|

ألمانيا.. إقرار الذبح الحلال
برلين
- قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 16-1-2002م
 |
|
مسلمو ألمانيا.. يذبحون على الطريقة
الإسلامية |
قرَّرت
المحكمة الدستورية الاتحادية في
ألمانيا السماح بذبح الحيوانات على
الطريقة الإسلامية بهدف توفير اللحم
الحلال.
وسمحت
المحكمة في قرارها الثلاثاء 15-1-2002م
للقصابين المسلمين في ألمانيا بنحر
المواشي والطيور دون تخدير؛ لتنقض
قرارًا قضائيًّا سابقًا يمنعهم من
ذلك.
واشترطت
المحكمة الدستورية الاتحادية التي
تتخذ من مدينة "كارلزروهه"
الألمانية مقرًّا لها، حصول
القصابين المسلمين على إذن خاص يتيح
لهم النحر دون تخدير، بإبراز إثبات
يفيد بأن زبائنهم يعتنقون الدين
ذاته الذي يشترط نحر الحيوانات قبل
أكل لحومها.
وجاء
قرار المحكمة الدستورية الاتحادية
على خلفية قرار سبق أن أصدرته
المحكمة الإدارية بمدينة "كاسل"،
وهي المحكمة الخاصة بولاية "هسن"
الألمانية، حظرت فيه على قصَّاب
مسلم القيام بالذبح على الطريقة
الإسلامية، رغم قرار قضائي سابق
يقضي باستثناء من يُبرزون وثائق
تثبت أنهم مسلمون من حظر النحر غير
المترافق مع التخدير.
وكانت
محكمة "كاسل" قد احتجت في
قرارها بقانون حماية الحيوان؛ إذ
رأت في حينه أنّ الذبح على الطريقة
الإسلامية يتعارض مع النصوص
القانونية الخاصة بالرفق بالحيوان.
وقد
حدا الأمر بمواطن من أصل تركي "رستم
ألتينكوبه" الذي يقطن بلدة "أسلار"
بولاية "هسن"؛ لأن يتقدم بدعوى
قضائية إلى المحكمة الدستورية
الاتحادية التي تتخذ من مدينة "كارلزروهه"
الألمانية مقرًّا لها، واحتج رافع
الدعوى بأن حظر الذبح على الطريقة
الإسلامية يمثل خرقًا لحريته
الدينية، ولحرية ممارسة المهنة
أيضًا.
وجاء
في الدعوى أن المسلمين يخضعون
للتفرقة بموجب حظر الذبح على
الطريقة الإسلامية، خاصة أن اليهود
لا يواجهون أية مشكلات في ألمانيا في
الذبائح المعروفة لديهم باسم "كشروت"،
بهدف الحصول على لحم مطابق لأحكام
الديانة اليهودية، والذي يطلق عليه
"كوشر".
وأثار
الحكم القضائي غضب الاتحاد الألماني
لحماية الحيوان، ووجَّه انتقادات
للحكم القضائي على لسان رئيسه "فولفغانغ
أبل".
أما
على المستوى السياسي فقد وجَّه "كورت
بيك" رئيس وزراء ولاية "أرض
الراين" بفالتز الألمانية
انتقادًا لاذعًا للحكم القضائي،
ووصف بيك بأنه يتعارض مع تدابير
الرفق بالحيوان.
كانت
أكبر ثلاث منظمات إسلامية في
ألمانيا -مجلس الإسلام، والمجلس
الأعلى للمسلمين، والجماعة
الإسلامية- قد طالبت بالذبح على
الشريعة الإسلامية، مثلما يتم في
بعض الدول الأوروبية الأخرى.
وأكَّدوا
أن الذبح بدون تخدير هو حماية
للحيوان والإنسان على السواء؛ لأنه
يقلِّل الإصابة بمرض جنون البقر،
ومرض الحمى القلاعية المنتشرة الآن
بصورة خطيرة بين الماشية في أوروبا،
وقالوا: إن نظام الذبح المتبع في
ألمانيا بإطلاق رصاصة على دماغ
الحيوان قبل ذبحه، يحمل معه مخاطر
قوية لانتقال المرض من مخ الحيوان
المصاب إلى الدم، ومنه إلى باقي
الأعضاء.
|