|

الهند لأمريكا: التفاوض مع باكستان بشروط
نيودلهي- ظفر الإسلام خان- إسلام أون لاين.نت/ 18-1-2002
رفض
رئيس الوزراء الهندي "أتال بهاري
فاجبايي" الطلب لأمريكي ببدء
التفاوض مع باكستان، ووقف تكثيف
الانتشار العسكري على الحدود
الباكستانية. جاء ذلك خلال لقائه مع
وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" الجمعة 18-1-2002 بنيودلهي.
وذكرت
مصادر هندية مطلعة لـ"إسلام أون
لاين.نت" أن رئيس الوزراء الهندى
قد أخبر "باول" خلال لقائهما
بأن الهند لن تبادر بالتفاوض مع
باكستان تحت أية ظروف إلا إذا تحقق
شرطان: الأول هو أن ينفذ الرئيس
الباكستاني "برويز مشرف"
القرارات التي أعلن عنها فى خطابه
الذى ألقاه السبت 12-1-2002، والشرط
الثانى هو أن تقوم "إسلام آباد"
بتسليم نيودلهى الـ20 شخصا المتهمين
بالهجوم على البرلمان الهندي،
والموجودين على القائمة التى قدمتها
الهند لباكستان.
وقال
"باول" فى تصريحات أدلى بها
خلال المؤتمر الصحفي الذى عقده مع
نظيره الهندى "جاسوانت سينج"
الجمعة 18-1-2002: "أنا مقتنع بأن من حق
الهند تحديد الوقت الذي تراه مناسبا
لبدء الحوار مع باكستان".
وأوضح
"باول" خلال المؤتمر أنه ناقش
ثلاث محاور مع الحكومة الهندية، وهى:
وقف تبادل التهديدات بالحرب بين
الهند وباكستان، واتخاذ خطوات جدية
لبدء الحوار بين الجانبين، ووقف
تكثيف نشر القوات على الحدود بينهما.
وأكد
وزير الخارجية الأمريكي أن كلا من
الطرفين أبدى نوايا جدية بشأن
التحاور؛ إلا أنه لم يُلقِ مزيدا من
التصريحات حول مدى نجاح زيارته.
وأعرب
باول عن استعداد بلاده لبدء حوار مع
باكستان، لكنه مع ذلك لم يُشر بشكل
صريح عما إذا كانت واشنطن على
استعداد للقيام بدور وساطة بين
الطرفين؛ وهو الأمر الذي ترفضه
الهند بشدة، غير أن المراقبين
الهنود يرون أن الولايات المتحدة
تقوم بالفعل بهذا الدور الوساطي.
وكان
باول قد أعلن في بداية جولته
بالمنطقة أن الكرة الآن فى ملعب
الهند، كما أعلن أن الرئيس "مشرف"
قد اتَّخذ الآن خطوتين هامتين، هما:
حديثه بشكل واضح ضد الجماعات
الإرهابية، وترجمة كلمته إلى أفعال.
يشار
إلى أن أحداث التوتر بين الهند
وباكستان قد تصاعدت بين البلدين بعد
الحادث الذي تعرض له البرلمان
الهندى الخميس 13-12-2002؛ حيث اتهمت
الهند جماعات كشميرية تدعمها
باكستان بأنها المسؤولة عن الهجوم.
يُذكر
أن كلا من الهند وباكستان قد خاضتا 3
حروب في 1948 و1965 و1971؛ اثنتان منها
بسبب النزاع حول إقليم كشمير، وقد
فقدت باكستان في حرب 1971 الكثير من
قواتها أمام القوات الهندية. وكانت
حرب 1948 قد انتهت بتقسيم كشمير بين
البلدين، إلى كشمير الحرة
الباكستانية، وكشمير المحتلة
الواقعة تحت الحكم الهندي.
|