English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

أمريكا تتنصل من مذبحة مستشفى قندهار

هشام سليمان - إسلام أون لاين.نت/ 29-1-2002

عنبر المستشفى الذي شهد المذبحة

تنصلت أمريكا من المذبحة التي نصبتها قواتها في أفغانستان لستة من الأفغان العرب في مستشفى ميرويس بقندهار يوم الإثنين 28-1-2002، مشيرة إلى أن الأفغان الموالين لهم هم الذين قتلوهم، وأن دور واشنطن كان للاستشارة فقط.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية الثلاثاء 29-1-2002 عن الميجور "كريس ميلر" من المجموعة الخامسة من القوات الخاصة الأمريكية التي شاركت في التخطيط للهجوم قوله: "لقد انحصر دورنا في النصح، وكانت العملية أفغانية تماما"، وأضاف أنه "لآخر دقيقة كنا نطالبهم بالاستسلام، إلا أن هؤلاء العرب لم يستجيبوا، وقاتلوا حتى الموت". وأكد الميجور كريس أن الأمريكيين دربوا الأفغان الموالين لهم الذين قاموا بالهجوم لمدة أسبوع قبل شن الغارة.

وقد علقت الجارديان على تصريح ميلر بأنه كان من الواضح أن الكوماندوز الأمريكي شارك بقوة وفاعلية في الغارة. ولخصت الجارديان تفاصيل المذبحة بأنها تمت خلف عاصفة من انفجارات القنابل اليدوية، وزخات المدافع الرشاشة أطلقها الكوماندوز الأمريكي على جناح المستشفى الذي تحصن به الأفغان العرب، بمعاونة مقاتلين أفغان موالين لأمريكا.

وبنهاية المذبحة الدموية –حسب وصف الجارديان- أُسدل الستار على فصل مأساوي بموت آخر 6 تبقوا من 19عنصرا تابعين لتنظيم القاعدة، كانوا دخلوا المستشفى بقندهار للعلاج قبل سقوط المدينة في يد قوات تحالف الشمال في 7 ديسمبر 2001، إلا أن معظمهم هرب، في حين بقي 9 منهم بالمستشفى، وقد هددوا بأنهم سيفجرون أنفسهم أو المستشفى إذا اقترب أحد منهم باستثناء الطبيب القائم على علاجهم، واعتقلت القوات الأمريكية اثنين منهم أثناء مغادرتهما المستشفى، بينما فجر ثالث نفسه بقنبلة يدوية بعدما ألقى بنفسه من شباك العنبر عندما أحاط به مجموعة أمن المستشفى.

وبدأ آخر فصول هذه المأساة قبيل فجر الإثنين 28-1-2002 عندما وجه قادة الأفغان الموالون لأمريكا إنذارًا نهائيًّا إلى هؤلاء الست الجرحى من الأفغان العرب بتسليم أنفسهم. وعلى إثر رفض الاستسلام بدقائق أمطر الكوماندوز الأمريكي العنبر بوابل من القنابل اليدوية، فرد عليهم الأفغان العرب الستة بطلقات المدافع الرشاشة، ثم انفجرت هذه القنابل وأسفر انفجارها عن مقتل ثلاثة جرحى من الستة.

ولعدة ساعات سبقت الهجوم كان عدد من الكوماندوز الأمريكي يرتدون شارات فوق بزاتهم العسكرية السوداء، كُتب عليها "أحب نيويورك"، قد اتخذوا مواقعهم حول المستشفى استعدادا للهجوم، وعلى رأس كل منهم الكاب الخاص بفريق البيسبول الأمريكي "نيويورك يانكيز".

وقد كان هؤلاء الجنود الأمريكيون مسلحين تسليحا ثقيلا، كما جاء في تقرير الجارديان، ويحملون هواتف محمولة متصلة بالأقمار الصناعية لضمان سهولة الاتصال، وتلف رؤوسهم هوائيات لالتقاط إشارات الأقمار الصناعية التي تصل هواتف بعضهم ببعض.

مذبحة مع الأذان!

وذكرت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية الإثنين 28-1-2002 "أن القوات الأمريكية الخاصة دعمتها طائرات هليكوبتر عند اقتحام المستشفى، كما اتخذت مجموعة من القناصة الأمريكيين مواقع لهم خلف أسوار المستشفى"، وأشار مراسل "سي. إن. إن" في قندهار، إلى أنه تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مستشفى "ميرويس" بالأسلاك الشائكة، كما تولت القوات الخاصة الأمريكية والقوات الأفغانية حماية الطرقات.

وبدأت فصول الغارة الساخنة بتحرك قوات الكوماندوز الأمريكي التي كانت تختبئ حول المستشفى، وزحفوا بجوار جدران الطابق الثاني الذي يتحصن به الأفغان العرب، إلى أن وصلوا للجناح الذي يتحصن فيه المحاصرون الستة. وكان الأفغان العرب الستة قد تحصنوا بدواليب وأَسِرَّة ومراتب ووسائد الجناح الذين كانوا يعتصمون به.

وبعد نداء أذان الظهر الذي رفعته مئذنة المسجد المجاور للمستشفى صاح جندي أمريكي "stand clear" فقذف الجنود الأمريكان أكثر من 20 قنبلة يدوية على العنبر، وأطلقوا هم والأفغان الموالون لهم زخات سريعة ومتتالية من مدافعهم الرشاشة وبنادقهم الآلية، واقتحموا العنبر.

وفي دقائق تناثرت أشلاء وجثث هؤلاء الأفغان العرب، ومات خمسة منهم -ثلاثة ماتوا متأثرين بانفجار القنابل-، وحاول السادس وهو في آخر رمق من الحياة إطلاق النار على أحد قادة الأفغان الموالين لأمريكا -ويدعى "لالي سالكي"- إلا أن الأخير أجهز عليه بالرصاص.

وقد قال الطبيب الذي يعمل بوحدة الطوارئ بالمستشفى واسمه "محمد موسى" لصحيفة الجارديان: "إن جثث هؤلاء الأفغان كانت مصابة بحروق ربما بسبب انفجارات القنابل اليدوية"، وقال: "إن الأرجل والأيادي والبطون كانت محروقة من جانب واحد".

وأضاف محمد "أن جثث اثنين منهم كانت بالممر الداخلي للجناح، وجثتين أخريين كانتا تحت منضدة، بينما كانت الجثتان المتبقيتان في الغرفة التي كانت بها الأَسرة".

وأفادت الجارديان أن "خالد باشتون" المتحدث الرسمي باسم حاكم قندهار "غول أغا شيرازي" برر دموية الغارة بأن "هؤلاء العرب الستة كانوا يصرون على القتال حتى آخر لحظة في حياتهم"، وأنهم تلقوا إنذارًا نهائيًّا، ولكنهم لم يردوا عليه ولم يقبلوا التفاوض، وأعلن أن خمسة جنود أفغان أُصيبوا بجراحات، أحدهم في حالة خطيرة.

وكانت إمدادات مستشفى ميرويس بقندهار من الغذاء والماء توقفت قبل أسبوعين من الهجوم؛ في محاولة لتجويع هؤلاء الجرحى، إلا أنهم كانوا قد بدءوا في تخزين الطعام قبل ذلك الحين، حسب تقرير الجارديان.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع