|

قضاء
فرنسا يرفض محاكمة الرئيس
باريس
- عالية سي أحمد – إسلام أون لاين.نت/
23-1-2002
 |
|
جاك شيراك |
أحبط الأربعاء 23-1-2002 القضاء الفرنسي محاولة جديدة لدفع الرئيس "جاك شيراك" للمثول أمام المحققين قبل أقل من 3 شهور على موعد الانتخابات الرئاسية؛ فقد رفضت غرفة التحقيق في محكمة باريس استئنافا تقدم به وكيل النائب العام "جاني بيير دنيتال" ضد قرار المحامي العام "جان كلود لوترو" في الثاني عشر من ديسمبر 2001 المعارض لمبدأ التحقيق مع رئيس الجمهورية.
وتعود
القضية إلى تحقيق معاملات تجارية
ومالية خاصة بمحيطين بجاك شيراك وبه
شخصيا خلال عقدي الثمانينيات
والتسعينيات، واعتبر قرار غرفة التحقيق
أن قضاة التحقيقات ليسوا مؤهلين
لاستدعاء رئيس البلاد للتحقيق
والاستماع إلى إفادته. ونص القرار على
أن هؤلاء القضاة ليس لديهم الحق في سماع
الرئيس جاك شيراك لا كشاهد مدعوم أو
كشاهد فقط، ويقصد هنا بالشاهد المدعوم
كل من يحضر أمام قاضي التحقيق وبصحبته
محام.
وذهب
القرار الصادر أمس إلى أن قضاة التحقيق
غير مؤهلين أيضا لتحرير قرار
الاستدعاء؛ لأنه لا يوجد من يمتلك
المؤهلات القانونية لسماع رئيس الدولة
أثناء قيامه بمهمته إلا في حالة ارتكاب
جريمة الخيانة العظمى.
وكان
المحامي العام جان كلود لوترو قد أيد
أيضا قضاة التحقيق الثلاثة، وهم: "آرموند
ريبروك"، و"بريسي فوكو"، و"رونو
فان روميبيك". وقد أعلن هؤلاء القضاة
في وقت سابق من العام الماضي أن المحكمة
العليا وحدها تبدو مؤهلة لسماع رئيس
الدولة دون أن يؤدي ذلك إلى انتهاك
المبدأ الدستوري الخاص بالفصل بين
السلطات.
وكان
القضاة الثلاثة قد شرعوا في إطار
الاتهامات بالفساد المالي لعدد من
المسئولين الباريسيين السابقين في
البحث في الذمة المالية لجاك شيراك
وتصرفاته؛ كعمدة باريس بين عامي 1992 – 1995
فيما عُرف باسم "ملف تذاكر الطائرات"،
التي دفع شيراك قيمتها بأموال سائلة؛
وهو ما أثار شكوك القضاة.
وقد
تلقى شيراك دعما معنويا محدودا مع صدور
قرار محكمة النقض في العاشر من أكتوبر
2001 الذي أشار إلى أن رئيس الدولة يتمتع
بحصانة طوال فترة وجوده في المنصب في
مواجهة أية تصرفات محل اتهام قام بها
قبل أو أثناء وصوله إلى كرسي الحكم.
وقالت المحكمة في هذا السياق: "إن
المحكمة العليا تمتلك رغم ذلك صلاحية
مقاضاة رئيس الدولة، ويعتبر النجاح
المحتمل لجاك شيراك البالغ من العمر 76
عاما في الانتخابات القادمة بمثابة
قارب نجاة من الغرق -ولو إلى حين- في
سلسلة تحقيقات قد تعصف بماضيه السياسي
في حالة خسارة الانتخابات".

|