بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

مدارس فرنسية.. الجهاد كالقتل!

رضوة حسن - إسلام أون لاين.نت/17-1-2002

مناهج فرنسية تبث مفاهيم خاطئة عن الإسلام

حذرت جهات إسلامية في باريس من تعمد بعض المؤرخين الفرنسيين تحريف معنى "الجهاد" في الإسلام في مناهج الدراسة، وتصويره على أنه اعتداء على الآخرين واقتصاره على معنى الحرب.

وقال تقرير لموقع "أمة" على الإنترنت المعني بشئون الجالية الإسلامية في فرنسا: إن هناك نماذج لهذا التشويه في الكتب التي تدرس للمرحلة الابتدائية، ومن أبرزها كتاب HACHETTE وماجنار Magnard وهاتيه Hatier، وتترجم هذه الكتب الثلاثة كلمة "الجهاد" إلى اللغة الفرنسية على أنه "الحرب المقدسة" "Guerre Sainte"، ويتم حصر معنى "الجهاد" في الحرب والاعتداء لتحقيق هدفين فقط هما: نشر الإسلام والدفاع عنه.

ويستشهد موقع "أمة" الناطق بالفرنسية بالعديد من نماذج الاختزال والتشويه لآيات القرآن الكريم لتصوير الجهاد على أنه الاعتداء. ففي الصفحة 34 من كتاب التاريخ الفرنسي  NATHAN الذي يدرس للصف الخامس الابتدائي، وفي الجزء الخاص بالحضارة العربية والإسلامية، عرف الكتاب الجهاد على أنه القتل، وزعم مؤلفو الكتاب أن الله وعد القتلة بجنات النعيم، ودلل المؤلفون على تعريفهم باختزال الآية رقم 195 من سورة آل عمران؛ حيث تم ترجمتها إلى اللغة الفرنسية "الذين قاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب". وهذا الاختزال أخل تماما بالمعنى؛ فالآية الصحيحة في القرآن الكريم هي: "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ".

ويعلق الدكتور "مصطفى الحلوجي" الأستاذ بجامعة الأزهر في حوار له مع موقع "أمة" قائلا: "إن هذا التحريف بحذف جزء من الآية " هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي" يشوه المعنى الحقيقي المقصود بالآية، والتي تعني أن هؤلاء المقاتلين لم يقاتلوا إلا عندما تم الاعتداء عليهم، وأنهم لم يكونوا المعتدين، بل تعرضوا للطرد من ديارهم والمعاناة، وأنهم كانوا يجاهدون للدفاع عن أنفسهم".

وتابع الحلوجي قائلا: "بل إن مؤلفي الكتاب حرفوا الآية بتغيير المعاني؛ حيث حذفوا الجزء الأول من الآية، والذي يقول "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ"، ويعني أن الله لبى دعاء الداعين؛ بحيث أصبح المعنى في الكتاب الفرنسي مختلفا تماماً، ويعطي صورة ذهنية تقول بأن الله أمر بالقتل والاعتداء دون وجود سبب".

وأضاف أن لفظ الجهاد لا يمت بصلة للاعتداء؛ حيث إن الإسلام لا يسمح بالاعتداء، ومن أبرز الآيات القرآنية في ذلك تلك المذكورة في سورة البقرة الآية 190 "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ".

ويؤكد موقع "أمة" أن هذا الاختزال للآية تم تدعيمه بصورة لفارس عربي يرتدي زيا عسكريا، وكتب تعليق الصورة "إنه الغزو العربي"، وهو ما يدعم الصورة الذهنية التي أراد مؤلفو الكتاب نقلها إلى أذهان الطلبة الفرنسيين عن الإسلام، التي صورت "المجاهد" على أنه المعتدي القاتل.

ويضيف الموقع "إن صورة الدين الإسلامي سلبية للغاية؛ حيث  ينظر هؤلاء المؤرخون القائمون على وضع كتب التاريخ المدرسية إلى وصف المسلمين المواظبين على ممارسة التعاليم الدينية بـ "Extremistes"، التي تعني بالفرنسية "المتطرفين" أو "المتزمتين"، بل ويصورون الدين الإسلامي على أنه وسيلة للوصول إلى السلطة. كما تختزل تاريخ الحضارة الإسلامية في مفاهيم الجهاد، وتعدد الزوجات، وتقوم بتوجيه انتقادات لهذه المفاهيم".

