English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

التعليم المصري.. صراع مع قبعة العم سام

أيمن كمال- إسلام أون لاين. نت/15-1-2002

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوربية بصوت مسموع إلى تعديل مناهج التعليم في جميع الدول الإسلامية؛ لتجنب الآيات القرآنية والأحاديث التي تحض على الجهاد. ومنذ حوالي أربعة وعشرين عاما تم تعديل مناهج التعليم في مصر بحيث تتجنب ذكر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلقة باليهود؛ اتساقًا مع دعوى إشاعة ثقافة السلام بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.. فهل تستجيب مصر للمطالب الأمريكية؟ وهل الدعوة الغربية قديمة وتجددت مع أحداث سبتمبر؟ وهل يتجاوز التدخل حدود حذف آيات وأحاديث معينة من المناهج الدراسية أم يمتد لتخفيف جرعات المواد الدراسية الدينية وإغلاق عدد من المدارس والمعاهد الدينية؟

هذه الأسئلة وغيرها عرضتها شبكة "إسلام أون لاين. نت" على العديد من الخبراء والمهتمين والتربويين والمسؤولين.

أكد البعض أن هذه التعديلات في المناهج وفق الهوى الأمريكي قد حدثت بالفعل ولكن قبل أحداث 11 سبتمبر 2001، ومن هؤلاء الدكتور "يحيى إسماعيل حبلوش" أمين جبهة علماء الأزهر، الأستاذ بالجامعة الذي قال: "إن التصريحات الأمريكية الأخيرة لم تفاجئه؛ فالضغوط الأمريكية على الأزهر آتت أكلها منذ أكثر من 3 سنوات"، ورصد حبلوش عدة تعديلات في المناهج الدراسية بالتعليم قبل الجامعي تصبّ في خانة الهوى الأمريكي والإسرائيلي منها:

-حذف مادة الفقه المذهبي من المرحلة الإعدادية، واستبدالها بمقالات صحفية لبعض موظفي الأزهر تحت عنوان: الفقه الميسر.

-إلغاء أبواب الجهاد من المرحلة الإعدادية.

-إضافة مادة الحديث والتفسير في الصف الثالث الإعدادي إلى مادة المطالعة والنصوص منذ العام الماضي.

-حذف 12 جزءا من القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية منذ عامين، مع إلغاء السنة الرابعة بالثانوية.

-إضافة اللغة الفرنسية لمنهج الصف الثالث الثانوي مع اللغة الإنجليزية دون تحديد ساعات دراسية لها، بما يعني أنها وضعت لمزاحمة المواد الشرعية التي تم ابتسارها بالفعل.

-اختزال مادة التفسير للصف الأول الثانوي إلى الآيات الثمانية الأولى فقط من سورة الكهف.

-حذف "تفسير النسفي" للقرآن الكريم، وهو الذي يعتمد المنهج العلمي في تفسير القرآن بالمرحلة الثانوية.

وقال حبلوش: إن هذه النماذج قليل من كثير عمدت إليه قيادة الأزهر الحالية؛ مراضاة للمطالب "الأمريكوصهيونية".

آل جور والتعليم الأزهري 

من جهته أكد الدكتور "إبراهيم الخولي" الأستاذ بجامعة الأزهر أن ما طلبه الرئيس الأمريكي جورج بوش علانية مؤخرا كشف الغطاء عما تم تمريره من تعديلات في مناهج التعليم بالأزهر بمراحله المختلفة.

وأشار إلى التقرير الذي قدمه الدكتور سيد طنطاوي عن التعليم الأزهري إلى نائب الرئيس الأمريكي السابق آل جور عندما التقى به في مصر.

وقال الخولي: "إن ما تم استبعاده من مناهج التعليم العام في عهد الرئيس السادات يتم الآن بتوسع في التعليم بالأزهر الشريف، والتعديلات تصبّ في إغفال تدريس كل ما يتعلق بآيات وفقه الجهاد ومقاومة اليهود والمشركين، وكذلك الأحاديث الشريفة المتعلقة باليهود وقتال أعداء الإسلام والمسلمين، وكذلك فقه المقاومة في الإسلام، وهذا وحده يمثل كارثة كما حدث في اليمن وباكستان من إلغاء للتعليم الديني قبل الجامعي وتحويله إلى مدني".

وأضاف الخولي: "التعليم بالأزهر الآن يعكس فكر قيادته التي تكرّس ثقافة ما يسمونه بالسلام مع إسرائيل وأمريكا، رغم كل الحقائق القرآنية والتاريخية التي تثبت عداوتهم للعرب والمسلمين". واختتم بقوله: "لم يبق سوى حذف آيات من القرآن الكريم لكي يتحقق كل ما تطلبه أمريكا وإسرائيل".

الخبراء الأمريكان

وفي رسالتها للدكتوراه التي نوقشت عام 99 كشفت د. "سلوى جاد" أن السيطرة الأمريكية على العملية التعليمية في مصر بدأت عام 1979 عندما بدأت أكاديمية الإنماء التربوي بواشنطن في رسم الخريطة التربوية، وعقدت اتفاقية مع مصر لتمويل إنشاءات وتجهيزات وخدمات فنية للتعليم الأساسي في 19-8-1981، وكانت الخدمات المطلوبة تتم في صوره أوامر تشغيل، وتضمنت هذه الأوامر -فضلا عن الوجود الأمريكي المباشر عبر المتابعات الميدانية- مشاركتها في الدراسات المسحية والميدانية في كافة أنحاء الجمهورية.

تقول د. سلوى جاد: "تضمن التعاون عشرة أذون عمل، وتضمنت إنشاء مكتب للمشروع في واشنطن والقاهرة، ودراسة واقع التعليم الأساسي والمناهج وإعداد المعلم وطرق التدريس وإعداد وتدريب المعلمين والمديرين، واستغرقت فترة إعداد التقرير في هذا الشأن الفترة من 83 حتى 84، وشارك فيها خبراء مصريون وأمريكان، وأبرز ما قدمه الخبراء اقتراح نماذج بديلة ومعايير جديدة للإعداد والتدريب. وفي إذن ثالث بحث الأمريكان اقتراح بدائل لتقليل تكلفة التعليم ودراسة نسبة الاستيعاب وخفض التسرب. والإذن الرابع عن تصميم المدارس واختيار نماذج بديلة تصلح للريف المصري".

"أما الإذن الخامس فيختص ببرنامج للحاسب الآلي، ولأهمية هذا العمل عين له الأمريكان سبعة أعضاء، خمسة منهم من الأمريكيين، واثنان من المصريين، ومهمتهم وضع البيانات الخاصة بجميع مراحل التعليم على الكمبيوتر".

"والإذن السادس يقدم نموذجا للتدريب أثناء الخدمة لمرحلة التعليم الأساسي، وهدفه التوجيه بالتغييرات والتطوير المطلوب، مع تحديد المجالات الإضافية المطلوبة للتدريب أثناء الخدمة، وهو يشمل أيضا إعادة صياغة المناهج والمقررات الدراسية والكتب المقررة".

وتضيف د.سلوى جاد: "حتى المعوقين لم تتركهم الولايات المتحدة وخصصت لدراستهم -عبر خبرائها- الإذن السابع؛ وذلك بهدف تقييم طرق الاختبارات المطبقة في البحث الاجتماعي، مع اقتراح التحسينات أو الإضافات الممكنة. وشارك في إعداد هذا التقرير خمسة مصريين وأمريكيان. والإذن الثامن يختص بتنظيم وإدارة التعليم الأساسي، واشترك في إعداده اثنان من الأمريكان وخمسة مصريين، ويتضمن التعرف على مواطن الضعف والقوة في الهيكل التنظيمي لوزارة التعليم، وتوصيف الأعمال الوظيفية المختلفة، وتقسيم العمل وتحديد مستويات المسئولية. ويقترح في ضوء هذه الدراسات هياكل وظيفية بديلة من شأنها زيادة فاعلية الوزارة من وجهة النظر الأمريكية".

وقد أخذت إستراتيجية التعليم في عهد الدكتور أحمد فتحي سرور بهذا التقرير، وخاصة إعادة تنظيم الهيكل الوظيفي وديوان عام الوزارة والتوجيه بتطوير المركز القومي للبحوث التربوية، والعمل على تحديث وحداته. وقد صدر القرار الجمهوري رقم 53 لسنة 1989 لتطوير المركز. وفي عام 1989 تم إنشاء وحدة للتخطيط التربوي بالمركز.

وقد حاول الوزير الحالي "حسين كامل بهاء الدين" الدفاع عن وجود خبراء أجانب في مركز تطوير المناهج بالقول: إنه يتعاون مع الخبرات الأجنبية والهيئات الدولية في جميع المجالات، ويستفيد من هذه الخبرات بعد تطويرها لتناسب ظروفنا المصرية، ولكن رؤية الوزير -كما تشير د.سلوى جاد- استحقت ما تعرضت له من النقد في وسائل الإعلام المصرية.

والإذن التاسع في إطار الهيمنة الأمريكية على التعليم في مصر يختص بالمدارس التجريبية، وشارك فيه خبيران أمريكيان وعقدا لقاءات مع المحيطين بالوزارة والمحافظات والمدارس وأساتذة كلية التربية، وقاما بزيارات ميدانية لعدة مدارس، وقاما بزيارة المدارس خلال الامتحانات. والإذن العاشر والأخير كان خاصا بالإشراف التربوي، وشارك فيه خبيران أمريكيان.

تقول د.سلوى جاد: "استهدف الإذن العاشر -كما زعم الأمريكان- تطوير عملية الإشراف والتوجيه التربوي في مرحلة التعليم الأساسي؛ لإحداث تغييرات في عملية التدريس والربط بين المشروعات التدريبية والبيئية.. وهكذا شكلت أذونات العمل أو أوامر العمل إستراتيجية التعليم التي أقرها المؤتمر القومي لتطوير التعليم عام 1987، ثم تشكلت للأسف الشديد جماعة من التربويين المؤيدة للخطاب الأمريكي في حقل التعليم".

بوش جاهل!

أما فيما يتعلق بنوع التعديلات في مناهج التعليم الإسلامية بعد أحداث 11 سبتمبر فينفي خبراء في التربية والتعليم المصري ذلك، حيث يقول الخبير التربوي الدكتور "حامد عمار" الذي قلل من أهمية تصريحات الرئيس الأمريكي المطالبة بتغيير مناهج التعليم في الدول العربية والإسلامية، وأكد أن مناهج ومقررات التعليم العام في مصر مصرية خالصة، معلنا تحديه لأي شخص يثبت عكس ذلك، وأن الترغيب والترهيب الأمريكي لن يجدي مع مصر تحديدا. وقال د.حامد عمار: "إن الإرهاب الفكري الأمريكي لن يزيد الشعوب العربية والإسلامية إلا كرها للسياسات الأمريكية".

وعن مقررات مواد التربية الدينية في المدارس العامة قال: "إن الكتب والمقررات الحالية كانت تخضع لمراجعة دقيقة من خبراء وعلماء مصر، كان على رأسهم فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، والدكتور سيد طنطاوي شيخ الأزهر منذ أن كان مفتيا للديار المصرية".

واستبعد حامد عمار أن يتم تزييف وعي طلاب مصر بتعديل المناهج التي تنطلق من العلوم الموضوعية والحقائق التاريخية من أجل عيون أمريكا أو غيرها. وفي المقابل اتهم الرئيس الأمريكي جورج بوش بالجهل وقلة الثقافة، مؤكدا أنه لا يدري ما يقول أحيانا.

وطالب حامد عمار بوضع تصريحات المسئولين الأمريكيين في حجمها الصحيح دون تهويل، لكنه في الوقت نفسه حذر من استجابة المسئولين في مصر لهذه الرغبات، مؤكدا أن المساس بثوابت المجتمع المصري في مجال التعليم يمثل كارثة يجب التصدي لها بكل ما أوتينا من قوة.

كوجك تستنكر

من جانبها استنكرت الدكتورة "كوثر كوجك" مديرة مركز تطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم المصرية تصريحات الرئيس الأمريكي بوش بشأن تعديل المناهج الدراسية في الدول العربية والإسلامية.

وقالت: "لا يجرؤ أحد غير مصري أن يملي علينا تعديل أو تغيير المناهج الدراسية"، ووصفت مديرة المركز تصريحات بوش "بالتخريف".

وأكدت كوجك أن مصر بخبرائها الوطنيين وعلمائها لن تقبل أية وصايا من خارجها، خاصة في مجال منظومة التربية التي تنطلق من تراث وحضارة تخص المجتمع المصري وحده.

وأشارت إلى أن الاستفادة من الدراسات والبحوث الأجنبية في محيط العملية التعليمية مقصورة فقط على طرق التدريس وتعليم المهارات للطلاب.

ونفت الدكتور كوثر كوجك استجابة خبراء مركز تطوير المناهج بالوزارة لأية ضغوط أمريكية أو غربية بشأن ما يسمى بتنقية المناهج من بعض الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية التي يراها الغرب تخض على كراهية الثقافة الغربية.

وزادت كوجك: "إن مقررات التربية الإسلامية أو المسيحية يقررها رجال الدين والعلماء المصريون ولا أحد سواهم".

أما الدكتور "محمد أمين المفتي" عميد كلية التربية بجامعة عين شمس فأكد أن المناهج والمقررات في الجامعة تنطلق من توصيات المؤتمر القومي لتطوير التعليم الذي يراعى خصوصية المجتمع المصري، خاصة في الجانب القيمي من الرسالة التعليمية. ووصف تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة بأنها لا تستحق مجرد التعليق عليها، داعيا إلى تجاهلها.

وقال د.المفتي: "التعليم الجامعي في مصر يخضع للوائح وقوانين وتقاليد راسخة لا يمكن التجاوز عنها، فهي تعكس ثقافة مجتمع له موروث ديني وشعبي لا يمكن تغييره أو الاستخفاف به".


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع