English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

تركيا.. مناهج التعليم بمواصفات أمريكية

إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 12-1-2002

في الوقت الذي تشن فيه أمريكا حملة على التعليم الديني في السعودية وباكستان، معتبرة أنه السبب في تخريج "إرهابيين"، تمثل المدارس التركية نموذجًا للتعليم كما تريده الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.

وكأن الأتراك تنبؤوا بتداعيات هذه الأحداث، واتخذوا منذ إسقاط الخلافة الإسلامية على يد "مصطفى كمال أتاتورك" في عام 1924 عدة إجراءات لتقزيم الدين، سواء في التعليم الرسمي أو حتى في المدارس الإسلامية التي تدرس القرآن وعلومه تحت حجة التواصل مع الأوروبيين.

فقد قزمت تركيا وجود الإسلام في مناهج المدارس المدنية؛ فلا يوجد كتاب واحد من بين الكتب التي تعطى للتلاميذ في مناهج التعليم التركي يحمل اسم "الإسلام"، بل تتمحور عناوين الكتب التي يحملها التلاميذ وطلاب المرحلة الثانوية حول تعبيرات الثقافة الدينية وثقافة الأخلاق.

كما لا يوجد أيضا مناهج تربوية دينية في المعاهد والكليات الجامعية، وفى الكليات العسكرية لا أثر لها، وإذا عُثر على نسخة من القرآن الكريم أو بعض الكتب الدينية لدى الطالب يكون مصيره الطرد الفوري.

وعلى سبيل المثال فكتاب الثقافة الدينية والأخلاق المقرر على الصف الخامس الابتدائي –مدارس الحكومة- في هذا العام الدراسي (2001-2002م)، والمصدَّق عليه من قِبل وزارة التعليم التركية في عام 1997م قد وضع صورة كبيرة لـ"أتاتورك" في أولى صفحاته، ثم يأتي في الصفحة الثانية النشيد القومي وفى الصفحة الثالثة جزء من نص ما يُسمى بخطبة أتاتورك للشباب.

 وقد خُصص الفصل السابع من هذا الكتاب للعلمانية تحت عنوان "آراء أتاتورك في ديننا وفى العلمانية"، والفصل العاشر حمل عنوان "حب الوطن" حيث احتل 30 صفحة من مجمل الكتاب البالغ 137 صفحة.

وعلى الرغم من كون الكتاب قد وضع لتقديم ثقافة دينية، فإنه حين عرض على التلاميذ نماذج من الأبطال وضع عنوان "من حكايات البطولات القومية"، وذكر حكايتين لسيدة تدعى "العمّة عائشة"، وحكاية أخرى حول مقاومة المحتلين لأراضى الأناضول في الحرب العالمية الأولى.

وباختصار، فقد تحول الكتاب المشار إليه من كتاب لتدريس الدين إلى التربية القومية، وبدلاً من عرض حكايات وقصص الجهاد والأبطال المسلمين مثل الخليفة "عمر بن الخطاب"، و"خالد بن الوليد" والإمام "علي بن أبى طالب" والإمام "الحسين بن علي"... وغيرهم وغيرهم من كبار وعظماء الأمة الإسلامية، راح يصور أتاتورك على أنه البطل الأوحد والمنقذ والمرشد الذي لا قبله ولا بعده أحد.

ويذكر الكتاب أيضًا للتلاميذ في ص 79  أن "أقدس الأديان هي الحريّة"، وفي ص 80 يذكر أن "كل المصائب والتخريب والأسر أو الذلّة التي تعرض لها الشعب التركي عبر تاريخه كان سببها الدين". كما وصف التعصب للدين بالجهل. وفى ص 91 يقول الكتاب: "إن أتاتورك مدح الرسول، وقال: "اسمي واسمك يمحى، ولكن هو مستمر بلا نهاية".أمّا عن السور القرآنية التي أوردها الكتاب لتثقيف التلاميذ دينيا فكانت سورة العصر وسورة الفيل.

لا بطل إلا أتاتورك

أما الكتاب الآخر الذي يمثل تقزيمًا لدور الإسلام في التعليم الرسمي في تركيا فيحمل نفس عنوان الكتاب السابق الإشارة إليه (الثقافة الدينية والأخلاق)، لكنه مخصص لتلاميذ الصف الأول الإعدادي أو الصف السادس من مرحلة التعليم الأساسي (في المدارس الخاصة) ومصدَّق عليه من وزارة التربية التركية في عام 2000م، ويدرس هذا العام.

