|

مات من التعذيب.. فتظاهر الأردنيون
معان- الأردن- وكالات- إسلام أون لاين.نت/22-1-2002
أحرق
عشرات المتظاهرين الأردنيين مساء
الثلاثاء 22-1-2002 مركز شرطة مدينة معان
جنوب البلاد، وذلك في أعقاب جنازة شاب
توفي إثر تعرضه للتعذيب على أيدي رجال
الشرطة. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء
الفرنسية: إن شرطة مكافحة الشغب
الأردنية أطلقت الغاز المسيل للدموع
على عشرات المتظاهرين بعد أن تحولت
جنازة سليمان أحمد الفناتسة (15 عاما) إلى
هجوم على مركز الشرطة. وأطلق المحتجون
النار على سيارات الشرطة وأضرموا النار
في مبنى المركز.
كما
أضرم المحتجون النار في مبنى مجاور خاص
بالبريد، واقتحموا مدرسة وخربوها
وهاجموا مبنى حكوميا وحطموا أجهزة
الكمبيوتر وغيرها من المعدات المكتبية.
وقال شاهد عيان: إن تبادلا لإطلاق النار
اندلع بين المحتجين والشرطة. وأضاف أن
سيارات إسعاف هرعت لمكان الاشتباك. وقد
حاول المحتجون تعطيل حركة مرور
السيارات، وتم إغلاق المحال التجارية؛
خشية وقوع المزيد من العنف.
ونفت
مصادر الشرطة الأردنية -لم تشر لاسمها-
لوكالة "قدس برس" تعذيب الشاب "الفناتسة"،
الذي توفي في مستشفى البشير في عمان يوم
السبت 19-1-2002.
وأوضح
مصدر مسؤول في الداخلية الأردنية أنه
أثناء التحقيق مع الشاب "تبين أنه
يعاني من إعياء شديد؛ حيث تم نقله فورا
إلى مستشفى معان الحكومي الذي حوله إلى
مستشفى البشير في عمان (وهو المشفى
الحكومي المركزي في العاصمة)، وما لبث
أن فارق الحياة يوم السبت الماضي"،
وفق التصريح الرسمي.
وكانت
الاضطرابات بالمدينة قد اندلعت منذ
مساء الإثنين 21-1-2002 إثر صدور تقرير رسمي
للطبيب الشرعي قال فيه: إن الشاب
الفناتسة توفي بسبب فشل كلوي، ولم يتحدث
عن إصابات تلقاها من جراء التعذيب. وقد
تدخل وجهاء القبائل الأردنية في مدينة
معان لتهدئة الأوضاع، غير أن جنازة
الشاب أثارت الاضطرابات مرة أخرى.
وكانت
السلطات الأردنية اعتقلت في 14 يناير
الجاري 2001، مجموعة من شبان المدينة على
خلفية مشاركتهم في مسيرة تأييد لأسامة
بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، الذي تشن
الولايات المتحدة حربا ضده. وكان من
بينهم الشاب سليمان الفناتسة.
مذكرة
حقوقية
وعلى
ذات الصعيد، نقلت وكالة قدس برس
الثلاثاء 22-1-2002 عن ذوي الشاب المتوفى
قولهم: إنه تعرض للضرب والتعذيب، وإن
مذكرة بهذا الشأن تم إرسالها إلى
المنظمة العربية لحقوق الإنسان. وأوضح
والد الشاب أن تهمة ابنه الوحيدة أنه
كان يحمل في جيبه "صورة لأسامة بن
لادن، وصورا لأطفال شهداء الانتفاضة في
فلسطين" عند اعتقاله.
وكان
رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في
الأردن أكد لـ"قدس برس" أن منظمته
ستطالب بتشكيل لجنة متخصصة للتحقيق في
ظروف ملابسات الشاب الأردني، مؤكدا حرص
منظمته على متابعة القضية حتى نهايتها،
ووضع النتائج بين يدي الرأي العام..
يُشار
إلى أن مدينة معان الواقعة على بعد 250
كيلومترا جنوبي العاصمة الأردنية عمان،
التي يعيش فيها 40 ألف نسمة -هي من نقاط
الاشتعال التقليدية في الأردن؛ حيث
شهدت احتجاجات موالية للعراق،
واحتجاجات على رفع الأسعار بناء على
توصيات صندوق النقد الدولي.

|