايات المتحدة الأمريكية تستثمر
الأجواء السائدة الحالية بما يسمى بـ"حرب
الإرهاب" لعمل ما تريد، سواء اتفق
عملها مع القانون الدولي أم لا.
ويرى
مراقبون آخرون أن قيام أمريكا باعتراض
طريق سفينتي الشحن، يعد عملاً من أعمال
البلطجة الأمريكية ينبع من شعور واشنطن
بالقوة وعدم اكتراثها بردود بقية دول
العالم. ويذهب البعض الآخر لأبعد من
ذلك، ويرى في التفتيش سابقة سوف تتبعها
عمليات مشابهة، وأن أمريكا تقوم
بأعمالها لاكتساب حق تفتيش أي سفينة ثم
عمل ما تراه فيها.
|