|

وقف
إطلاق النار بين حكومة السودان
والمتمردين
سويسرا -
وكالات – إسلام أون لاين.نت/19-1-2002
 |
|
الرئيس
السوداني عمر البشير |
وقعت
كل من الحكومة السودانية والجيش الشعبي
لتحرير السودان اتفاقا لوقف إطلاق النار في جبال النوبة بوسط
البلاد لمدة ستة أشهر قابلة
للتجديد، وذلك في ختام المفاوضات التي
أجريت بين الجانبين في مدينة "بورغنستوك" السويسرية.
أكد
بيان مشترك أصدرته سويسرا والولايات المتحدة وتلقت
وكالة "فرانس برس" نسخة منه السبت
19-1-2002 "أن وقف العمليات المسلحة سيبدأ في غضون
72 ساعة بعد توقيع الاتفاق".
وأشار
البيان إلى أن الهدف الرئيسي من اتفاق وقف
إطلاق النار هو المساهمة في تسوية النزاع المستمر منذ سنوات بين
الطرفين، وتشجيع السلام في جبال
النوبة.
وينص
الاتفاق على ما يلي:
1
- تشكيل لجنة عسكرية لمراقبة
التزام وقف إطلاق النار، تتضمن ثلاثة ممثلين عن
كل طرف، ويتولى رئاستها رئيس محايد
مع نائبين، إلى جانب بعثة مراقبة
دولية مؤلفة من 10 إلى 15 مراقبا.
وستقوم كل من سويسرا والولايات المتحدة
اللتين أشرفتا على المفاوضات بين
الجانبين بإجراء اتصالات مع عدة دول
للمشاركة في بعثة المراقبة الدولية.
2 - حرية انتقال المدنيين والسلع،
بما يشمل المساعدة الإنسانية في جبال
النوبة، ومنع زرع الألغام، حيث يتعهد
الطرفان بالمساهمة في إصلاح وإعادة فتح
الطرق ونزع الألغام من كل المنطقة التي
يشملها الاتفاق.
3 - يتعهد الطرفان أيضا بتأمين
وصول فوري وبدون عراقيل للجنة
الدولية للصليب الأحمر؛ لكي تتمكن من
تحديد الأشخاص المعتقلين في إطار
النزاع وضمان حسن معاملتهم.
ويعتبر هذا الاتفاق نتيجة اتفاق أولي تم
التوصل إليه في السودان خلال
لقاءات بين الحكومة والمتمردين
بين 6 و13 ديسمبر 2001 بوساطة أمريكية.
وكان
الطرفان قد وافقا في منتصف نوفمبر 2001
على مبدأ وقف إطلاق النار في جبال
النوبة أثناء زيارة للمبعوث الأمريكي
من أجل السلام في السودان "جون
دانفورث"، إلا أن الجيش الشعبي
لتحرير السودان اتهم الحكومة السودانية
في منتصف شهر ديسمبر 2001 بخرق هذا
الاتفاق.
وقد
بدأت مفاوضات بورغنستوك الإثنين 14-1-2002
في فندق بمدينة بورغنستوك الواقعة في
وسط سويسرا، وشارك فيها 11 ممثلا عن
الحكومة السودانية وسبعة عن المتمردين.
وترأس الوفد السوداني وكيل
وزارة الخارجية السودانية "مطرف صديق
علي النمري"، في حين رأس وفد حركة
المتمرد مسؤول منطقة جبال النوبة "عبد
العزيز آدم الحلو".
وتدور حرب أهلية منذ 1983 في مناطق
عدة من السودان، من بينها جبال النوبة
بين الحكومات المتعاقبة في الشمال
المسلم والجنوب المسيحي الذي
يطالب بإقامة حكم ذاتي. وقد أسفرت الحرب
الأهلية عن سقوط أكثر من مليوني قتيل.
ومن
جهة أخرى.. رحبت الحكومة السودانية
باتفاق وقف إطلاق النار في جبال النوبة -
وسط السودان - الذي تم توقيعه السبت
19-1-2002.
ونقلت إذاعة "أم درمان" عن
المستشار الرئاسي للسلام "غازي صلاح
الدين العتباني" قوله: "إنها خطوة
نحو العودة إلى الحياة الطبيعية في هذه
المنطقة"، وأضاف "أن هذا الاتفاق
يسهل نقل المساعدات وعمليات إعادة
التأهيل في جبال النوبة، وسيخلق جوا
ملائما للسلام في السودان".
وقال: "إننا نتضرع إلى الله ليكون هذا
الاتفاق الخطوة الأولى إلى سلام شامل،
وإنه سيسكت أنصار الحرب".

|