English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

الإمارات.. المدارس الخاصة تكرس الاغتراب

أبو ظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 19-1-2002

الاغتراب أحد منتوجات المدارس الأجنبية

ذات صباح وقف طلاب إحدى المدارس الأجنبية في الإمارات يحيون علم إحدى الدول الأوربية بدلاً من علم الدولة التي تقف على أرضها المدرسة؛ تطاير الخبر إلى وزارة التعليم، فاكتفت بتوجيه اللوم إلى المدرسة وقبلت اعتذارها. في مدرسة أخرى استمع الطلاب إلى السلام الوطني لإحدى الدول الأوربية بدلاً من السلام الوطني الإماراتي، وانتهى الأمر على أنه خطأ غير مقصود.

هذا هو واقع قطاع كبير من المدارس غير الحكومية (الأجنبية والخاصة) التي تقبل عليها الكثير من العائلات العربية والإماراتية مضطرة أحيانًا، ومدفوعة دائماً بأفكار سائدة عن أهمية إتقان أبنائهم اللغة الأجنبية والحاسب الآلي بوصفهما ضرورات العصر الحديث؛ فأكثر من 60% من طلاب هذه المدارس من الإماراتيين والعرب المسلمين حسب إحصاءات لوزارة التعليم الإماراتية 2001.

وتتنوع مناهج التعليم في الإمارات طبقاً للتنوع الجنسي للسكان المقيمين على أرضها؛ فبالإضافة للمنهج الحكومي الذي تدرسه المدارس الحكومية والمدارس العربية الخاصة يوجد في الإمارات مناهج أمريكية وإنجليزية وكندية وفرنسية، فضلاً عن العديد من مناهج مدارس الجاليات غير العربية. ومع أنها تخضع لضوابط قانونية من وزارة التعليم فإنها بتأكيد جميع المراقبين ضوابط شكلية لا تمنعها من بث ما تراه مناسبًا لعقيدتها وتقاليد الدول التي تمثلها.

يقول "محمد عبد العزيز الباهلي" الكاتب والباحث في الشؤون التربوية لمراسل "إسلام أون لاين.نت" السبت 19-1-2002: "إن هناك إقبالا واسع النطاق من قِبل العرب والمسلمين على المدارس الخاصة في الإمارات؛ وهو ما يؤدي لانتشار حالة من الاغتراب الثقافي والاجتماعي؛ فالشاب العربي والمسلم الذي تناول جرعة من العلم في مدرسة أمريكية تحول إلى "أمريكي" يفتخر بلغتها ويمارس حياتها".

ويضيف الباهلي أن مناهج العديد من هذه المدارس تبث أفكارًا تخالف ثوابتنا العربية والإسلامية؛ ففي إحدى المدارس الأجنبية تم اكتشاف كتاب في مادة التاريخ كان يدرس للطلاب تاريخ (قيام دولة إسرائيل)، كما تتعمد بعض المدارس ألا تقدم شيئا عن مادة تاريخ الإمارات رغم وجود العشرات من الإماراتيين بين طلابها، وإذا تم تدريسه في بعض من تلك المدارس الأجنبية، فإنه تم تدريسه من وجهة نظر أجنبية فيها بعض الحقائق المخلوطة بوجهة نظر استعمارية.

وأشار "الباهلي" إلى أن هذه المدارس تغفل عن عمد الاحتفال بالمناسبات القومية للعرب والمسلمين، وتزيد من الاحتفالات الخاصة بالدول الغربية، وهو ما يضعف علاقة الطلاب العرب والمسلمين بمجتمعهم وثقافتهم، وينشر الثقافة الأجنبية على حساب الثقافة القومية والعربية .

تحايل على الرقابة

وحول دور وزارة التعليم في مراقبة عمل هذه المدارس يؤكد الباهلي أن غالبية هذه المدارس تتحايل على رقابة الوزارة في صورة مجاملات شكلية كأن تلتزم بتدريس المواد المقررة من قبل الوزارة، غير أن جوهر المشكلة يكمن في أنها مرآة تعكس عادات وتقاليد وثقافة بلدانها؛ فهي تطبق مناهجها وفلسفتها التربوية والتعليمية البعيدة كل البعد عن التعاليم الإسلامية والتقاليد والعادات الشرقية للإمارات.

ويؤكد الباهلي أن وزارة التعليم تفتقر إلى آلية علمية لدراسة مناهج هذه المدارس، وتقويمها والتعرف على مدى توافق مضامينها مع مقومات المجتمع المحلي وهويته الاجتماعية والفكرية بغض النظر عن عمق تلك العلوم والمعارف التي تضمها.

ومن جانبه يرجع "عيسي السري" مدير إدارة التوجيه في وزارة التعليم وعضو جمعية المعلمين الإماراتية انتشار المدارس الأجنبية بالإمارات بظروف انفتاح الأخيرة، أما العديد من الجنسيات التي تعمل وتقيم على أرضها.

ويقول السري: "خصوصية وجود هذه الجنسيات على أرض الإمارات فرضت وجود نظامين للتعليم؛ الأول: حكومي، والثاني: خاص، يدرس بعضه مناهج عالمية مماثلة للتي تدرس في بلدانها الأصلية كالمناهج الأمريكية والكندية والإنجليزية".

 ويضيف السري "في ظني أن هذا الانفتاح جيد، لكنه يتطلب ضوابط صارمة تراعي التزام المدارس الأجنبية بثوابت الأمة الدينية والاجتماعية بحيث لا يسمح لها اختراق وعي النشء وبث أفكار تتصادم ومبادئنا الإسلامية الأخلاقية، ولا تخالف نص الدستور الذي يصون الروح الإسلامية للمجتمع".

ويؤكد السري ضرورة أن تقترن الرقابة بعقوبات صارمة بحق المخالفين لهذه الثوابت، خاصة أن هذه المخالفات تهدد قيم الأمة وحاضرها ومستقبلها. كما شدد على أهمية وجود رقابة ذاتية من أولياء أمور طلاب هذه المدارس؛ فإذا كانوا يرغبون في تعليم أبنائهم بالمدارس الأجنبية، فمن الواجب أن تكون عيونهم على نوعية التعليم الذي يدرسه أبناؤهم، وأن يراقبوا تصرفاتهم، ويعمقوا في نفوسهم الروح الشرقية، ولا يتركوهم فريسة أية أفكار مدسوسة وتقاليد غربية على الثقافة والقيم العربية.

ويذهب "السري" إلى أن تدريس التربية الإسلامية واللغة العربية والمواد الاجتماعية الذي أصبح شرطاً أساسيا لمعادلة الشهادات الصادرة عن هذه المدارس يمثل خطوة مهمة لتعميق الروح الإسلامية في هذه المدارس. ويشير إلى أن تدريس تلك المواد لغير المسلمين كمواد غير إجبارية من شأنه الترويج للإسلام السمح، وإزالة كل المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والمسلمين.

تدريس العربية والدين إلزامي

أما "علي ميحد السويدي" وكيل وزارة التعليم المساعد للتعليم الخاص في الإمارات، فيؤكد أن وجود المدارس الخاصة والأجنبية في الإمارات يعكس التنوع الجنسي والبشري للسكان؛ حيث تعيش الإمارات انفتاحًا على مختلف أجناس الأرض. ويضيف أن جميع تلك المدارس يخضع لإشراف مباشر من وزارة التعليم يشمل الرقابة على مناهجها وأدائها التعليمي بما لا يتعارض مع مبادئ الإسلام وتقاليد وعادات المجتمع الإماراتي.

كما أن القانون يحظر على المدارس الخاصة والأجنبية تدريس أي كتاب لم يُعتمد من الوزارة أو أي مواد نشرات تعارض مبادئ الدين الإسلامي وتقاليده، أو تدعو إلى العنصرية وبث الفُرقة أو التبشير، وتعاقب المدارس التي تخالف ذلك بعقوبات تصل في بعض الأحيان إلى إغلاق المدرسة وإلغاء ترخيصها.

ويقول السويدي: إن الوزارة لجأت مؤخرًا إلى إلزام جميع المدارس الخاصة الأجنبية ومدارس الجاليات بتدريس مادة التربية الإسلامية للطلاب المسلمين وفق المناهج المقررة بالوزارة باعتبارها مادة إجبارية لهم واختيارية لغير المسلمين. وأضاف أن تدريس مادة اللغة العربية كذلك إجباري وفق المناهج المقررة بالوزارة لجميع الطلاب العرب، ووفق المناهج والمستويات الخاصة التي تضعها الوزارة لغير العرب.

 كما تلزم الوزارة هذه المدارس بضرورة الالتزام بتدريس المواد الاجتماعية وفق المناهج المقررة بالوزارة بجانب مقرر المواد الاجتماعية الذي يتضمنه منهج المدرسة، على أن يتم تدريس الطلبة العرب في تلك المدارس أيًّا كان عددهم للمواد الثلاث الإجبارية (اللغة العربية - المواد الاجتماعية - التربية الإسلامية) وفق مناهج وخطة الوزارة المعتمدة في المدارس الحكومية.

ويؤكد السويدي أن جميع هذه المدارس ملزمة بإخطار الوزارة بكافة الكتب الدراسية التي تدرسها للطلاب، وتحتفظ الوزارة بنسخ من هذه الكتب؛ حيث تخضع لمراجعة دقيقة وفق المبادئ الإسلامية وقيم المجتمع الذي تعيش فيه لا يتم إقرار تدريس أي كتاب إلا بعد التحقق من أن مضامينه لا تتعارض وهذه المبادئ. وأشار إلى أن تدريس هذه المدارس لمناهج مماثلة للمطبقة في بلدانها لا يمنع من مراقبتها والتوفيق بينها وبين الأسس والمبادئ الإسلامية، خاصة أن نسبة غير قليلة من طلاب هذه المدارس من العرب المسلمين والإماراتيين.

غير أن "حسن هزيم" رئيس قسم التعليم الخاص في المنطقة التعليمية بمدينة العين يرى أن الإمكانات المادية والبشرية ليست كافية لإحكام الرقابة والإشراف التربوي الصحيح على المدارس الخاصة. وطالب بضرورة توفير كوادر بشرية مؤهلة للإشراف على عمل هذه المدارس ومتابعة مسيرتها اليومية، لا سيما وأنها تمثل رافدًا رئيسيًّا للتعليم في الإمارات؛ حيث يقبل عليها الكثير من أبناء الإمارات والعرب المقيمين بالبلاد.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع