English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

الكرة الأفريقية تحارب السحر

أبو المعاطي زكي- إسلام أون لاين.نت/ 24-1-2002

لقطة من مباراة الجزائر ونيجيريا في كأس الأمم الأفريقية

يحاول الاتحاد الأفريقي لكرة القدم -الكاف- التصدي لظاهرة اصطحاب المنتخبات والأندية الأفريقية السحرة في البطولات الأفريقية، وقرر الكاف قبل بدء كأس الأمم الأفريقية الـ23 المقامة في مالي خلال الفترة من 19 يناير إلى 10 فبراير 2002 منع اصطحاب السحرة أو المرشدين الروحيين، وعدم استخراج بطاقات نزولهم الملعب مع الفرق الأفريقية.

وأثار هذا القرار جدلاً كبيرًا.. فبينما شجعه كثيرون؛ رغبة في تحسين صورة الكرة الأفريقية أمام العالم، وأبدى الدانمركي "بولسين تشير" المدير الفني لمنتخب زامبيا سعادته بعدم الاستعانة بالسحرة في منافسات كأس الأمم الأفريقية، وقال: "إن اللجوء إليهم خرافات، ويسيء إلى سمعة الكرة الأفريقية؛ حيث يتم تنحية العلم، وتنفيذ رغباتهم من أجل تحقيق الفوز" - فإن البعض -ومنهم الاتحاد الزامبي لكرة القدم- أعرب عن استيائه لعدم استخراج بطاقة دخول الملعب للساحر المصاحب للفريق.

ولم تستغنِ المنتخبات عن السحرة؛ فمنهم من رافق الفريق بالفندق والتدريبات، ومنحهم التعويذة لوضعها في المكان المقرر لها؛ فمثلا عثر الحكم الدولي المصري السابق "مصطفى كامل محمود" المنسق العام للمجموعتين الأولى والرابعة على دكة بدلاء الفريق المصري قبل لقائه 19-1-2002 مع نظيره السنغالي على "كيس" به عظام وأوراق عليها كتابات غير مفهومة، وأدرك من كثرة رحلاته لأفريقيا أنها محاولة لاستخدام السحر!

واشتهرت منتخبات أفريقية عديدة باصطحابها للسحرة في مبارياتها الدولية مثل: زامبيا، وغانا، وكينيا، ومالي، وبوركينا فاسو، والكاميرون.

والطريف.. أنه عادة ما تنشب خلافات بين بعض الدول بسبب السحرة، ولعل أطرفها تلك التي وقعت بين نيجيريا وكينيا، حينما رفضت حضور ساحر كينيا مباراة الفريقين في تصفيات كأس العالم 2002، وفازت نيجيريا 3/صفر، فأرجع مسئولو كينيا الهزيمة إلى عدم وجود الساحر!، خاصة أن الفريق الكيني لم يكن قد تعرض إلى أي هزيمة خلال 9 شهور.

ولا يقتصر إرجاع الهزيمة إلى السحر على الكينيين فقط؛ بل إن مدربًا بالجهاز الفني للفريق المصري أكد استعانة الفريق المغربي بساحر خلال مباراة الفريقين بالقاهرة في تصفيات كأس العالم مطلع عام 2001، التي انتهت بالتعادل السلبي رغم سيل الفرص الضائعة من مهاجمي مصر!، وحاول الجهاز الفني التعرف على بعض "المعالجين بالقرآن" لإبطال السحر في المباريات القادمة، واقترح عليهم "أحمد حسن" لاعب الفريق والطالب بالأزهر الحرص على قراءة سورة "ياسين" و"المعوذتين" قبل كل مباراة لفكّ أي سحر!

وعادة.. تشهد المباريات الأفريقية نزول السحرة، والدجالين إلى الملاعب، وذبح الخنازير، ونثر دمائها أمام غرف ملابس الفريق المنافس؛ أملاً في تحقيق الفوز.

يُذكر أن الأمر لا يقتصر على الفرق الأفريقية وعلى الشعوذة.. فإن "محمود الجوهري" مدرب المنتخب المصري استعان في مطلع التسعينيات بأستاذ جامعي في الرياضيات لتحقيق الفوز. وكان يطالب أستاذ الرياضيات بتغيير أرقام فانلات اللاعبين وفق حالة نجمهم، مستعينا بتواريخ ميلادهم وبأهم التواريخ في حياتهم وعلاقة ذلك بالنجوم. وكان يطالب بمشاركة بعض اللاعبين؛ لأن حظهم أعلى، وستحقق مشاركتهم الفوز، وعدم مشاركة الآخرين؛ لأن مشاركتهم ستؤدي إلى هزيمة الفريق، وكان أحيانًا يطالب بمشاركة غير الجاهز فنيًا، وإشراك اللاعب المصاب!

وكان أول استعانة للجوهري به في نهائي كأس أفريقيا عام 1994، وفاز الفريق؛ فزاد الارتباط به، حتى رفض اللاعبون وجوده؛ لأنه يغير من أرقام فانلاتهم، ويتدخل في قرار مشاركتهم من عدمه، بل واعتدى بعضهم عليه!

تنصل من المسئولية

وعن هذه الظاهرة.. يقول الدكتور "أحمد عبد الله" إخصائي الطب النفسي بشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن السحر منتشر في أفريقيا، وهو جزء من الثقافة الأفريقية، مثلما كان جزءًا عند العرب قبل الإسلام، ولكن الله نهى المسلمين عن الأخذ به، أو اللجوء إليه".

وأوضح أنه كلما زاد الاعتماد على الغيبيات كلما زاد التنصل من المسئوليات، ومن يلجئون إلى ذلك، فإنهم يضعون أمرهم بين أيدي غيرهم؛ فلو فاز الفريق فالفضل للساحر وليس للاعبين الذين تدربوا بجدية، وللمدرب الذي خطط.

وأضاف "أن الحكمة من نهي اللجوء إلى السحر هو العمل والكد والأخذ بالأسباب، واللجوء إلى إعمال العقل، والاستعانة بأفضل الأساليب العلمية، والاستعداد جديًا"، وقال: "إن الإسلام حرر الإرادة الإنسانية من كل ما يشوبها، وانتصر لها".

وأكد الدكتور أحمد عبد الله أن الأخذ بالأسباب المادية أفضل من اللجوء للسحر والشعوذة، وقال: "علينا -نحن المسلمين- ألا نعتقد أن المقادير بيد الساحر، وإنما بيد من يعمل، ويأخذ بأسباب التفوق".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع