|

سيراليون
ودعت 12 عاما من الحرب الأهلية
الخضر
عبد الباقي - إسلام أون لاين.نت/ 23-1-2002
 |
|
الرئيس السيراليوني |
بعد
12 عاما من الحروب الأهلية الدامية..
ترتدي سيراليون حُلة جديدة، وتدخل
مرحلة سلام واستقرار بانتهاء تلك
الحروب، على قناعة وعزم من كافة الأطراف
المتنازعة.
وقد
شهدت العاصمة "فريتون" احتفالا على
المستويين: الرسمي والشعبي طوال
الأسبوع الماضي سلم خلاله 50 ألفًا من
المقاتلين المتمردين سلاحهم للحكومة
المركزية، كما تم تدمير أكثر من 3000 قطعة
من الأسلحة والذخائر في حي "لنغي"
بشمال المدينة.
ورفع
الرئيس السيراليوني الحاج "أحمد
تيجاني كباح" وزعماء التمرد علم
البلاد، معلنين انتهاء الحرب الأهلية.
ومن
جانبه.. أعلن "فرنسيس كاي كاي"
الأمين العام "للجنة الوطنية لنزع
السلاح وإعادة الدمج" عن تسريح 46
ألفًا و253 مقاتلا منهم 18 ألفًا 763 ينتمون
إلى الجبهة الثورية المتحدة، وحوالي
17.419 ألفًا و419 مقاتلا ينتمون إلى الجبهة
الشعبية الديمقراطية.
وأكد
فرنسيس أن عملية نزع السلاح وتسريح
المقاتلين جاءت بعد عمل متواصل للجنة مع
كافة الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن
اللجنة الوطنية قد أغلقت كافة وحداتها
العاملة في مجال الأسلحة.
وشارك
رموز التمرد في الاحتفال أمثال الجنرال
"عيسي سيسي" زعيم جبهة الثورة
المتحدة "، والزعيم "هنغانرومات
" زعيم الجبهة الشعبية الديمقراطية.
وفى
منطقة "كيلاهون" التي خرجت منها
أغلب حركات التمرد في مارس عام 1991م، قام
الزعيم "دانيال أوبندي "رئيس
الجناح العسكري لحركة التمرد بتسريح ما
يقرب من 11 من أصحاب الرتب العليا، كما
سلم حوالي 4.600 من المقاتلين أسلحتهم؛
دليلا على حسن النية والرغبة في السلام.
ثم
بدأت الحكومة المركزية في إنشاء شبكات
أمن مركزية عن طريق جهاز الشرطة؛ حيث
يصبح حيازة السلاح بعد ذلك جريمة يعاقب
عليها قانونيًّا.
أفضل
للمقاتلين
ومن
ضمن الإجراءات التي اتُّخذت لضمان
استمرار السلام والاستقرار في
سيراليون، أمرت السلطات بتخصيص مبلغ
مالي لأفراد المقاتلين يقدر بألف
دولار، إضافة إلى تشغيل بعضهم في
التعليم والصناعة والإنتاج، وكذلك
إتاحة فرصة فتح المشروعات الصغيرة
لبعضهم، كما اشتغل آخرون في الزراعة
والصيد الأسماك.
وتجدر
الإشارة إلى أن الحرب الأهلية قد اندلعت
في سيراليون على أيدي مجموعة صغيرة من
المقاتلين –لأسباب اقتصادية واجتماعية-
عام 1991، وهم الذين شكلوا الجبهة الثورية
المتحدة بزعامة "فوادئ سنكوح".
وبدأت
قوات الجبهة بدخول أراضي سيراليون
ومنطقة من أراضي ليبريا المجاورة، وبعد
فترة وجيزة أحكمت سيطرتها على مناطق
مختلفة في شرق البلاد، وفي 25 مايو 1997
استطاعت الجبهة تنفيذ انقلاب عسكري
بقيادة "جون كروما" على حكومة "أحمد
تيجا كباح" بعد سبعة أشهر فقط من
انتخابه.
وقد
خلفت هذه الحروب أكثر من 50 ألف قتيل
وتشريد حوالي 2 مليون فرد؛ أي ما يقرب من
نصف عدد السكان البالغ حوالي 4.5 مليون
نسمة، كما ساهمت العوامل والتدخلات
الخارجية في استمرار ويلات تلك الحروب
من كل من ليبريا وغانا وليبيا ونيجيريا
وبريطانيا.

|