|

باكستان للهند: وسائل الردع جاهزة
عواصم – وكالات- إسلام أون لاين.نت/26-1-2002 م
 |
|
تجربة الصاروخ أثارت قلق باكستان |
أعلنت
الحكومة الباكستانية أن إسلام آباد
قادرة على الدفاع عن نفسها، وأن وسائل
الردع جاهزة، وذلك في أعقاب قيام الهند
بإطلاق صاروخ متوسط المدى من طراز "أجني
2" مزود بقدرات نووية.
وقال
"رشيد قريشي" المتحدث العسكري باسم
الحكومة الباكستانية خلال مؤتمر صحفي
حول الترتيبات النووية الباكستانية عقد
السبت 26-1-2002 في إسلام آباد: "نحن لا
نكشف الأوجه العملية، ولا نريد أن يعرف
العدو مدى استعدادنا"، وأضاف: "يكفي
أن نقول بأنه ليس لدينا أي مشكلة بفضل
قدراتنا الدفاعية".
ومن
جانبه أكد "عبد الستار" وزير
الخارجية الباكستاني في حديث لشبكة "سي
إن إن" الأمريكية السبت أن بلاده لن
ترد على ما قامت به الهند، واصفا الأمر
بأنه استفزازي، وغير مسؤول، وخصوصا في
ظل التوتر القائم بين البلدين.
وقال
عبد الستار: "إن باكستان لن ترد -على
التجربة- بإطلاق صاروخ؛ لأنه إن فعلنا
ذلك، فسنقع في اللعبة الهندية"،
مشددا على أن الرد سيؤدي إلى مزيد من
الاستفزاز، ومزيد من التهديدات على
الحدود ومزيد من التوتر".
من
جهة أخرى.. أفادت صحيفة "ذي هندو"
الهندية السبت 26-1-2002 أن تجربة الصاروخ
الهندي كانت مقررة في منتصف ديسمبر
الماضي 2001، ولكنها تأخرت مرتين؛ خشية أن
تزيد من التوتر مع باكستان.
وأكدت الصحيفة الهندية أن إطلاق
الصاروخ تم إرجاؤه في المرة الأولى بعد
الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في
13-12-2001، ثم في المرة الثانية بسبب
زيارتيْ وزير الخارجية الأمريكية ورئيس
الوزراء الصيني "زهو رونغجي" إلى
الهند.
قلق
أوروبي وياباني
على
الجانب الآخر.. تباينت ردود الأفعال
الدولية إزاء إطلاق الصاروخ الهندي،
فقد أعلن الاتحاد الأوروبي الذي ترأس
أسبانيا الدورة الحالية له في بيان
الجمعة 25-1-2002 "أن تجربة الصاروخ
الهندي قد تعطي مؤشرا سلبيا للمنطقة
والمجتمع الدولي برمته، في ظرف بات من
المهم فيه جدا التحلي بضبط النفس".
وأبدى
الاتحاد الأوروبي قلقه إزاء التوتر
السائد بين الهند وباكستان، وأعرب عن
أمله في أن تكون إسلام آباد ونيودلهي
قادرتين على التوصل إلى حل سلمي للوضع
الراهن.
ومن جانبه.. قال المتحدث باسم وزارة
الخارجية اليابانية "نوريو هاتوري":
"إن بلاده تأسف لقيام الهند بتجربة
إطلاق صاروخ"، معربا عن قلقه حيال
انعكاسات ذلك في جنوب آسيا، وأشار
المتحدث الياباني إلى أن طوكيو تأمل في
أن تستأنف الهند وباكستان حوارهما لنزع
فتيل التوتر القائم بينهما.
ومن جهتها.. اكتفت الصين -الحليف
التقليدي لباكستان- بتوجيه دعوة إلى
السلام والاستقرار في جنوب آسيا، دون أن
تدين علنا الهند، وقالت متحدثة باسم
وزارة الخارجية: "نأمل أن تزيد جميع
الدول من الإجراءات التي من شأنها أن
تساهم في السلام والاستقرار في جنوب
آسيا"، ولكنها لم تعط إيضاحات إضافية.
تصعيد
هندي
ومن
ناحيته.. أكد "كولن باول" وزير
الخارجية الأمريكي أنه لا يعتقد أن
تجربة الصاروخ الباليستي الهندي ستزيد
من التوتر بين الهند وباكستان، وأشار
إلى أن المسئولين الأمريكيين سيواصلون
ممارسة الضغوط على الطرفين كي يساهما في
تهدئة التوتر في المنطقة.
وكانت الهند قد أجرت تجربة ناجحة صباح
الجمعة 25-1-2002 لاختبار صاروخ متوسط المدى
من طراز "أجني 2" مزود بقدرات
نووية، من قاعدة "شانديبور" على
ساحل ولاية "أوريسا" الواقعة شرق
البلاد، ويصل مدى الصاروخ إلى حوالي 700
كيلومتر.
وأكد
مسئولون هنود أن إطلاق الصاروخ يعتبر من
الإجراءات اللازمة لحماية الأمة
الهندية. كما أنه خطوة مهمة تعكس التقدم
العلمي للبلاد.
ويرى
محللون سياسيون أن توقيت إجراء
الاختبار غير مناسب، ويعتبرونه نوعا من
التصعيد الهندي غير المبرر، في وقت
تحاول فيه باكستان تهدئة الأمور، بينما
يرجع آخرون اختيار الهند لهذا التوقيت
لقرب موعد إجراء الانتخابات بأكبر
الولايات الهندية في شهر فبراير 2002
كورقة لإنقاذ شعبية حزب "المؤتمر
الهندي" الحاكم التي انخفضت بوضوح.
ويعتبر
الصاروخ "أجني" عنصرا رئيسيا في
خطط الهند لبناء نظام ردع نووي يعتد به
للدفاع عن نفسها من الصين وباكستان
اللتين تملكان أسلحة نووية. يشار إلى
أنه قد أجريت آخر تجربة لصاروخ "أجني"
الهندي في 17 يناير 2001.

|