English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

"سراب" القاعدة في الصومال

مقديشيو- عالية سي أحمد- إسلام أون لاين.نت/ 21-1-2002

يبادر الشباب الصومالي الصحفيين الأجانب الوافدين على بلادهم التي باتت هدفا قادما محتملا من قِبل الأمريكيين قائلين: "قاعدة .. قاعدة"، وتعلو ضحكات الشباب، وهو يمازح هؤلاء الوافدين الذين يبحثون في حقيقة الأمر عن سراب.

ومنذ أوشك الأمريكان على تحطيم بنى طالبان والقاعدة في أفغانستان تسربت أنباء وتصريحات من واشنطن عن إمكانية فرار بقايا عناصر القاعدة وأسامة بن لادن إلى الصومال، ويشير الأمريكان في هذا الصدد إلى أن غياب سلطة مركزية في الصومال يسهل مهمة لجوء تلك العناصر إلى أراضيها، لكن بعض الصوماليين يتحدثون عن الخروج المذل للقوات الأمريكية من الصومال بعد الضربات التي تعرضت لها عام 1992 على يد مقاتليهم وأسلحتهم البسيطة.

ويمتد الحديث الأمريكي من القاعدة إلى التنظيم الصومالي "الاتحاد الإسلامي" باعتباره حاضنة قد تؤوي أي عناصر فارة من أفغانستان، وسط اتهامات بوجود علاقات بين التنظيمين.

ويؤكد الرئيس الانتقالي "عبد القاسم حسن صلاد" ورئيس الحكومة الانتقالية "حسن البشر فرح" أنه لا وجود لعناصر القاعدة في الصومال، وتلاشت البنية التحتية العسكرية للاتحاد الإسلامي بسبب عوامل عدة، من بينها المواجهات على الحدود مع القوات الأثيوبية التي لم تألُ جهدا في مواجهة عسكرية، فضلا عن المواجهات الأخرى مع فصائل صومالية لا تتفق معها في الرؤى والمصالح.

ويقول "عبد الرازق أحمد حسن" مدير المركز الصومالي للبحوث وجمع المعلومات: "إن الاتحاد الإسلامي انتقل إلى العمل الخيري"، وأوضح أن أوجه هذا العمل هي بناء المساجد والمدارس والمراكز العلاجية.

ويتحدث رجل الشارع عن الخوف الذي يحكم بعض أفراد التنظيم اليوم في ظل التهديدات الأمريكية؛ الأمر الذي حدا بهم إلى إنكار انتمائهم للتنظيم المثير للجدل أمريكيًا، ويُكنُّ رجل الشارع عرفانا بجهد التنظيم في رفع المعاناة عن المواطنين وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

أسواق السلاح

ورغم الواقع المؤلم للحياة اليومية فإن الزائر يصاب بالدهشة حين يتجول في أسواق مقديشو، وأشهرها على الإطلاق سوق "بخارى"، الذي يموج بحركة دءوبة لا تتوقف حتى ما قبل غروب الشمس. وينقسم السوق -شأن بقية أسواق العالم- إلى أجزاء، كل منها يختص ببيع بضاعة بعينها تتفاوت بين الملابس، والبقول، والأحذية وغيرها، إلا أن أغرب الأسواق الصغرى في العاصمة التي غابت عنها السيادة بعد سقوط الرئيس "سياد بري" عام 1991 هي "سوق الرصاص". ومن المعتاد جدا أن يسمع زائر السوق صوت الرصاص بين آن وآخر.

 ومثلما يقوم الزبون في محل الأحذية بقياس الحذاء، فإن الزبون في هذه السوق يمكنه أن يجرب قطعة السلاح بإطلاق بعض الأعيرة النارية من ماسورتها التي ربما خاضت من قبل على يد أحد أفراد الميليشيات في معارك طاحنة، ويبلغ ثمن الرشاش "بي كى إم" المزود بشريط يحوي 250 طلقة - 3000 دولار، والبندقية الكلاشينكوف 400 دولار.

ويعيش شباب كثيرون من العمل كميليشيات مقابل مبلغ لا يتجاوز الخمسة دولارات في اليوم الواحد، وهم يمارسون تلك المهنة في الحراسة التي يتطلبها عمل الصحفيين الأجانب على سبيل المثال، كما يقومون بحراسة الفنادق القليلة التي لا يتجاوز عددها اليوم 3 فنادق، قرر أصحابها تحويلها من منازل إلى العمل السياحي بحثا عن مصدر دخل في بلد يصعب فيه العثور على فرصة عمل.

تقسيم الصومال

 وتعتبر الصومال عمليا مقسمة إلى أربعة أجزاء: الأول: يوجد أساسا في مقديشيو وضواحيها؛ حيث تفرض الحكومة الانتقالية سيطرتها على هذا النفوذ سلميا دون صدام مع فصائل لا يزال لها وجود داخل العاصمة ، مثل "الاتحاد الوطني" بقيادة "حسين عيديد".

والثاني هو ما يتخذه الأخير ومعه زعماء حرب آخرون أوسع نفوذا مثل "محمد حسن" قائد جيش المقاومة "الرحواني"، من منطقة "بيداوا" قاعدة المعارضة العسكرية والسياسية للحكومة الانتقالية، متهمين إياها بدعم الإسلاميين المطلوبين أمريكيًّا.

أما الجزء الثالث فهو جمهورية أرض الصومال أكثر أجزاء الصومال انتعاشا من الناحية الاقتصادية؛ إذ تمارس عمليات الاستيراد والتصدير على نحو أكثر تنظيما من غيرها.

 و"بونت لاند" هو الجزء الرابع الذي أعلن مثل سابقه الاستقلال عن مقديشو، ولكنه يختلف من حيث رغبته في العودة إلى الدولة مرة أخرى في بقايا حالة استعادة الاستقلال والشرعية.

وأكد هذا الموقف رئيس تلك الجمهورية "جامع علي جامع" أثناء حضوره مؤتمر المصالحة الداخلية في مدينة "ناكورو" الكينية تحت رعاية الرئيس الكيني "دانييل أراب موي" في 24 ديسمبر الماضي.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع