|

الأونروا
تعالج عنف الاحتلال ببرامج ترفيهية
فلسطين-مها
عبد الهادي-النجاح للصحافة/25-1-2002
 |
|
أطفال
فلسطينيين يحملون أحد الجرحى من
المصادمات مع جيش الاحتلال |
منذ
أن فقد الطفل الفلسطيني "محمد فتحي
شيخ العيد" شقيقه في انفجار لعبة
ملغومة بمدينة رفح في شهر مارس 2001
أصبح يعيش وحيدا منعزلا، يفتقد روح
الطفولة ودعابة الأطفال.
ومحمد
مثله مثل الآلاف من الأطفال
الفلسطينيين الذين باتوا ضحايا للإرهاب
الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب
الفلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة في
الثامن والعشرين من أيلول في العام 2000.
وقد
دفع العنف الإسرائيلي في الأراضي
المحتلة وكالة الغوث الدولية (الأونروا)
إلى المبادرة بإطلاق برامج ترفيهية في
قطاع غزة والضفة الغربية في يناير 2002
تستمر فعالياتها لمدة ثلاثة أشهر
تستهدف ضحايا العنف من الأطفال في
المدارس الابتدائية والإعدادية.
وتقول
"منى الطياح" مسؤولة النشاط
الترفيهي في مدرسة لوكالة الأونروا في
شمال الضفة الغربية (طولكرم) لـ "إسلام
أون لاين.نت": إن وكالة الغوث وفرت
الإمكانات المطلوبة واللازمة للتخفيف
عن الأطفال ومساعدتهم على التخلص من
الآثار السلبية التي علقت بهم جراء
تصاعد حدة العدوان الإسرائيلي.
وتؤكد
منى أن تحسنا كبيرا طرأ على سلوك
الأطفال خلال الفترة الماضية منذ
الالتحاق بهذه البرامج الترفيهية؛ إذ
تمكن المدرسون المشرفون من مساعدة
التلاميذ على الاندماج مجددا مع
نظرائهم، والتعبير عن انفعالاتهم
الذاتية الداخلية.
وتقول
"زاهدة أبو عيشة" الخبيرة في علم
الاجتماع والمتخصصة في قطاع الأطفال
بمدينة نابلس: "إن الهدف الرئيسي
المرجو من البرامج الترفيهية التي
بادرت إليها الوكالة هو إحداث نوع من
التفريغ الانفعالي لدى الأطفال، وضمان
مشاركتهم في أنشطة ترفيهية تعمل على
تحسين أوضاعهم النفسية".
وتؤكد
أبو عيشة: أن الأنشطة الترفيهية من
ألعاب وفقرات ثقافية، وفلكلور شعبي،
ورسم، تساهم في تخلص الطفل من آثار
السلبية عبر استغلال وقت الفراغ في تلك
الأنشطة، ومنحهم فرصة لإبراز هواياتهم،
إضافة إلى انعكاساتها الإيجابية على
المستوى التحصيلي في الدراسة.
وتشير
إلى أن البرامج الترفيهية ساهمت في
توفير 253 فرصة عمل مؤقتة للخريجين الذين
يقومون على هذه البرامج بإشراف معلمين
نظاميين ومديري مدارس.
برامج
تقوية
وتقول
"أبو عيشة": إن وكالة الغوث الدولية
أطلقت للمرة الثانية برامج تقوية موجهة
للتلاميذ من ذوي المستويات الضعيفة
والمتوسطة، مشيرة إلى أن الوكالة أخضعت
التلاميذ لامتحان قبيل إطلاق برامج
التقوية، وستخضعهم لامتحان بعد
الانتهاء من البرامج لفحص أثر البرامج
على تحسين قدرتهم في التحصيل الدراسي.
يذكر
أن الوكالة تشرف على 169 مدرسة ابتدائية
إعدادية يدرس فيها نحو 185 ألف تلميذ
وتلميذة من أبناء اللاجئين في القطاع.
يشار
إلى أنه طبقا لإحصائيات مؤسسة التضامن
الدولي لحقوق الإنسان فإن الأطفال
شكلوا نسبة عالية من الشهداء والمصابين
خلال العام الماضي 2001، حيث بلغ عدد
الشهداء ممن دون سن الثامنة عشرة أكثر
من 232 شهيدا أي ما نسبته 25% من الشهداء أي
ربع الشهداء.

|