|

معتقلو
طالبان وليس القاعدة.. أسرى الحرب
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/27-1-2002
 |
|
صورة
أرشيفية لأسرى القاعدة
بجوانتانامو |
أكد
بعض خبراء القانون الدولي أن أغلب
أفراد تنظيم القاعدة الذين تحتجزهم
الولايات المتحدة في قاعدة "جوانتانامو"
بكوبا لا تنطبق عليهم اتفاقيات جنيف
الخاصة بأسرى الحرب، في حين قد تسري
نصوص الاتفاقيات على أفراد حركة
طالبان فقط.
ونقلت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
الأحد 27-1-2002 عن خبراء أمريكيين في
القانون الدولي قولهم: إنه يوجد 4
شروط أساسية حتى تسري اتفاقيات جنيف
الخاصة بأسرى الحرب على معتقلي
تنظيم القاعدة، وأول هذه الشروط أن
تكون العمليات العسكرية التي قاموا
بها متفقة مع قوانين الحرب، وثانيها
أن يكون هؤلاء المعتقلون قد حملوا
أسلحة بشكل علني، أما الشرط الثالث
فهو أن يكون لهم زي ثابت ومميز، وآخر
الشروط الأربعة أن يكون لهم قائد
مسئول عنهم.
وقال
"مايكل جلينون" عضو بمركز "وودرو
ويلسون" الدولي للدراسات: بالنسبة
للشرط الأول فإن قتل المدنيين
الأمريكيين (وهو الهدف المعلن من
جانب تنظيم القاعدة) لا يتفق مع
قوانين الحرب؛ ومن ثم لا تسري عليهم
حقوق أسرى الحرب.
أما
الشرط الثاني فيقول بعض الخبراء: إن
أفراد القاعدة ومقاتلي حركة طالبان
لا يرتدون زيا مميزا ثابتا؛ ومن ثم
لا تسري عليهم اتفاقيات أسرى الحرب،
غير أن صحيفة "واشنطن بوست"
ذكّرت بما أعلنه البنتاجون في
الشهور الأولى من حرب فيتنام، حيث
أكد أن جنود "فيت كونج" الذين
كانوا يقاتلون أمريكا في هذه الحرب
لا تنطبق عليهم شروط أسرى الحرب
لأنهم يرتدون زيا أسود غير مميز، ثم
ما لبث المسئولون العسكريون أن
اعتبروهم أسرى حرب بعد ذلك.
ويشير
الخبراء -فيما يتعلق بالشرط الثالث-
إلى أن مقاتلي القاعدة وحركة طالبان
على حد سواء قد حملوا أسلحة خفية
مثلما حدث في المعركة التي دارت في
قلعة جانجي بمزار الشريف؛ حيث قام
أفراد القاعدة بقتل مسئول
بالمخابرات الأمريكية الـ"سي آي
إيه" وبعض قوات التحالف الشمالي
بقنابل أخفوها في ملابسهم.
وبالنسبة
للشرط الرابع الذي يتحدث عن وجود
قائد لأعضاء القاعدة فلم تتحدث عنه
واشنطن بوست، رغم أن الإعلام
الأمريكي يتحدث ليل نهار عن أن أسامة
بن لادن هو زعيم تنظيم القاعدة
والمطلوب رقم واحد لدى أمريكا!
الاثنان
أسرى الحرب
غير
أن البعض الآخر يعتبر التفريق بين
طالبان والقاعدة في مسألة أسرى
الحرب لا معنى له، فيقول أستاذ
القانون الدولي بجامعة بافالو "ماكاوا
موتوا" لواشنطن بوست الأحد 27-1-2002:
إن كل فرد اعتقلته القوات الأمريكية
سواء من طالبان أو القاعدة هو أسير
حرب، مشيرا إلى أن تعريف أسرى الحرب
طبقًا لاتفاقية جنيف هو: "مقاتلون
معارضون" ويعملون تحت قيادة
منظمة، كما أن الجنود ذوي الصلة
بحكومة ما يجب التعامل معهم أيضا
كأسرى حرب.
وألمح
"موتوا" إلى أن المسئولين
الأمريكيين قد يحاولون إنكار سريان
اتفاقيات جنيف على أفراد طالبان،
بحجة أنه يوجد ثلاث دول فقط تعترف
بحكومة طالبان؛ ومن ثم فهي حكومة غير
شرعية.
غير
أنه أشار إلى أن كلا من الأمم
المتحدة والولايات المتحدة لم
يعترفا بحكومة بكين خلال الحرب
الكورية، لكنه تم التعامل مع الجنود
الصينيين كأسرى حرب.
يشار
إلى أنه طبقا لاتفاقيات جنيف 1949 فإن
أسرى الحرب غير مرغمين على الإدلاء
إلا بأسمائهم ورتبهم وأرقامهم خلال
الاستجواب. كما أن الأسرى لهم الحق
في أن يعيشوا في ثكنات عسكرية،
ويتقاضى أسرى الحرب مرتبات تتراوح
ما بين 5 دولارات شهريًا للضابط، و45
دولارا للجنرال.
أمريكا
تنفي
من
جهة أخرى نفى مسئولو الإدارة
الأمريكية ما ذكرته صحيفة "واشنطن
تايمز" السبت 26-1-2002 بشأن قيام وزير
الخارجية الأمريكي كولين باول
بمطالبة إدارة الرئيس جورج بوش
بالإعلان عن أن جميع المحتجزين من
أسرى القاعدة هم أسرى حرب.
ونقلت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية عن مسؤول في وزارة
الخارجية الأمريكية الأحد 27-1-2002 أن
باول يريد تطبيق القواعد المعتمدة
بالنسبة لأسرى الحرب على أسرى
القاعدة وطالبان لكن بدون منحهم
رسميا وضع أسرى حرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين
أمريكيين كبارا سيبحثون الإثنين
28-1-2002 هذه المشكلة، ملمحة إلى أن
السلطات الأمريكية لا ترغب في منح
أولئك
المعتقلين وضع أسرى حرب؛ لكي تكون
مطلقة اليد في استجوابهم.
|