|

إيلي
حبيقة.. قتله ماضيه
بيروت-
حسن خالد- إسلام أون لاين.نت/ 26-1-2002
 |
|
إيلي
حبيقة |
ترى
المصادر السياسية والأمنية اللبنانية
أن إيلي حبيقة قتله ماضيه بعد أن ظل يعيش
فيه لأكثر من عقدين من الزمان، وتؤكد
جملة من المعطيات دفعت جهاز "الموساد"
الإسرائيلي لاغتياله رغم النفي
الإسرائيلي.. وأهمها:
1-
الدعوى المقدمة من قبل 24 شخصا فلسطينيا
ولبنانيا من الناجين من مجزرة صبرا
وشاتيلا وأهالي شهدائها ضد رئيس
الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون"
أمام القضاء البلجيكي.
2-
بعد تحريك الدعوى أمام المحاكم
البلجيكية ضد إريل شارون أعلن إيلي
حبيقة في مؤتمر صحفي عقده في بيروت في
يونيو 2001 استعداده للذهاب إلى بلجيكا،
والمثول أمام المحكمة لتقديم ما يثبت
براءته، وتقديم وثائق في حوزته تدين
شارون بمجزرة صبرا وشاتيلا، وأن
الوثائق يملكها لكونه كان في ذلك الوقت
رئيسا لجهاز أمن "القوات اللبنانية"
المتعاونة مع إسرائيل.
3-
تربط هذه المسائل بين مقتل إيلي حبيقة
ووفاة النائب "جان غانم" منذ أيام
في حادث سيارة، الذي كان ممثلا "للقوات
اللبنانية" في لجنة الارتباط الأمني
إبان الحرب اللبنانية، كما أن جان غانم
يُعتبر من حلفاء إيلي حبيقة المقربين
وكاتم أسراره، وانحاز إليه إبان
المعارك التي نشبت بين فريقي "حبيقة"
و"جعجع" في بداية التسعينيات؛ وهو
ما يشير إلى التخلص من حبيقة وحليفه
تمهيدا لأجواء تسمح بالسيطرة لأنصار
"سمير جعجع"، التي ما زالت على
تحالفها بإسرائيل؛ حيث تتواجد بعض
قيادتها في أستراليا وقبرص، وهذا
التيار ما زال يراهن على متغيرات
إقليمية يمكن أن تحدث؛ فيستطيع أن
يستغلها لصالح مشروعه، كما أنها تتربص
بإيلي حبيقة، وبتياره بعد تحالفه مع
سوريا وصراعه مع جناح جعجع الذي أدى إلى
إضعاف المشروع الطائفي التقسيمي الذي
سعى إليه "بشير الجميل" وسمير جعجع.
4-
إن اغتيال إيلي حبيقة في قلب المناطق
الشرقية يشكل حالة إرهاب للكثير من
القيادات المسيحية؛ وذلك للحيلولة دون
تحالفها مع سوريا والأحزاب الوطنية
والمقاومة، وتشكل رسالة للقيادة
الكتائبية الجديدة برئاسة "كريم
بقرادوني"، وللقيادة الجديدة للقوات
اللبنانية الجديدة التي يرأسها الحليف
السابق لسمير جعجع الرائد "فؤاد مالك"،
الذي أعلن عن أجواء حوارية وانفتاحية
نحو المقاومة وأحزاب الوطنية وسوريا.
5-
أثناء زيارة وفد مجلس الشيوخ البلجيكي
للبنان يوم الإثنين 21-1-2002 اجتمع الوفد
البلجيكي برئاسة رئيس لجنة العدل في
مجلس الشيوخ وعضو حزب الخضر "جوزي
دوبي" بإيلي حبيقة لمدة ثلاث ساعات،
أكد خلالها حبيقة للوفد "استعداده
لدعم الدعوى المقامة ضد شارون، وأن لديه
وثائق تدين إريل شارون بمجزرة صبرا
وشاتيلا، وسيقدمها للمحاكم البلجيكية"،
وقد أكد دوبي بعد اغتيال حبيقة صحة هذه
المعلومات.
6-
بعملية الاغتيال هذه تحاول إسرائيل أن
تؤكد أنها قادرة على زعزعة الأمن
والاستقرار في لبنان عبر عودة ظاهرة
الاغتيالات والتفجيرات، وأن لبنان يرى
في هذا النهج الإسرائيلي محاولة ضغط على
لبنان؛ وصولا لوقف عمليات المقاومة في
مزارع شبعا، التي يقودها حزب الله.
دفن
الأسرار
ويرى
المراقبون أن عملية اغتيال إيلي حبيقة
دفنت معه مجموعة كبيرة وهامة من الأسرار
والوثائق المؤثرة، وسواء أكانت بأيدي
إسرائيلية مباشرة أم بالواسطة عبر
عملائها من اللبنانيين؛ فهي عملية
إسرائيلية جاءت خدمة لمصالح إسرائيل
السياسية، وخاصة رئيس وزرائها إريل
شارون المتهم بارتكاب أفظع المجازر في
صبرا وشاتيلا.

|