|

اتفاقية صينية إسرائيلية لإطلاق أقمار صناعية
صهيب
جاسم – إسلام أون لاين.نت/ 18-1-2002
وقَّعت
كل من الصين وإسرائيل وهونج كونج
اتفاقية تعاون مشترك تهدف إلي إقامة
أكبر مشروع تقني تجاري من نوعه بين
الأطراف الثلاثة؛ لتصنيع وإطلاق
الأقمار الصناعية، على أن تكون
البداية بإطلاق قمرين صناعيين عامي
2004 و2006، سيخصصان للمنطقة الاقتصادية
جنوب الصين، والتي تضم هونغ كونغ.
وأكد
"ديفيد تشو" رئيس شركة هونغ
كونغ لتكنولوجيا الأقمار الصناعية
المساهمة المحدودة- أنه طبقا
للاتفاقية التي أبرمت الخميس 17-1-2002؛
فإن شركة صناعة الطائرات
الإسرائيلية (آي. إيه. آي) ستقوم
بصناعة الأقمار الصناعية، فيما سيتم
إطلاقها من قِبل شركة صينية على متن
صواريخ لونغ مارتش إي-3، مشيرًا إلى
أن أول 3 أقمار ستكون تجارية الغرض
لخدمة الصين والأسواق الآسيوية.
ويذكر
"تشو" -وهو عضو أيضا في المجلس
التشريعي الخاص بمنطقة الإدارة
الاقتصادية الخاصة بهونغ كونغ- أنه
في حالة نجاح مشروع إطلاق أول قمريين
صناعيين فإن الشراكة الثلاثية
ستستمر في تصنيع وإطلاق 8 أقمار
اتصالات أخرى خلال 6 سنوات؛ لتشكيل
"شبكة سماوية عشرية " ستعرف
باسم "هونغ كونغ سات"، وتستهدف
"نشر المعلومات بين الناس
والشركات في المنطقة".
وأكد
"ديفيد تشو" أن مجموعة الأقمار
العشرة التي يتم التخطيط لتصنيعها
وإطلاقها ستجلب النفع على كثير من
سكان منطقة آسيا والمحيط الهادي
بتوفير الاتصال الرقمي واتصالات
البرودباند بالإنترنت وغيرها. كما
سيكون لهذا المشروع -على حدِّ قول
تشو- "أثر على تعميم تقنيات
الاتصال وتطورها في هونغ كونغ، وعلى
ازدهار حياة المواطنين"، مشيرا
إلى أن هناك خدمات تقنية لم تصل
للمنازل في هونج كونج حتى الآن.
ويقول
تشو: "إن شركته تمتلك 70% من أسهم
الشركة التي ستقوم بالمهام الإدارية
والتسويقية بعد صناعة وإطلاق
الأقمار الصناعية؛ ولذا لن تكون
هناك بيروقراطية كما هو الحال لو
كانت الحكومة هي المسيطرة على هذا
الجانب".
ومن
جانبه.. قال "زهانغ كينغوي" رئيس
شركة علوم الفضاء والتكنولوجيا
الصينية (كاسك) - المتعاقد الثاني في
الصفقة-: "إنه في ظل الاتفاقية
التجارية الهامة ستقوم الشركة
بوظيفة المزود الثانوي لمشروع
الأقمار الصناعية بإنتاج الأنظمة
الثانوية والتابعة في الأقمار
وقواعد الاتصال الأرضية الخاصة بها،
كما ستقدم خدمة إطلاق الأقمار من
الأراضي الصينية".
وأما
الطرف الثالث فتمثله "شركة مجموعة
هونج كونج للأقمار الصناعية"، وقد
أسست في 17-1-2001، وستقوم بمسؤولية
الإنتاج والإدارة والتسويق وذلك
بالشراكة بين شركة كاسك الصينية،
وشركة ساينو ستالايت للاتصالات من
بكين، وشركة صناعة الطائرات
الإسرائيلية، وشركة هونج كونجية
رابعة.
تكلفة
المشروع
وقد
اختلفت تقديرات ممثلي الشركات
المساهمة في المشروع لقيمته
الاستثمارية؛ فـ"زهانغ كينغوي"
-من شركة كاسك الصينية- قدَّر تكلفة
إكمال مشروع أول قمرين صناعيين فقط
بـ 350 مليون دولار، فيما قدَّر "تشو"
-من هونج كونج- تكلفة كل قمر صناعي بـ
200 مليون دولار.
أما
وزير الاتصالات الإسرائيلي فقد كان
تقديره مختلفا؛ حيث قال "ريوفين
ريفلين" في تصريح لإذاعة
إسرائيلية الخميس (17-1-2002): "إن
الصين ستشتري 3 أقمار صناعية
إسرائيلية بقيمة 200 مليون دولار"،
مشيرًا إلي أن الصين تستعد لتحول
كبير في جانب الاتصالات، كما تستعد
لاستضافة ألعاب الأولمبياد، وهي
تسعى لتطوير وتعميم تكنولوجيا
اتصالات الهواتف النقالة والإنترنت.
|