|

اعتقال سعدات.. طلاق سياسي
دمشق-بيت لحم – وكالات – إسلام أون لاين.نت/16-1-2002
 |
|
الكل يطالب بالإفراج عن سعدات |
أعلنت
المنظمات الفلسطينية الرئيسية -وفي
مقدمتها حركتا الجهاد الإسلامي
وحماس- أنها ستكثف عملياتها ضد
إسرائيل؛ ردا على اعتقال "أحمد
سعدات" الأمين العام للجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين من جانب
السلطة الفلسطينية.
وأكد بيان صادر عن المنظمات العشر
الفلسطينية المشاركة في اجتماع دمشق
في ختام لقائها الأربعاء 16-1-2002 أن
اعتقال سعدات يشكل طلاقا سياسيا
تاما بينها وبين السلطة الفلسطينية،
ولكنها استبعدت أي مواجهة مسلحة بين
الفلسطينيين، مكتفية بالحث على
القيام بتحرك شعبي في الداخل بهدف
الإفراج عن سعدات.
واعتبرت
المنظمات الفلسطينية أن اعتقال
سعدات يأتي في سياق سلسلة من
الإجراءات التي أقدمت عليها السلطة
الفلسطينية ضد كوادر وقياديي العديد
من الفصائل الفلسطينية، مشيرة إلى
أن ذلك سيضع السلطة في مواجهة سياسية
شاملة مع كافة القوى الوطنية
والإسلامية دون استثناء، ومع الشعب
الفلسطيني بأسره.
وأضاف بيان المنظمات الفلسطينية
الذي تلاه "ماهر الطاهر"
المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين: "إن اعتقال أحمد سعدات لن
يزيدنا الا إصرارا على مواصلة
الكفاح والمقاومة والانتفاضة حتى
يتم القضاء على الاحتلال وطرد آخر
جندي إسرائيلي عن أرضنا وبلادنا".
وأكدت الفصائل الفلسطينية أنها
اتفقت على مواصلة الاجتماعات ودراسة
الخطوات اللاحقة، وألمحت إلى أن
السلطة الفلسطينية أظهرت أن هذه
الإجراءات ما هي إلا استجابة مذلة
لأحد شروط وإملاءات حكومة العدو
الإسرائيلي المدعومة من الإدارة
الأميركية.
ودعا البيان إلى أوسع حملة تضامن
فلسطينية عربية إسلامية ضد
الإجراءات السلطوية الفلسطينية
التي اتخذت في الآونة الأخيرة ضد
العديد من الفصائل الفلسطينية.
وقال البيان: "اتخذنا بعض
القرارات في هذا الاجتماع، ويتعلق
بعضها بتحرك شعبي في الداخل، وفي كل
مواقع اللجوء والشتات مع إخواننا في
الجبهة الشعبية لإرغام السلطة
الفلسطينية على أن تفرج عن المناضل
أحمد سعدات وعن كل المناضلين
والمجاهدين في فلسطين".
تصعيد
المقاومة
 |
|
أحمد سعدات |
ومن
جانبه قال "خالد مشعل" رئيس
المكتب السياسي لحركة "حماس"
الذي حضر الاجتماع: "ندعو كل قوى
شعبنا إلى تصعيد برنامج المقاومة؛
لأن هذا هو الرد الحقيقي على جرائم
شارون، وعلى خطوات المهزومين
والمستسلمين في الساحة الفلسطينية".
وأكد الأمين العام لحركة الجهاد
الإسلامي "رمضان عبد الله شلح"
أن رفض الإفراج عن أحمد سعدات سيؤدي
إلى تكثيف المقاومة والرد على قوات
الاحتلال الإسرائيلي.
وقال
شلح: "إن الشعب الفلسطيني
وانتفاضته الباسلة وجميع قواه
السياسية لن تقبل تحت أي ظرف من
الظروف العبث بالساحة الوطنية
الداخلية، وعلى السلطة أن تتراجع عن
خطوتها وتدرك خطورة أبعادها".
وأجمع المسؤولون الذين حضروا
الاجتماع على رفض أي مواجهة مسلحة مع
السلطة الفلسطينية، على الرغم من
الاعتقالات التي تقوم بها في صفوفهم
لاحترام وقف إطلاق النار الذي أُعلن
في 16 ديسمبر 2001.
شرخ
الوحدة الوطنية
وفي
بيت لحم.. رفض الشيخ "حسن يوسف"
أحد قياديي حركة حماس إقدام السلطة
على اعتقال أحمد سعدات.. وقال: "إن
آخر ما كنا نفكر به اعتقال مسؤول
لفصيل فلسطيني"، وأشار إلى أن هذه
الخطوة تشكل "شرخا في الوحدة
الوطنية"، وأضاف "أن الاعتقال
لن يرضي شارون حتى لو أقدمت السلطة
على اعتقال كل الشعب الفلسطيني؛ لأن
عقليته متأصلة بالإرهاب، وإسرائيل
تسعى دوما لخلق إشكالات فلسطينية
فلسطينية".
وقد أصدر ممثلو القوى الوطنية
والإسلامية (13 فصيلا من بينها حركة
فتح) بيانا الأربعاء 16-1-2002 أكدوا فيه
أن "الاعتقال يعتبر مسا خطيرا
بالوحدة الوطنية، ونحن في أمس
الحاجة لتعميقها بدلا من شرخها
وضربها في الصميم".
انتهاك
للشرعية
ومن
جهته.. قال "قيس عبد الكريم" (أبو
ليلى) الرجل الثاني للجبهة
الديموقراطية لتحرير فلسطين لوكالة
فرانس برس: "نحن نعتقد أن هذه
سابقة خطيرة تشكل انتهاكا فظا
لشرعية منظمة التحرير الفلسطينية
ولكافة الأعراف والتقاليد بين القوى
الفلسطينية".
وأضاف أبو ليلى "أن الوفد الذي
يمثل القوى الوطنية والذي التقى مع
عرفات الثلاثاء أكد له أن الاستجابة
للمطالب الإسرائيلية لن تؤدي إلا
إلى فتح شهية الأمريكان
والإسرائيليين على المزيد من الضغوط
التعجيزية والإملاءات بهدف إشعال
الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني".
وكانت أجهزة مخابرات السلطة
الفلسطينية قد اعتقلت أحمد سعدات (48
سنة) مساء الثلاثاء 15-1-2002 في الضفة
الغربية، وهو أعلى مسؤول فلسطيني
تعتقله السلطة. ويعد اعتقاله أحد
الشروط التي وضعها رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون للسماح
للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
بمغادرة رام الله حيث يحاصره الجيش
الإسرائيلي منذ الثالث من ديسمبر 2001.
وكان قد تم انتخاب سعدات أمينا عاما
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في
الثالث من أكتوبر 2001 خلفا لـ"أبو
علي مصطفى" الذي تم اغتياله في 27
أغسطس 2001 في قصف إسرائيلي لمكتبه في
رام الله.
|