بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

جزار بمؤهل طبيب في أفغانستان

إيمان محمد – إسلام أون لاين.نت/ 27-1-2002

أفغاني يواجه الفقر ويبيع الأحذية

"تحول المدرس في أفغانستان إلى راعي غنم، والطبيب إلى بائع لحوم (جزار= قصاب)، والموظف إلى بائع موز، ورجل الأعمال إلى سائق تاكسي".. هكذا وصفت مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية حال بعض الأفغان، الذين تركوا مهنهم التخصصية ليزاولوا الأعمال اليدوية؛ بسبب أوضاع الحرب التي مرت بها البلاد منذ 20 عاما، وما خلفته من تدهور في الأحوال الاقتصادية للمواطنين.

وتقول الوكالة الفرنسية في تقرير لها الأحد 27-1-2002: "إن العديد من الأفغان الذين يعملون في مهن تخصصية رفيعة -مثل الأطباء- قد لجئوا إلى العمل في الأسواق، أو موظفين في مرتبة اجتماعية أقل؛ وذلك بسبب عدم سماح حركة طالبان السابقة لهم بالعمل أثناء الفترة التي حكمت فيها البلاد".

ويقول "حبيب الله" (33 عاما) الذي وقف في متجر لبيع الدواجن واللحوم في إحدى الأسواق بكابول: "كنت أعمل طبيبا للأسنان قبل تولي طالبان السلطة في أفغانستان عام 1996، إلا أنهم منعوني من مزاولة مهنتي بحجة أن البلاد مليئة بالأطباء ولا حاجة إليّ".

وأضاف: "عندما كنت صغيرا لم أكن أرغب في أن أمارس مهنة أبي الذي كان يعمل جزارا، ولكنني في النهاية لم أجد خيارا أمامي؛ فأنا مسئول عن أطفال، ووالدين كبيرين".

واستبعد حبيب الله عودته إلى مزاولة مهنة الطب مرة أخرى بعد أن سقطت حركة طالبان. وقال: "أشعر أنني فقدت مهاراتي كطبيب أسنان؛ فقد تحولت يدي الناعمة الماهرة إلى يد صلبة قاسية، كما أنني لم أعالج أي مريض منذ 5 سنوات، علاوة على أنني أحصل على 500 دولار شهريا من بيع اللحوم مقارنة بـ50 دولارا فقط عندما كنت طبيبا للأسنان".

وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن تاريخ أفغانستان الحافل بالحروب قد حطم آمال كثير من المهنيين، خاصة أثناء حكم طالبان، مُلمحة إلى منع النساء من العمل، خاصة اللاتي كن يعملن في مهن تتناسب مع طبيعة المرأة مثل التدريس.

وأوضحت أن الرجال وجدوا أنفسهم مسئولين عن الأسرة وحدهم بعد منع زوجاتهم عن العمل؛ وهو ما جعلهم يطيحون في بعض الأحيان بمهنهم التخصصية ليجدوا عملا آخر يدرّ أكثر.

التدهور مستمر

وعلى الرغم من رحيل حركة طالبان فإنه لا يزال هناك تدهور في الأوضاع الاقتصادية؛ فلم يحصل الموظفون الحكوميون على مرتباتهم منذ 7 أشهر، وإن كانوا حصلوا على مرتب شهر واحد فقط في الأسبوع الماضي.

ويقول "ناصر أحمد" -طبيب عيون، يعمل حاليا خبيرًا للمتفجرات في "هالو ترست"؛ إحدى المنظمات غير الحكومية المعنية بنزع الألغام-: "أحصل الآن على 150 دولارًا كراتب شهري، في حين كان أجري كطبيب عيون 20 دولارًا".

وتابع قائلا: "في البداية كنت أقضي الصباح كطبيب في أحد حقول الألغام، وبعد ذلك أذهب إلى العيادة، لكنني مع مرور الوقت أصبحت خبيرا للمتفجرات، وعلى دراية واسعة بتفاصيل دقيقة عن آلية وصنع ومخاطر الألغام المختلفة؛ وهو ما جعلني أقضي وقتا أقل في العيادة". وأشار أحمد إلى أنه يرغب في العودة إلى عمله الأصلي إذا توفرت الفرصة له.

ولم تتسبب الحروب في أفغانستان فقط في إجبار أصحاب المهن التخصصية على مزاولة الأعمال اليدوية؛ بل أيضا أجبرت نسبة كبيرة من الطلبة على ترك دراستهم في الجامعة للبحث عن عمل.

ويقول "عزيز رحمن" -الذي كان طالبا في كلية الطب عام 1991 أثناء فترة تولي حكومة نجيب الله السلطة في أفغانستان-: "لقد تركت الدراسة بسبب الحرب الأهلية التي نشبت بين الباشتون والشيعة في منطقة الهزاره؛ فلم أستطع الذهاب إلى الجامعة التي كانت تقع في تلك المنطقة؛ فقد شعرت بالخوف عندما رأيت الرجال المسلحين يتقاتلون".

وأشار "رحمن" إلى أنه أصبح الآن سائقا للصحفيين الأجانب في كابول منذ سقوط طالبان؛ لأنه تزوج، ولديه أسرة مسئول عنها، مُلمحًا إلى أنه يحصل على 50 دولارًا يوميا.

وأكد رحمن أنه عندما يعاد فتح الجامعات مرة أخرى في 21 مارس 2002 فإنه لا يخطط للعودة للدراسة، وقال: "إن الدراسة في الجامعة شيء جيد، وأنا بحاجة إلى الأموال، ولكن إذا لم أستطع الدراسة فسأعمل جاهدا على أن أجعل أبنائي يدرسون" .

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع