|

شاهدة:
أدفاني وراء هدم المسجد البابري
نيودلهي-
ظفر الإسلام خان- إسلام أون لاين.نت/19-1-2002
 |
|
وزير
الداخلية الهندي أدفاني |
كشفت
إحدى المقربات من وزير الداخلية الهندي
"لال كيرشنا أدفاني" في مستندات
تقدمت بها إلى لجنة تحقيق "ليبرهان"
القضائية أن أدفاني تآمر مع زعيم الحزب
الهندي الحاكم لهدم المسجد البابري في 6
ديسمبر 1992، وذلك على الرغم من أنه نفى
مسئوليته الكاملة عن الحادث في ذلك
الوقت.
وذكرت
مصادر هندية مطلعة أن "جوري أدفاني"
زوجة ابن وزير الداخلية الهندي قالت: إن
أدفاني طلب من "فيناي كاتيار" زعيم
الحزب الهندي الحاكم هدم المسجد
البابري، وذلك في لقاء جمع بينهما قبل
الاحتفال بأحد الأعياد الدينية
الهندوسية.
وأشارت
جوري إلى أنها كانت موجودة أثناء اللقاء
الذي جمع بين الزعيمين بصفتها مساعدة
خاصة لوزير الداخلية الهندي، وسردت
جوري نص الحوار الذي جري بين أدفاني
وكاتيار قائلة: "إن أدفاني أخبر
كاتيار بأنه من الضروري إعادة بناء معبد
راما الهندوسي" الذي يزعم الهندوس أن
مسجد البابري تم بناؤه فوقه.
وقال
أدفاني لكاتيار: "إن ذلك لن يحدث إلا
إذا تم هدم المسجد البابري بأكمله، ورد
عليه كاتيار، وأضاف: "نحن ننتظر منك
الموافقة حتى نقوم بهدمه، وإذا حصلنا
على موافقتك فإننا سنمحو كل أثر للمسجد،
وسيتوحد الهندوس"، وعندئذ ابتسم
أدفاني -على حد وصف جوري- وقال: "إذن ما
الذي تنتظرونه؟ اهدموا المسجد.. إلى أي
مدى سيظل رمز العبودية باقيا، لقد حان
الوقت المناسب للقيام بذلك".
وانتقدت
زوجة ابن وزير الداخلية الهندي
التصريحات التي أدلى بها أدفاني عقب هدم
المسجد، والتي قال فيها: إنه تألم بشدة
لهدم المسجد البابري، وإنه غير مسئول عن
هذا الحادث، وأشارت إلى أن تلك
التصريحات هي أكاذيب مبنية على "حقائق"
زائفة وملفقة.
وزعم
وزير الداخلية الهندي عقب هدم المسجد أن
حكومة الرئيس "ناراسيما راو"
المركزية هي المسئولة عن هدم المسجد،
كما قال بعد ذلك: إن الاستخبارات
الباكستانية ISI هي التي تقف وراء الحادث.
أدفاني
ليس هندوسيا
وقالت
جوري: إن أدفاني أو عائلته لم يمارسوا قط
العبادات الخاصة بالهندوسية التي
يعتنقونها ظاهريا، بل إنهم يتبعون
ديانة السيخ.
وكشفت
جوري أن أدفاني تلقى أثناء هدم المسجد
وبعده هدايا فضية على شكل آلهة الهندوس
وسيوفا وحجارة من معابد هندوسية، فما
كان من أدفاني وعائلته إلا أن قاموا
بصهر تلك الهدايا في بومباي وصنعوا بدلا
منها آنية فضية موجودة حاليا في منزلهم.
وكانت
جوري مساعدة خاصة لأدفاني منذ نوفمبر 1989
حتى تزوجت من "جايانت" بن أدفاني في
أكتوبر 1991، وهي تسعى الآن إلى الانفصال
عنه، وتمارس جوري الآن مهنة المحاماة في
لندن.
ومن
جانبهم.. رفض أعضاء الحزب الحاكم
التعليق على ادعاءات جوري التي سيتم
استدعاؤها من جانب لجنة ليربهان
المسئولة عن التحقيق في قضية هدم المسجد
البابري للشهادة.
يشار
إلى أن مجموعة من الهندوس المتطرفين
قاموا في عام 1992 بإحراق مسجد بابري
الواقع في مدينة "أيودهيا" شمال
الهند، والذي يعود تاريخه إلى القرن
السادس عشر؛ وهو ما أدى إلى وقوع
مصادمات بين المسلمين والهندوس، راح
ضحيتها ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص.

|