|

الصليب
الأحمر يدين تصوير أسرى القاعدة
وحدة
الاستماع والمتابعة – وكالات - إسلام
أون لاين.نت/ 22-1-2002
 |
|
الجنازير
التي يربط بها أسرى القاعدة |
أعلنت
اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن
الولايات المتحدة قد خرقت اتفاقية جنيف
الخاصة بمعاملة الأسرى لنشرها صورًا
لأسرى القاعدة وطالبان الذين تحتجزهم
في قاعدة "جوانتنامو" في "كوبا".
إلا
أن منظمة الصليب الأحمر رفضت يوم
الإثنين 21-1-2002 التعليق على الحالة التي
ظهر عليها أسرى القاعدة في الصور التي
تم نشرها يوم الأحد 20-1-2002، وظهر فيها
هؤلاء الأسرى مكبلي الأيدي والأرجل،
ويرتدون كمامات تغطي وجوههم وآذانهم.
ويوضح
"دارسي كريستين" المتحدث باسم
الصليب الأحمر لوكالة الأنباء الفرنسية
أن البند الرابع من اتفاقية جنيف يمنع
تصوير السجناء، وتعرضهم لأعين الفضول،
وعلى ذلك يمكن اعتبار نشر أمريكا لصور
الأسرى خرقا لاتفاقية جنيف.
وكانت
بعثة من الصليب الأحمر قد ذهبت إلى
القاعدة الأمريكية السبت 20-1-2002، وقامت
بإجراء مقابلات شخصية مع الأسرى، ومن
المفترض أن تعد البعثة تقريرا عن أحوال
أسرى القاعدة في سجنهم بجوانتاناموا،
ويتم إرساله إلى الدول المعنية حسب بيان
سابق للصليب الأحمر. ويخشى البعض من
حدوث تواطؤ بين المنظمة وأمريكا، لا
سيما في ضوء أن مصطلح الدول المعنية "يقتصر
على أمريكا وأفغانستان، بينما الدول
العربية التي ينتمي لها بعض أسرى
القاعدة لم تهتم بالموضوع".
أمريكا
فوق القانون!
 |
|
جندي
أمريكي يمسك بأحد الأسرى |
في
غضون ذلك ظهرت أصوات كثيرة تدين الطريقة
التي تعامل بها الولايات المتحدة
الأسرى الأفغان في قاعدة "جواتنامو"؛
حيث اتهمت منظمات حقوقية الولايات
المتحدة بمعاملتهم بشكل غير إنساني،
مشيرة إلى نقلهم مكبلي الأيدي والأرجل،
ووضعهم في أقفاص مفتوحة على الهواء
الطلق، في انتظار استكمال أعمال بناء
الزنازين، التي من المقرر أن تستوعب 2000
سجين.
وكانت
الولايات المتحدة قد رفضت اعتبار
الأسرى الأفغان خاضعين لاتفاقية جنيف،
وأنكرت أن يكون لهم أية حقوق مما أقرتها
لهم الاتفاقية، زاعمة أنهم ليسوا أسرى
حرب بل هم "مقاتلون غير شرعيين".
ويقول
الكاتب "ريتشارد نورتن تايلور" في
مقاله بصحيفة "جارديان"
البريطانية في عددها الصادر الثلاثاء
22-1-2002: إن مصطلح "مقاتلين غير شرعيين"
هو من اختراع وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رامسفيلد"، وليس له أي وجود في
القانون الدولي.
ويضيف
الكاتب أن "الطريقة التي تحدث بها "رامسفيلد"
عن هؤلاء الأسرى تعبر عن النظرية
الأمريكية السائدة الآن في ظل إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش، وهى أن
الولايات المتحدة لا تخضع للقانون
الدولي، ولا تُلقي بالا بالرأي العام
العالمي.
كما
يدين المقال الموقف البريطاني بشأن
قضية الأسرى؛ فيقول الكاتب: "إن
الحكومة البريطانية قد أوكلت مهمة
تهدئة الرأي العام في هذه المسألة لـ
"جاك سترو" وزير الخارجية
البريطاني الذي أعرب عن "ضرورة
معاملة السجناء بشكل إنساني".
المقاتلون
لهم حقوق
من
جهتها تنتقد صحيفة "إيكونوميست"
البريطانية ما تقوله واشنطن بشأن "حسن
معاملة السجناء، وأن أسرى القاعدة
مقاتلون غير شرعيين".
وتؤكد
"الإيكونوميست" أنه حتى من يمكن
اعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين" فإن
القانون الدولي يكفل لهم حقوقًا في أن
يُعامَلوا معاملة حسنة، كما يكفل
القانون الدولي أيضا للسجناء حق الحصول
على محاكمة عادلة في دولة محايدة، وهو
بالطبع ما لن يحدث لهؤلاء الأسرى إذا
تمّت محاكمتهم في محاكم عسكرية في ظل
قانون الإرهاب الأمريكي الجديد.
وتشير
الصحيفة البريطانية إلى أن اختيار
قاعدة "جوانتنامو" من البداية
لتكون مكان احتجاز الأسرى - موضع للشك؛
فبالإضافة إلى مكانها البعيد المعزول
ومياهها الملغمة بأسماك القرش، فإن
موقعها الجغرافي يجعلها غير خاضعة
للمحاكم الفيدرالية الأمريكية، أو أي
نظام قضائي آخر، كما تخضع القاعدة لنزاع
بين الحكومة الأمريكية وحكومة كوبا.
وقد
بلغ عدد السجناء من الأسرى الأفغان حتى
الآن 144 سجينًا، وتعتبرهم الولايات
المتحدة على درجة عالية من الخطورة،
ولكن طبقا للجنرال "مايكل ليهنرت"
أحد المسئولين العسكريين في القاعدة
فإن الأمن مستتب، فيما عدا حادثة واحدة،
وقعت يوم الأربعاء 16-1-2002 حيث قضم أحد
السجناء ذراع جندي أمريكي، ولكن "ليهنرت"
يؤكد أن الجندي بخير؛ حيث لم تخترق
أسنان السجين ذراعه.

|