|

إسرائيليون: رفض الخدمة العسكرية ينهي الاحتلال
القدس - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 29-1-2002
أكد
المحلل الإسرائيلي "ناحوم برنياع"
أن رفض 52 ضابطا وجنديا في الاحتياط
الالتحاق بالخدمة العسكرية
الإسرائيلية يُعد مؤشرًا لبداية إنهاء
وجود جيش قوات الاحتلال في الأراضي
الفلسطينية. ويصل بذلك عدد الجنود
الرافضين الالتحاق بوحداتهم العسكرية
في الأراضي المحتلة إلى 200 مجند منذ
اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000، بحسب ما
أعلنته حركة "ياش غفول"
الإسرائيلية الداعية إلى السلام.
وقال
"ناحوم برنياع" في مقال نشرته
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية
الصادرة الإثنين 28-1-2002: "إن هذا الرفض
يسمم الجيش الإسرائيلي من الداخل،
ويؤدي إلى خفض المساهمة الكمية في الجهد
العسكري، وخاصة أن عدد المجندين للخدمة
في العام الماضي 2001 يكاد لا يعبئ ملعب
كرة قدم".
وقال
برنياع: "يبدو أن المقولة المنسوبة
إلى البروفيسور الإسرائيلي "ليبوبيتش"
بأن رفض 500 جندي إسرائيلي للخدمة
العسكرية سيؤدى إلى إنهاء تواجدنا في
الأراضي الفلسطينية سيتحول إلى حقيقة".
وأرجع
"برنياع" رفض الجنود الإسرائيليين
الخدمة العسكرية إلى إيمانهم بأن هذا
الرفض الجماعي قد يقنع حركات المقاومة
الفلسطينية بالتوقف عن العمليات
الاستشهادية.
كما
أشار المحلل الإسرائيلي إلى أن مقابلات
الجنود الرافضين للخدمة العسكرية مع
قنوات التليفزيون الإسرائيلية كشفت عن
عدم رضائهم عن سياسة حكومتهم تجاه
المستوطنين الإسرائيليين، وحسب المحلل
الإسرائيلي، فإن هؤلاء الجنود
الإسرائيليين يرفضون الاعتناء الزائد
الذي توليه حكومة رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إريل شارون"
للمستوطنين.
وانتقد
المحلل الإسرائيلي سياسة شارون قائلا:
"إن فكرة الضغط القاسي على المواطنين
التي تتبناها حكومة شارون، وتعتقد أنها
ستسفر عن إجبار الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات لكبح جماح حركات المقاومة - فكرة
خاطئة".
وأضاف
"لا يوجد لهذا الاتجاه أساس أخلاقي؛
بل إنه ميل إلى ارتكاب جرائم حرب ستؤدى
إلى نتائج عكسية"، مشيرًا إلى أن
سياسة شارون تفتقد إلى الأهداف الواضحة.
يُشار
إلى أن إنهاء إسرائيل احتلالها لجنوب
لبنان في منتصف عام 2000 يرجع جزء منه إلى
رفض العديد من الجنود الإسرائيليين
المشاركة في العمليات العسكرية بتلك
المنطقة، خاصة بعد تزايد القتلى جراء
عمليات حزب الله اللبناني.
موفاز
يرفض
من
جهة أخرى رفض رئيس الأركان الإسرائيلي
الجنرال "شاوول موفاز" العريضة
التي تقدم بها الجنود الـ"52"،
ورفضوا فيها الخدمة العسكرية بجيش
الاحتلال. وقال متحدث باسم موفاز لوكالة
الأنباء الفرنسية الإثنين 28-1-2002: "إن
الموقِّعين على العريضة لا يمثلون مجمل
الضباط والجنود الاحتياطيين
الإسرائيليين الذين يفهمون مهمتهم،
ويعملون ليلا ونهارا من أجل الدفاع عن
دولتهم وحماية سكانها". وأضاف "أن
خدمة الاحتياط تجري طبقا للقانون، ولا
يمكن القبول بأن يقرر بعض الاحتياطيين
المهمات التي يقومون بها أو لا".
وكان 52 من العسكريين الإسرائيليين يصل
بعضهم إلى رتبة "رائد" في جيش
الاحتلال - نشروا إعلانا في الجرائد
الإسرائيلية الجمعة 25-1-2002 قالوا فيه:
"إننا لن نستمرّ في خوض حرب من أجل
سلام اليهود في المستوطنات بالضفة
الغربية وقطاع غزة التي تخضع للسيطرة
الفلسطينية، ولن نستمر في القتال داخل
الخط الأخضر بهدف قمع وطرد وإهانة تجويع
شعب بأكمله".
وأضاف
هؤلاء العسكريون أنهم قرروا التوقف عن
الخدمة في المناطق الفلسطينية، حينما
اتضح لهم أن أوامر الجيش لا تُجدي شيئا
بالنسبة لأمن إسرائيل، وأن هذه الأوامر
تهدف فقط قمع الشعب الفلسطيني إلى الأبد.
وتعتبر
هذه هي المرة الأولى منذ اندلاع
الانتفاضة في أواخر سبتمبر 2000 التي تنشر
فيها مذكرة من هذا النوع في الصحف
الإسرائيلية تدعو إلى الامتناع عن
الخدمة الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية؛ وهو ما اعتبره بعض
المراقبين تحديا لسياسات الحكومة
الإسرائيلية القمعية، وكشفا لوحشيتها
في تعاملها مع الفلسطينيين.
يُذكر
أنه سبق أن رفض عسكريون إسرائيليون
الخدمة في الضفة الغربية وقطاع غزة
أثناء الانتفاضة الأولى للفلسطينيين ضد
الاحتلال الإسرائيلي، التي استمرت خلال
الفترة ما بين 1987 و1993.
يُشار
إلى أن الخدمة العسكرية إجبارية في
إسرائيل، وتستمر ثلاث سنوات بالنسبة
للذكور و21 شهرا للإناث. كما يفرض على
الرجال -علاوة على ذلك وحتى سن التاسعة
والأربعين- فترات احتياط قد تتجاوز شهرا
في السنة.
|