|

الكويت لموسى: أسرانا قبل كل شيء!
الكويت – عبد الرحمن سعد – إسلام أون لاين.نت /22-1-2002 م
 |
|
هل ينجح موسى في إصلاح علاقات الكويت
ببغداد؟ |
"مرحبا
بأي أفكار يحملها عمرو موسى الأمين
العام لجامعة الدول العربية، شريطة
أن لا تصطدم بقرارات الشرعية
الدولية المترتبة على الغزو العراقي
لبلادنا عام 1990م، وحل قضية الأسرى
والمفقودين الكويتيين لدى العراق"..
بهذه الكلمات علق دبلوماسي كويتي -
رفض ذكر اسمه- لمراسل شبكة "إسلام
أون لاين.نت" على زيارة عمرو موسى
للكويت التي تبدأ الأربعاء 23-1-2002
وتستمر يوما واحدا. ويجري موسى خلال
زيارته مباحثات مع الشيخ "صباح
الأحمد الجابر الصباح" النائب
الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير
الخارجية الكويتي.
ورفض
الدبلوماسي الكويتي التعليق مسبقا
على الأفكار العراقية التي يحملها
موسى بعد لقائه بالرئيس العراقي
صدام حسيين في بغداد يوم السبت 19-1-2002.
وتدور
فحوى المبادرة – حسبما تسرب عبر
وسائل الإعلام العربية- حول بحث ملف
الأسرى والمفقود من الكويتيين لدى
العراق، بعد موافقة العراق على
تشكيل لجنة خماسية تتكون منه إضافة
إلى الجامعة العربية والكويت
والسعودية والصليب الأحمر؛ من أجل
التوجه إلى العراق والاطلاع على
الوثائق الكويتية والسعودية
الدولية بهذا الشأن ثم مقارنتها بما
سيسمح العراق بالكشف عنه.
وشددت
المصادر الدبلوماسية على أن الكويت
لم تتخل عن ثوابتها فيما يتعلق بملف
الحالة العرقية – الكويتية، وفي
مقدمتها الالتزام الكامل بالقرارات
الدولية، وعدم تعارض أي جهد عربي مع
حق الكويت الذي تم إقراره دوليا
باسترداد أسراها ومعرفة مصير
مفقوديها.
وحسب
تعبير الدكتور "محمد الصباح"
وزير الدولة الكويتي للشئون
الخارجية فإن الدبلوماسية الكويتية
تفضل عدم التورط في أي مواقف قد تؤثر
سلبا على جهود موسى الرامية لحل
القضية، مؤكدة على ضرورة التريث حتى
يأتي موسى ويعرض ما لديه من أفكار
بنفسه.
لكن
الإعلام الكويتي - خلافا لمواقف
سابقة - ينتهج خطا معتدلا وغير متشنج
في التعامل مع جهود وأطروحات الأمين
العام للجامعة العربية الجارية على
قدم وساق، غير أن المزاج العام في
الكويت يرفض أي تقارب أو حوار مع
العراق، قبل أن تتم إزالة آثار
العدوان العراقي على الكويت طبقا
للقرارات الدولية وفي مقدمتها حل
قضية الأسرى.
فقد
أكد "عبد الله بشارة" السفير
السابق في تصريحاته لشبكة "إسلام
أون لاين.نت " أن أحدا لن يقبل –
خصوصا في دول الخليج – الأطروحة
الجديدة التي يقدمها النظام العراقي
حول كسر الجمود في العلاقات العربية
العربية وإحياء التضامن ما لم يتم
تسوية عدد من الملفات الأخرى
الشائكة في الملف العراقي.
وأوضح
أنه من الأجدى للأمين العام للجامعة
العربية أن يجعل طرحه حول الخلاف بين
العراق ومجلس الأمن، وبين بغداد
والأسرة الدولية، وليس بين العراق
والكويت، مشددا على أن الأمين العام
أكبر من أن يقع في شرك اختزال الأزمة
العراقية الشائكة في ملف الأسرى
المتعلق بين الكويت والعراق.
ومن
ناحية أخرى.. طالب "محمد الخليفة"
عضو مجلس الأمة الكويتي الحكومة
بالامتناع عن حضور أي مؤتمر عربي أو
اجتماع على مستوى وزراء الخارجية
للدول العربية يحضره مندوب النظام
العراق ما لم تكشف بغداد عن مصير
الأسرى والمفقودين الكويتيين وغير
الكويتيين الذين مضى على أسرهم 11
عاما دون ذنب ارتكبوه.
وشدد
الخليفة على أن اختطاف 600 كويتي بريء
من المساجد أو من بيوتهم أمام أعين
أطفالهم ونسائهم وآبائهم وأمهاتهم
ليس بالأمر الهين الذي يمكن التراخي
أو التهاون في التعامل معه.
ويؤيد
"فيصل المشايع" عضو مجلس الأمة
الكويتي كلام الخليفة، ملخصا موقف
البرلمان والشارع الكويتيين بالقول:
"إن العمل على إطلاق سراح الأسرى
الكويتيين من السجون العراقية هو
الأمانة الكبرى في أعناق كل
الكويتيين، ولن يقبل أي كويتي بأي
وساطة أو جهود عربية أو غير عربية لا
تحقق هذا الهدف".
|