|

تركيا تنقذ اقتصادها على حساب العراق
وحدة الاستماع والمتابعة– إسلام أون لاين.نت-16-1-2002
 |
|
اجتماع يضم الوفدين التركي والأمريكي |
تحاول
تركيا أن تنقذ اقتصادها المتدهور من
شبح الانهيار؛ خوفا من تكرار
السيناريو الأرجنتيني معها،
واستثمار الرغبة الأمريكية في توسيع
نطاق حملتها ضد ما تسميه بـ"الإرهاب"
لتشمل جارها العراق. وطالبت أنقرة
الإدارة الأمريكية بإسقاط ديونها
العسكرية، والحصول على قروض طويلة
الأجل من صندوق النقد والبنك
الدوليين.
وقال
تقرير أذاعه راديو "مونت كارلو"
صباح الأربعاء 16-1-2002: "إن رئيس
الوزراء التركي بولند أجاويد يحاول
خلال زيارته الحالية للولايات
المتحدة أن يرفع سعر المشاركة
التركية في أي إجراء عسكري قد تقوم
به أمريكا ضد العراق، وسيطلب إعفاء
تركيا من تسديد قروضها العسكرية
المستحقة لأمريكا التي تزيد قيمتها
على 5 مليارات دولار".
كان
أجاويد بدأ الإثنين 14-1-2002
زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق
خمسة أيام، بناء على دعوة تلقاها من
الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
تدور حول الوضع في أفغانستان والعراق،
والبحث في حالة الاقتصاد التركي الذي
يحاول تجاوز أزمة خانقة.
يرافق
أجاويد في رحلته وفد مكون من
وزراء: الخارجية "إسماعيل جيم"،
والاقتصاد "كمال درويش"،
والطاقة "زكي جاكان"، والتجارة
الخارجية "تونجا توسكاي". ويضم
الوفد حوالي 100 من رجال الأعمال
الأتراك.
وأضاف
راديو "مونت كارلو" أن أجاويد
التقى الثلاثاء 15-1-2002 برئيس البنك
الدولي "جيمس ولفنسون"، ومدير
صندوق النقد الدولي "هورست كولر"؛
لمناقشة طلب تركيا الحصول على 10
مليارات دولار كقرض عاجل من هاتين
المؤسستين لإنقاذ الاقتصاد التركي.
وكانت
الحكومة الأمريكية تدخلت لدى
المؤسسات الدولية لمنح تركيا قروضا
جديدة، مشيرة إلى الأهمية "الجيوإستراتيجية"
التي يتمتع بها هذا البلد المسلم
الذي يطبق نظاما علمانيا والعضو في
الحلف الأطلسي، كما أثنى نائب
الرئيس الأمريكي "ديك تشيني"
على العلاقات الإستراتيجية مع تركيا
وهي العلاقات التي اكتسبت أهمية
خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001.
مخاوف
تركية
وأوضح
تقرير راديو "مونت كارلو" أن
أجاويد أعرب للإدارة الأمريكية عن
مخاوف تركيا من توجيه حرب أمريكية
جديدة للعراق يمكن أن تؤثر على
العلاقات الاقتصادية التركية، كما
يمكن أن تؤثر سلبا على أكراد تركيا.
وقال
التقرير: إن الخبراء في واشنطن يرون
أنه في حال توجيه أي ضربة مستقبلا
للعراق فلا بد أن تكون مدروسة بدقة،
وتهدف إلى إسقاط النظام الحاكم في
العراق دون المساس بمصالح تركيا.
وقال
التقرير: إن المباحثات بين أجاويد
والإدارة الأمريكية ستتعرض
للعلاقات التركية الإسرائيلية التي
أكد أجاويد أنها في المرتبة الثانية
من حيث الأهمية بعد العلاقة مع
الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان
وزير الخارجية التركي "إسماعيل
جيم" قال لشبكة تلفزيون تركية خاصة
مساء الإثنين 13-1-2002: "إننا نواجه
ظلما فيما يتعلق بعلاقاتنا التجارية"،
مشيرا إلى أن الوفد التركي سيطلب
من السلطات الأمريكية فتح أسواقها
أمام المنتجات التركية ولا سيما
النسيج، كما سيحاول إبرام اتفاقية
تجارية، حيث تأمل أنقرة أن تتوازن
المبادلات التجارية التركية الأمريكية التي تميل بشكل
كبير لمصلحة الولايات المتحدة.
مصلحتكم
معنا
وكانت
صحيفة "بابل" العراقية قد
ذكّرت تركيا مع بدء زيارة يقوم بها رئيس
الوزراء التركي بولند أجاويد إلى
الولايات المتحدة بأن مصلحتها "كانت
وستبقى مع العراق".
وكتبت الصحيفة التي يشرف عليها
"عدي صدام حسين" النجل الأكبر
للرئيس العراقي في عددها الصادر
الإثنين 14-1-2002 تؤكد حرص القيادة
العراقية على إذابة أي جليد يمكن أن
يعكر صفو العلاقات مع الجارة تركيا،
وقالت: "إن العراق ينظر إلى
علاقاتنا مع تركيا بشيء من الخصوصية
لاعتبارات يدركها المسؤولون
الأتراك جيدا"، مشيرة إلى العديد
من المواقف التركية السلبية تجاه
العراق، من بينها مشكلة قلة
مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات،
والخروق العسكرية للحدود العراقية
في الشمال.
وأضافت
الصحيفة أن ما يثير أكثر من تساؤل هو المبررات
التي تدفع المسؤولين الأتراك إلى
اتباع هذا السلوك مع العراق الذي
قدم ولا يزال كل ما من شأنه انتشال
الشعب التركي الجار من آثار الزلزال
الاقتصادي الذي يعصف بتركيا.
وفي إشارة إلى المساعدات الاقتصادية
الأمريكية لتركيا.. قالت الصحيفة:
"إن الإدارة الأمريكية يمكن أن
تقدم للأتراك جرعة منشطة، غير أنه
ليس بإمكانها أن تعالج مشاكل
تركيا الاقتصادية".
وأوضحت أن "المسؤولين الأمريكيين
يرغبون في أن يروا تركيا مهزوزة
ضعيفة ولا سيما اقتصاديا؛ لكي
يتمكنوا من ابتزازها وتطويعها لخدمة
المصالح العدوانية الأمريكية".
يذكر أن تركيا كانت أول دولة مسلمة
تؤيد الحرب الأمريكية في أفغانستان،
كما أرسلت المساعدات الحربية
والجنود للمشاركة.
|