|

العراق
يدعو السعودية والكويت لقمة ثلاثية
وحدة
الاستماع والمتابعة– إسلام أون لاين.نت/21-1-2002
 |
|
عمرو موسى مع صدام حسين بالعراق
|
كشفت
مصادر دبلوماسية عراقية أن الرئيس
العراقي "صدام حسين" حمّل الأمين
العام لجامعة الدول العربية "عمرو
موسى" أثناء زيارته لبغداد رسالة
للقادة العرب بعقد قمة للمصالحة بين
العراق والكويت والسعودية تحت إشراف
الجامعة العربية، أو بمشاركة أي طرف
عربي آخر.
وأضافت
المصادر -رفضت ذكر اسمها لصحفية البيان
الإماراتية- الإثنين 21-1-2002 "أن
الزيارة التي قام بها موسى إلى بغداد
مساء الجمعة 18-1-2002 فتحت الباب أمام
تنقية الأجواء العربية، وإزالة كل ما من
شأنه عرقلة المصالحة العربية المنشودة،
التي ظلت خطوات تنفيذها تراوح مكانها
منذ سنوات.
ومن
جانبها.. نقلت صحيفة "الرأي العام"
عن وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ
"محمد الصباح" قوله الإثنين 21-1-2002:
"إن إعلان العراق عن استعداده
لاستقبال وفد كويتي للتأكد من وجود
الأسرى ما هو إلا ألعوبة جديدة".
وأضاف
الشيخ صباح: "النظام العراقي يلجأ
دائما إلى الألاعيب، وقد سمعنا من
الأشقاء في إيران أنه يحاول التلاعب
أيضا بمصير الأسرى الإيرانيين الذين
يصل عددهم إلى 3 آلاف أسير، لكن هذه
الألاعيب مكشوفة بالنسبة لنا ولا يمكن
أن تنطلي علينا، وباستطاعة هذا النظام
أن يخدع بعض الناس بعض الوقت، ولكن لا
يستطيع أن يخدع كل الناس كل الوقت».
ومن
جانبه.. رفض وكيل وزارة الخارجية
الكويتية "خالد الجار الله"
التعليق على تصريحات نائب رئيس الوزراء
العراقي "طارق عزيز" عن مرحلة
إيجابية مع الكويت، واكتفى بالقول: "لا
أستطيع التعليق ما دمنا لم نلتق الأمين
العام للجامعة العربية، ولم نتلق منه
شيئاً رسمياً في هذا الشأن".
يذكر
أن الملف العراقي - الكويتي كان من ضمن
الملفات التي بحثها الرئيس المصري حسني
مبارك أثناء زيارته للكويت الأحد 20-1-2002
مع المسؤولين الكويتيين.
السعودية
ترحب
وبينما
أعلنت الكويت رفضها، أعربت السعودية عن
ترحيبها بالمقترح العراقي لبحث ملف
الأسرى مع الكويت والرياض، وبعودة
بغداد للصف العربي، ولكن شريطة ألا يؤثر
ذلك على مسؤوليات والتزامات العراق
تجاه جيرانه الخليجيين.
وقالت
صحيفة "عكاظ" السعودية في عددها
الصادر الإثنين 21-1-2002: "إنها تأمل أن
تكون مبادرة العراق الأخيرة لحل قضية
الأسرى جدية بالصورة التي تتلاءم مع
خطورة هذه القضية في بعديها الإنساني
والقانوني"، وأضافت: "نرجو أن يكون
النظام العراقي جادا هذه المرة فيما
يلمح إليه من رغبة في العودة إلى الصف
العربي".
وأكدت
الصحيفة: "نحن أيضا راغبون في هذه
العودة، لكنها لن تكون عبر المزيد من التوتر والتحرش والإساءة
والتهديد لدول الجوار، ولن تكون أبدا
عبر التفلت من المسؤوليات والالتزامات".
وعود
صدام
كان
الأمين العام للجامعة العربية عمرو
موسى قد أشار السبت 19-1-2002 إلى أنه حصل
على وعود من الرئيس صدام لحل الخلافات
العالقة بين العراق والدول العربية
خاصة الكويت، كما حصل على تأييد عراقي
لأي جهود يقوم بها لتنقية الأجواء.
ومن
المنتظر أن يقوم موسى خلال الأسابيع
القليلة المقبلة بزيارة إلى الولايات
المتحدة لإجراء مباحثات مع المسؤولين
في الإدارة الأميركية والأمم المتحدة
حول قضية العراق وموقفه من الحصار
المفروض عليه منذ 11 سنة، وكذلك موقف
بغداد من لجان التفتيش التي تسعى واشنطن
إلى إعادتها لاستكمال عملها في العراق.
وكشفت
مصادر عراقية دبلوماسية لصحفية "البيان"
الإثنين 21-1-2002 "أن الرسالة التي قال
موسى إن الرئيس صدام حسين كلفه بنقلها
إلى أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان
تتضمن مقترحات ونقاطا عراقية محددة
لإيجاد علاقة متوازنة وعادلة مع مجلس
الأمن الدولي لكسر حالة الجمود القائمة
في علاقة الطرفين، على قاعدة تأمين
استحقاقات العراق في رفع الحصار عنه بعد
إيفائه بمتطلبات نزع السلاح طبقا لما
حدده القرار 687 الصادر عن مجلس الأمن،
وإيجاد حل متوازن لتنفيذ الفقرة 14 من
القرار المذكور، والقاضية بإخلاء منطقة
الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل
لتشمل إسرائيل أيضا وعدم اقتصار
تنفيذها على العراق فحسب".
يذكر
أن فترة التسعينيات قد شهدت جهودًا
عربية كثيرة للمصالحة بين الجانبين
العراق والكويتي، إلا أنها لم تسفر عن
نتائج إيجابية؛ نظرًا لمحاولة بغداد
التنصل من قرارات مجلس الأمن الدولي ذات
الصلة بغزو الكويت، وبخاصة ما يتعلق
بالأسرى والمفقودين الكويتيين.

|