ويرجع مصطفى الحلوجي سبب تشويه معنى الجهاد إلى أن مؤلفي الأجزاء التي تتعلق بالإسلام في مناهج فرنسا ليسو مسلمين، وأكد أنه لا يجب تفسير الآية القرآنية بمفردها بل يجب في سياق النص القرآني.

الجهاد في الإسلام

غير أن المعنى السلبي الذي روجت له مناهج فرنسا للجهاد يقابله معنى صحيح يعرفه علماء المسلمين؛ فيقول الشيخ عطية صقر أحد علماء الأزهر: "إن الجهاد من الكلمات التي أُسيء استعمالها لعدم فَهْمِ معناها فَهْمًا صحيحًا؛ فالجهاد مأخوذ من الجَهْد وهو التعب، أو الجُهْدِ وهو القُوَّةِ. والجهاد أنواع، منه جهاد النَّفْسِ والشيطانِ وجهادُ الفقْرِ والجهلِ والمرَضِ وجهادُ الْبَشَرِ. وجهاد البَشَرِ يكون بِدَفْعِ المُعْتَدِي على النفس أو المال أو العِرْضِ، والميت في هذا الجهاد شهيدٌ كما صَحَّ في الحديث".

وحسب الشيخ صقر فقد كان الجهاد هو الشغل الشاغل للمسلمين في بَدْءِ تَكوينِ المجتمع الإسلاميِّ، وأكثرُ آيات القرآن وأكثر الأحاديث كانت للأمر به والتشجيع عليه: "انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الَلهِ" (سورة التوبة: 41)، وهو فَرْضُ عَيْنٍ على كل قادرٍ عليه إنْ أَغَارَ علينا العدوُّ، وفَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ لم تَكُنْ إِغارةٌ علينا، وإذا اسْتَنْفَرَ الإمامُ القوةَ وجب الخروج، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا ما لكم إذا قِيلَ لكم انْفِرُوا في سبيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى اْلأرْضِ..." (سورة التوبة: 38) وحديث البخاري ومسلم "وإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا".
وعن استخدام السلاح في الجهاد يقول الشيخ عطية صقر: "إن مهمة حمل السلاح كانت لغرضين أساسيين؛ أولهما: رَدُّ العدوان الواقع أو المنتظر، والثاني: تأمين طريق الدعوة. ورد العدوان ظَهَرَ في غزوات بدر وأُحد والخندق وغيرها، وكان عدوانًا حقيقيًا واقعًا، ومنه إغاثة المظلومين: "وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ..." (سورة الأنفال: 72). أما رَدُّ العدوان المنتظر فكان في فتح مكة؛ حيث نَقضتْ قريش عهدها الذي أبرمتْه مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في الحديبية، وفي غزوة تبوك وغيرها. أما تأمين الطريق فكان في تَحَرُّكِ المسلمين خارج حدود المدينة لنشر الدعوة في أنحاء العالم؛ لأنها دعوة عالمية للناس جميعًا.
ويضيف الشيخ صقر "إنه إذا كان السيف لا بد منه لتأمين طريق الدعوة في الماضي؛ فإنه في هذه الأيام لا مُهمَّةَ له إلا الدفاع ضِدَّ مَنْ يُريدون شَرًّا بالإسلام وأهله، أما نشر الإسلام فله عدة وسائل لا تحتاج إلى سفر، ولا تخشى معه مخاطر الطريق؛ فالصحف والإنترنت والإذاعات وما إليها أصبحت تتخطى الحدود، ولَئِنْ أمكن التحكم فيها إلى حَدٍ ما، فإن الإذاعات اليوم أصبحت من القوة والانتشار، بحيث لاحقت الناس، وهم في بيوتهم وعلى أَسِرَّةِ نَومهم لا تمنعها سلطة ولا تقف دونها حدود ولا أبواب.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع