|

لجنة
إسلامية للذبح الشرعي بألمانيا
بون
- خالد شمت – إسلام أون لاين.نت/ 24-1-2002
أعلن
المجلس الأعلى للمسلمين والمجلس
الإسلامي -وهما أكبر منظمتين إسلاميتين
في ألمانيا- تشكيل لجنة مشتركة للذبح
الشرعي، تكون مهمتها دعم جهود السلطات
الألمانية في تنفيذ الحكم الذي أصدرته
المحكمة الدستورية الألمانية العليا في
15-1-2002 الذي يسمح للمسلمين بالذبح
بدون تخدير وفقًا للشريعة الإسلامية.
وأوضح
المجلسان في بيان لهما أن اللجنة ستوفق
في عملها بين الذبح الشرعي وأحكام
الرقابة الصحية، ومراعاة مواد الذبح
الواردة في القانون الألماني لحماية
الحيوان، وأشار المجلسان إلى تخليهما
عن مطلبهما بمنح الأفراد المسلمين الحق
في الذبح بدون تخدير بصورة شخصية؛
استجابة لقرار المحكمة بقصر هذا الحق
على الجزارين المسلمين المتخصصين،
والمعترف بهم وليس لآحاد المسلمين.
وعبر
المجلسان في بيانهما الصادر الثلاثاء
22-1-2002 عن عزمهما الحوار مع السلطات
الألمانية لتأسيس مراكز متخصصة لتأهيل
جزارين مسلمين، وكانت الحكومة
الألمانية قد استبقت حكم المحكمة،
وأعلنت في نوفمبر 2001 لأول مرة وبصورة
رسمية عدم ممانعتها في منح الجالية
الإسلامية -3,6 مليون نسمة– حق الذبح
وفقاً للشريعة الإسلامية.
من
جهة أخرى.. أثار حكم المحكمة الدستورية
بالسماح للمسلمين بالذبح وفقا للشريعة
الإسلامية عدة انتقادات، وانتقدت "أنجيلا
ميركيل" رئيسة الحزب المسيحي
الديمقراطي المعارض الأحد 20-1-2002 الحكم،
واعتبرت أنه سيؤدي لإضعاف اندماج
الأجانب في المجتمع الألماني، وتراجع
التقاليد والمبادئ المتعارف عليها في
ألمانيا منذ وقت طويل للذبح بالتخدير
وبالصعق الكهربائي.
ومن
جهته.. وصف رئيس "الحزب المسيحي
الديمقراطي" في ولاية شمال الراين
"يورجن روتجرز" قرار المحكمة
الدستورية بأنه غير مفهوم، وبُنيَ على
خطأ، مشيرا إلى أن المحكمة استندت في
إعطاء المسلمين حق الذبح بدون تخدير إلى
ارتباطه بحرية الممارسة الدينية، في
حين رفضت قبل ذلك السماح بتعليق الصليب
في المدارس الرسمية رغم كونه أمرًا
دينيًّا، وكانت المحكمة الدستورية قد
رفضت في 2-1-2002 السماح لسلطات ولاية "بافاريا"
بتعليق الصلبان في مدارس الولاية،
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها من هذه
الدعوى: "إن فصول الدراسة مكان محايد،
يضم إلى جانب التلاميذ النصارى تلاميذ
من أديان أخرى، لا يؤمنون بعقيدة الصلب
والتثليث النصرانية".

|