ولم تختلف الثلاث صفحات الأولى منه عن الصفحات الأولى من الكتاب السابق فيما يخص أتاتورك. وقد تجنب هذا الكتاب عرض وتقديم أي آيات قرآنية أو أحاديث نبوية شريفة تتعلق بالجهاد أو أبطاله في التاريخ الإسلامي. في الوقت نفسه أفرد الكتاب صفحات طويلة عن قيم الحرية والأخلاق.

انخفاض الطلبة

  ولا يقتصر الأمر على المدارس الرسمية أو التعليم المدني؛ بل إن المدارس الإسلامية نالت  هي الأخرى نصيبا وافرا من إجراءات العلمنة وتقزيم فكرة الدين؛ ففي عام 1997م تم تعديل  قانون التعليم لكي يحد من أي تعليم ديني، وبموجبه ألغيت المرحلة المتوسطة من مدارس الأئمة والخطباء، ومُنع تعليم قراءة القرآن الكريم لأعمار أقل من 12 سنة، وعلى شرط أن يكون في العطلة الصيفية فقط.

وقد قاد حملة قانون التعليم حزبا "الوطن الأم " و"اليساري الديمقراطي"، وهما من الأحزاب العلمانية التي تشارك في حكم تركيا. وكانت حجة الأحزاب العلمانية لتعديل قانون التعليم آنذاك هي أن يكون التعليم الأساسي غير منقطع لمدة 8 سنوات (أي ضمّ المرحلتين الابتدائية والإعدادية).

وقد نشرت جريدتا "عقد" و"ميللى غازته" التركيتان تقارير في العام الماضى2001  أفادت بأن عدد الطلاب والطالبات في تلك المدارس قد انخفض من 850 ألف طالب وطالبة إلى حوالي 400 ألف فقط في عام 2001م.

وللتضييق على الشباب الأتراك الذين يذهبون للدول العربية والإسلامية لتلقى التعليم العالي بعد غلق الطريق أمامهم بتركيا، ترفض وزارة التعليم التركية منذ عام 1997 الاعتراف بالشهادات الجامعية من الأزهر أو من الجامعات السعودية أو الباكستانية والماليزية؛ بحجة أنها شهادات دينية.

كما قام وزير التعليم التركى "بوستانجى أوغلو" (من الحزب اليساري الديمقراطي الذي يقود الحكومة) يوم 21-12-2001 بمنع تدريس تاريخ الأدب والثقافة الإسلامية التركية، معتبرًا أن هذه الثقافة قد انتهت، وميلاد الشعب التركي جاء بعد إعلان الجمهورية.

ضغوط خارجية وداخلية

ويعلق الدكتور "أوقطاى سنان أوغلو" (الملقب بأينشتاين تركيا) على الإجراءات التركية في مقابلة تلفزيونية يوم 14-1-2001: "إنهم يتلقون التعليمات من أباطرة الخارج، ومن ثم ليس في تركيا اليوم تعليم"، ويضيف أن "هناك ضغوطًا تمارَس على تركيا حتى يكون التعليم قوميا وليس عالميا، وأبرز هذه المؤسسات (حلف الناتو- منظمة الأمن والتعاون الأوروبي OSCE – والاتحاد الأوروبي EU – وأمريكا - والإرساليات والبعثات التبشيرية من الخارج - المؤسسة العسكرية المتعصبة لأتاتورك - والأحزاب العلمانية - وبعض الجمعيات المدنية مثل: جمعية الفكر الأتاتوركى - ومجموعة التغريب (BÇG) التي أسسها الجيش في عام 1997).

يقول الدكتور أوقطاى: "إنهم في الجامعات يقولون لنا: لا تستخدموا كلمة "الإسلام" لكي لا تجرحوا مشاعر غير المسلمين، وأنا أتساءل حول معنى أن تأتى أقلية لا تذكر، وتقوم ببناء كنائس في وسط إستانبول الإسلامية؟! نحن بحاجة للتجمع والتوّحد لكي نرد هذه الإهانات"

ورغم كل هذه المحاولات ضد الإسلام فما زال بعض الأتراك يقاومون بأضعف الإيمان، وهو الأسماء؛ فأسماء الأشخاص مثل "مجاهد" و"جهاد الدين" تنتشر في تركيا، وقد أطلق الزعيم الإسلامي أربكان اسم "مجاهد" على حفيده.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع